آخر تحديث :الاربعاء 01 ديسمبر 2021 - الساعة:15:26:19
الانتقالي واستعادة أمجاد أكتوبر
د. خالد مثنى حبيب

الاربعاء 17 ديسمبر 2021 - الساعة:21:03:14

 نستقبل الذكرى الـ 58 لثورة 14 أكتوبر التي انطلقت من جبال ردفان والشعب في الجنوب يعيش  أوضاعا  غير مسبوقة  بسبب استمرار الحروب العدوانية ضده  من قبل الحوثيين والإخوان المسلمين . لقد مثلت ثورة أكتوبر  ثورة مسلحة حقيقية قامت بتغيير جذري في الجنوب ولا يستطيع  أحد أن ينكر المنجزات التي حققتها من توحيد المشيخات والسلطنات إلى بناء جيش وأمن وطنيين وتحسين معيشة الشعب ومجانية التعليم والصحة ...إلخ وقد اعترفت بريطانيا نفسها عبر كتابها ومثقفيها بأن الجبهة القومية استطاعت تنفيذ ما لم تستطع تنفيذه بريطانيا في الجنوب بالإشارة إلى توحيد المشيخات والسلطنات وقضايا  أخرى، وقالوا لقد نجحوا حيث فشلنا نحن.

نعم، لقد نجحت ثورة أكتوبر في إيصال السفينة إلى بر الأمان بفعل حنكة قادتها والتفاف الشعب حولها ولكنها تعرضت إلى اختراق في عهد الدولة؛ أي  بعد الاستقلال  من قبل بعض الانتهازيين الطامعين في السلطة البعيدين عن النضال الذين تغلغلوا في بنيانها حتى تمكنوا من السيطرة على بعض مفاصلها وإضعافها، وهو ما جلب الصراع والانقسام وعدم الثقة بين قادتها ومناضليها الأصليين بل والتخلص من غالبيتهم  واستبدالهم بشخصيات جديدة لم تمسها حرارة الشمس ولم تجرح أكتافها حمل البندقية كما قال المناضل المرحوم عوض الحامد، وعلاوة على كل ذلك ذهبت ثورة 14 أكتوبر بعيدا وأقدمت على الانتحار بدخولها الوحدة عام 90 مع ناس لا يستحقون حجم هذه التضحية الكبيرة لا سيما وهم واقعون في إطار اللا دولة واللا ثورة  بل ومتربصين بثورتي  أكتوبر وسبتمبر معا. فحينها في عام 90 لم تعد ثورة 26 سبتمبر باقية  ولا رجالها باقون ولم يبقَ لديهم إلا الإجهاز على ثورة 14 أكتوبر ومنجزاتها وهو ما حدث فعلا  بواسطة حرب 94 وما تلاها من حروب أوصلت شعب الجنوب إلى حالة من البؤس وضنك العيش؛ لكن شعب الجنوب شعب ثائر لم ينسَ وهج أكتوبر  فجدد العهد بإعادة انتصارات وأمجاد أكتوبر ليس من اليوم  بل منذ احتلاله في 7 / 7 عام 94 عندما قاوم تحالف المؤتمر والإصلاح ومن يدور في فلكهم وتحالف عفاش -الحوثي في 2015  واعتداءات الإخوان المسلمين في 2018 و 2019 مع بقية  الأعمال الإرهابية للقاعدة وداعش وأنصار الشريعة وأتباعهم.  

ولا زال شعب الجنوب  يقدم التضحيات الجسام حتى هذه اللحظة  لدحر  جحافل تلك القوى من أرضه بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي  ورئيسه الفذ اللواء عيدروس قاسم الزبيدي الربان المقتدر لسفينة تقدم ثورتنا وسط أمواج الخيانات والتآمرات وصراع المصالح الدولية.

التحية لشهداء 14  أكتوبر 63  والتحية لشهداء الثورة الجنوبية التحررية لاستعادة نصر أكتوبر.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل