آخر تحديث :الخميس 23 مايو 2024 - الساعة:17:12:17
وسائل إعلام إخوانية تهاجم العليمي وتتهمه بالتفرّد بالرأي..
حزب الإصلاح يخشى تقليص حصته في مناصب الشرعية اليمنية
(الامناء/العرب:)

يخشى حزب التجمّع اليمني للإصلاح الذراع المحلية لجماعة الإخوان المسلمين أن تفضي الإصلاحات التي يحاول رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك الدفع بها وتشمل إحداث تغييرات في قيادة العديد من الإدارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، إلى  تقليص حصتّه في مؤسسات السلطة الشرعية اليمنية.

ووجهت وسائل إعلام تابعة للحزب انتقادات للعليمي بشأن أسلوبه في إحداث التغييرات على رأس مؤسسات الشرعية متهمة إياه بالتفرّد بالرأي ومتسائلة عن المقاييس التي يعتمدها في اختياره للمسؤولين.

ووجّه البعض انتقاداته وجهة مناطقية متهما الرئيس بجعل السلطة حكرا على المتحدرين من مناطق الجنوب، معتبرا أنّه يقدّم بذلك خدمة لأصحاب مشروع استعادة دولة جنوب اليمن بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويقول متابعون للشأن اليمني إنّ مخاوف حزب الإصلاح تظلّ غير مؤسسة ولا تستند إلى أي حقائق وإنّها ناتجة عن افتقاد الحزب لشخصية تابعة له في موقع قيادي في السلطة من وزن علي محسن صالح الأحمر الذي كان يشغل منصب نائب للرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي وقد أزيح من المنصب لدى نقل السلطة من هادي إلى العليمي.

وقام العليمي مؤخّرا بإحداث تغيير على رأس الدبلوماسية اليمنية بتعيينه شايع الزنداني وزيرا للخارجية. وبينما رحبت غالبية الأوساط السياسية بهذا الاختيار نظرا لخبرة الرجل الطويلة بالعمل الدبلوماسي، شككت جهات إخوانية في قدرة الرجل على الاضطلاع بمسؤوليات منصبه الكبير.


ولمحت القيادية في جماعة الإخوان توكل كرمان إلى أن تعيين الزنداني في منصبه الجديد اختيار سعودي. وكتبت على صفحتها في فيسبوك أنّ “اليمنيين ينتظرون تحركات وتصرفات وزير الخارجية الجديد للدفاع عن السيادة اليمنية”، متسائلة “هل سيتصرف كممثل للجمهورية اليمنية يعبّر عن سيادتها واستقلالها ومصالحها العليا في كل قول أو فعل، أو لقاء أو توجيه يتخذه.. وهل تم الإتيان به من أجل ذلك أم من أجل تقريب أمر انقسام البلاد كما تتوهم السعودية؟”.

كما اتهمت المملكة بأنها “تزيد في كل إجراء تتخذه من تقريب الحوثي من السيطرة على كامل البلاد”.

ومن المنتظر أن يجرّ التغيير على رأس الخارجية اليمنية سلسلة أطول من التغييرات في السلك الدبلوماسي عموما، الأمر الذي سيتسبب بخسائر مؤكّدة لحزب الإصلاح الذي تقول مصادر يمنية إنّه متغلغل بقوة في هذا السلك من خلال استحواذه على عدد كبير من المناصب في البعثات الدبلوماسية والسفارات اليمنية في الكثير من بلدان العالم، حيث تتيح له تلك المناصب تواصلا حرّا مع مختلف الفروع الدولية لتنظيم الإخوان المسلمين والانخراط في أنشطة لمصلحة الحزب من قبيل جمع التبرعات من أصحاب المال والأعمال المتعاطفين مع التنظيم.

ومن المتوقّع أن تشمل التغييرات في السلك الدبلوماسي اليمني تقليص عدد الدبلوماسيين والعاملين في العديد من السفارات والقنصليات اليمنية في الخارج واستدعاء عدد من السفراء الذين انتهت فترة ولايتهم واستمروا في أداء مهامهم بسبب الأوضاع غير المستقرة في البلاد، إلى جانب إعادة تقييم التعيينات التي أثارت جدلا لأقارب بعض المسؤولين النافذين في عدد من سفارات اليمن في الخارج.

واستبق حزب الإصلاح إجراء العليمي للمزيد من التغييرات في المؤسسات التابعة للشرعية اليمنية، واتهمه باتّخاذ المئات من القرارات من دون موافقة أعضاء مجلس الرئاسة ومن دون علمهم، وفقا لما جاء في تقرير إعلامي نشر على موقع يمني ذي توجهات إخوانية.

وورد في التقرير أيضا أن “العشرات من قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي لم تكن محل توافق بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وتم  تمريرها بإصدارها وفق إجرءات تعيين انحصرت داخل حدود مكتب الرئاسة”.

كما ورد أيضا أنّ العليمي “أصدر ثلاثمة وخمسة وثلاثين قرارا شملت تعيينات في المؤسسات الحكومية المدنية والأمنية والعسكرية وذلك منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، حيث لم يتجاوز عدد القرارات المعلن عنها من إجمالي القرارات الصادرة سوى ستة وخمسين قرارا فقط، وكان جزء من هذه القرارات المعلنة قرارات تخصّ الجانب العسكري فيما لا يزال الغموض يحيط بمضمون مئتين وثمانين قرارا”.



شارك برأيك