آخر تحديث :السبت 10 ديسمبر 2022 - الساعة:02:57:00
"الأمناء" تنشر تفاصيل ووثائق سرية تكشف الجهة المتسببة بالانهيار الاقتصادي في الجنوب
(نيويورك "الأمناء" خاص:)

"الأمناء" تنشر وثائق ومراسلات سرية بين مندوب اليمن الدائم بمجلس الأمن وفريق لجنة العقوبات

مندوب اليمن الدائم بمجلس الأمن يستعرض متطلبات فريق لجنة الخبراء بعد جلسة مجلس الأمن

كم وصلت قيمة عائدات مبيعات النفط في الأربع السنوات الماضية؟ وأين تم إيداعها؟ ولحساب من؟

لماذا تجاهلت لجنة العقوبات دور قيادة الإخوان وحكومة معين وإدارة البنك المركزي السابقة بالعبث بموارد الدولة؟

تفاصيل تكشف الجهة المتسببة بالانهيار الاقتصادي في الجنوب

نيويورك "الأمناء" خاص:

أفادت مصادر خاصة لصحيفة "الأمناء"، وذلك بعد حصول الصحيفة على مراسلات سرية بين مندوب اليمن الدائم لدى مجلس الأمن السفير عبد الله علي فضل السعدي، ومنسق فريق لجنة الخبراء المعني باليمن، وذلك بموجب قرار المجلس رقم (2624) لسنة 2022م، والذي شددت ولايته بموجب الفقرة (15) من قرار مجلس الأمن، حيث أشارت المذكرة السرية التي وجهت إلى وزير الخارجية وشؤون المغتربين د. أحمد عوض بن مبارك بتأريخ 13 / 6 / 2022م، والتي تم إرفاقها بملحق يتضمن عدد من المتطلبات والتساؤلات التي قدمتها لجنة الخبراء بهدف الحصول على إجابات من قبل الحكومة اليمنية وإدارة البنك المركزي الحالية وذلك قبل تاريخ 30 / 7 / 2022م.

وتتضمن الوثائق السرية  تحديد الكيانات التي تهدد السلام أو الأمن والاستقرار باليمن، والعوامل التي تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي وبالتالي على السلام باليمن.

وبحسب تفاصيل المذكرة وما ورد فيها من تفاصيل يتوجب على الحكومة الإجابة عنها.

 

أولا - حالة الاقتصاد:

وذلك فيما يتعلق بتأثير الصراع على الحالة الاقتصادية في اليمن، بما فيها الاحتياطي النقدي الأجنبي (الداخلية – الخارجية)، التحويلات والحوالات الداخلية، والمساعدات الخارجية، والصادرات وغيرها من الجوانب ذات الصلة بالوضع الاقتصادي والتي ظلت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي طيلة السنوات السابقة بعيدة كل البعد عن إدارة الملف الاقتصادي في ظل حالة الاستفراد التي مارستها قيادة الإخوان المسلمين خلال الفترة السابقة في اختيارها لإدارة البنك المركزي منذ اليوم الأول لنقل البنك إلى عدن واستفرادها بإدارة موارد محافظات الجنوب المحررة، وخاصة محافظتي شبوة وحضرموت النفطيتان.

 حيث أظهرت العديد من التقارير خلال الفترة السابقة بأن قيمة عائدات مبيعات النفط خلال الأربع السنوات الماضية التي تم إيداعها في حسابات البنك المركزي في الخارج بما يزيد عن (5.4) مليار دولار، تم العبث بها من قبل سلطة الإخوان المسلمين وقيادتها الهاربة، حيث بلغت نفقاتها السنوية (475) مليون دولار، وبذلك استنزفت ما يقارب (9.1) مليار دولار خلال تلك الفترة من عائدات تصدير النفط، في حين أن حصة المحافظات المحررة (شبوة – حضرموت) من مبيعات النفط والتي حددت (20 %) منها لصالح صندوق تنمية حضرموت وشبوة وبقيمة إجمالية (900) مليون دولار خلال الفترة نفسها، في مقابل ذلك قامت قيادة الإخوان بتخصيص المبلغ المتبقي من تلك العائدات والمتبقية من عائدات بيع النفط مبلغ (7.1) مليار دولار وبشكل سنوي لصالح مجموعة من تجار المشتقات النفطية والتي بلغ متوسطها السنوي (425) مليون دولار لصالح هوامير مستوردي المشتقات التابعين لها وذلك تحت علم وبصر حكومة معين عبدالملك السابقة.

 

ثانيا - الإيرادات الحكومية:

معلومات عن الإيرادات التي جمعتها الحكومة خلال السنوات السبع السابقة الى جانب مصادر واتجاهات تلك الإيرادات بما فيها الرسوم الجمركية والضرائب على مستوى المحافظات وطرق تقاسمها بين الحكومة المركزية والمحافظات.

 

ثالثا - الإيرادات الحكومية المفقودة:

حيث تضمن هذا البند وبشكل صريح اتهامات للمجلس الانتقالي بالسيطرة على إيرادات الدولة خلال السبع السنوات الماضية الى جانب جماعة الحوثي، إضافة إلى مختلف الجماعات في الساحل الغربي لم يسمها، وذلك باعتبار الحكومة ومن خلال بنكها المركزي في عدن قد ساعد في تسهيل عمليات الاستيلاء على تلك الإيرادات من تلك الجماعات بحسب تفاصيل المذكرة، غير أن الواقع يؤكد عكس ذلك، فالانتقالي لم يسيطر على إيرادات الدولة بالمطلق، وكان حزب الإصلاح (ذراع الإخوان باليمن) هو المسيطر على كل إيرادات الدولة.

