
أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد حرمل أن الصراعات السياسية وتصفية الخصوم ليست استثناءً في تاريخ الجنوب، بل هي جزء من سياق عربي وإسلامي أوسع، شهد هو الآخر مراحل من الاقتتال والانقسامات، بما في ذلك فترة الخلافة الراشدة.
وقال حرمل في تصريح: “لا يوجد شيء في تاريخنا يدعونا للخجل، فالصراعات السياسية لم ننفرد بها، فقد شهدت الأنظمة العربية صراعات مشابهة، وحتى عهد الخلفاء الراشدين لم يخلُ من ذلك، فقد تقاتل علي ومعاوية رضي الله عنهما، وسقط آلاف القتلى في معارك مثل صفين والجمل، وبالنسبة لعدد السكان حينها، فإن الأرقام كانت مهولة.”
وأشار إلى أن هذه الوقائع لا يمكن أن تُتخذ حجة ضد الإسلام أو ضد شعوب المنطقة، بل يجب التعاطي معها كجزء من الإرث التاريخي، مؤكدًا: “نحن واقعون تحت تأثير موروث عربي وإسلامي غالبًا ما كان دمويًا ومليئًا بالصراعات، وبالتالي فوجود الصراع في مسيرتنا لا يُعد سُبة، بل التحدي الحقيقي هو في كيفية الاستفادة من الأخطاء وتجاوزها ووضع ضوابط تمنع تكرارها.”
وعن القضية الجنوبية، شدد حرمل على أنها تمثل ماضيًا وحاضرًا ومستقبلاً، مضيفًا: “من لا ماضي له لا حاضر له، ومن لا حاضر له لا مستقبل له. قضيتنا الجنوبية هي ماضٍ يجب أن نستلهم منه الدروس ونطور الإيجابيات ونتجاوز السلبيات، وهي حاضر يجب أن نواجه تحدياته وننجز استحقاقاته، وهي مستقبل لا يمكن رسم ملامحه من قبل طرف واحد.”
واختتم حرمل تصريحه بالتأكيد على أن شعب الجنوب هو صمام الأمان، وهو وحده من يملك حق تقرير مصيره دون وصاية من أحد، والجنوب لكل أبنائه وبكل أبنائه.