 

رابعا - الطلبات غير القانونية على القطاع المصرفي اتهاما:

حيث تضمنت أيضا تصريحات للحوثيين والمجلس الانتقالي وغيرها من الكيانات لم يسمها بالطلب والتوجيهات والأوامر المفروضة على إدارة البنك المركزي المتعاقبة خلال السبع السنوات السابقة أو لأي بنوك أو مؤسسات مالية أو لشركات صرافة لإيداع الرسوم الجمركية، والضرائب أو قيامهم بتحويلها لأطراف وأسماء مختلفة وذلك لأغراض غير مسموح بها بما في ذلك سداد المرتبات وما شابه.

في ظل امتناع محافظة مأرب اليمنية النفطية الإفصاح عن إيراداتها وامتناعها عن توريدها إلى البنك المركزي بالعاصمة الجنوبية عدن طيلة السبع السنوات الماضية، وحالة الاستفراد التي تفرضها مليشيا الحوثي الانقلابية على موارد المحافظات الخاضعة لسيطرتها، نجد أن هناك استهدافًا ممنهجًا ومنظمًا لدى لوبي الإخوان المسلمين في الحكومة الحالية وأجهزتها المختلفة، إضافة إلى قيادة البنك المركزي في عدن والتي أخفت تفاصيل الموضوع عن قيادة المجلس الرئاسي والتي فيما يبدو بأن مضمون كل تلك التساؤلات الواردة في مذكرة لجنة الخبراء التابعة للجنة العقوبات في مجلس الامن والتي تسعى إلى توجيه اتهامات مباشرة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتسبب بحالة الانهيار الاقتصادي في محافظات الجنوب وعلى رأسها الاحتياطيات من النقد الأجنبي، والتضخم، وانهيار سعر الصرف، والمساعدات الخارجية، والصادرات، ورسوم التأمين على الواردات، وغيرها من المخاطر الإضافية والأعباء المفروضة على حركة التجارة والتي بدورها تنعكس على أسعار المواد الغذائية باعتباره الجهة المسيطرة على الأرض، في حين تناسى التقرير بأن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وحتى هذا اليوم بعيده عن إدارة الملف الاقتصادي وخاصة فيما يخص إدارة موارد مبيعات النفط والدعم الخارجي المقدم للبنك المركزي خلال الفترة السابقة وما رافقه من فساد إخواني أدى إلى استنفاد الوديعة السعودية بمبلغ (2) مليار دولار خلال فترة لم تتعدى السنة والنصف، وبالتالي تجاهل التقرير الصادر من لجنة العقوبات دور ومسؤولية قيادة الاخوان السابقة وحكومة معين عبدالملك وادارت البنك المركزي السابقة بالعبث بموارد الدولة من النقد الأجنبي سواء على مستوى نفقات الحكومة أو قيادات البنك المركزي السابقة والحالية في ظل حالة من العبث والإنفاق المهول لصالح مرتباتها وسفرياتها خلال السنوات السابقة.

حيث إشارت الى طلبات مجموعة الخبراء التابعة لفريق العقوبات بالإجابة عن التساؤلات التي تضمنتها المذكرة المرفقة من مندوب اليمن لدى مجلس الامن بهدف توضيح كل الجوانب المتعلقة بالحالة الاقتصادية وانهيار سعر الصرف والتضخم في المحافظات اليمنية.

حيث قامت إدارة البنك المركزي الحالية ممثلة بمحافظ البنك المركزي بتشكيل لجنة يرأسها نائب محافظ البنك المركزي في عدن أ.د. محمد عمر باناجة، إضافة الى وكلاء قطاعات البنك المركزي ومدراء العموم بالتجهيز للرد على تلك الاستفسارات بشكل عاجل رغم عدم علاقة نائب المحافظ بالفساد الحاصل في المرحلة السابقة، بالإضافة إلى أن ترشيحه كان بموجب توصية من رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وذلك بهدف استكمال السيناريو الذي يهدف إلى تحميل قيادة المجلس الانتقالي مسؤولية الفشل المتراكم للبنك المركزي وإدارته السابقة وفشل الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي لمحافظات الجنوب المحررة ووضعه بموضع المتهم الرئيسي إزاء هذا الوضع الكارثي الذي يعيشه المواطنون منذ انتقال البنك المركزي إلى عدن.

حيث أفادت المصادر ذاتها لـ"الأمناء" بأن محافظ البنك المركزي الحالي الأستاذ أحمد بن أحمد غالب المعبقي قد أوكل مهمة التفاوض مع قيادات البنك المركزي في صنعاء والتي ستنعقد اجتماعاتها في أكتوبر الحالي إلى نائب المحافظ أ.د. محمد عمر باناجة والذي غادر الى العاصمة الأردنية عمان برفقة وكيل قطاع العمليات المصرفية الخارجية، في حين غادر محافظ البنك خلسة ومعه وكيل قطاع الرقابة على البنوك إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وأفادت تلك المصادر بأن الهدف من إيكال مهمة التفاوض إلى نائب المحافظ الحالي تحميله تبعات قبول مخرجات المفاوضات الحالية في العاصمة الأردنية عمان ولقائه بوفد البنك المركزي في صنعاء وإبعاد نفسه عن أي التزامات قد يصل إليها الوفدان وتحميل مخرجاتها في حالة قبول اشتراطات وفد الحوثيين إلى قيادة البنك ممثلة بنائب المحافظ ووكيل قطاع العمليات المصرفية الخارجية باعتبارهما من محافظات الجنوب.


شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص