آخر تحديث :الاربعاء 01 ديسمبر 2021 - الساعة:15:26:19
الاصلاح والهجرة الاولى والثانية إلى عسيلان
اديب صالح العبد

الاربعاء 16 ديسمبر 2021 - الساعة:21:00:33

 دخلت قوات الحوثيين مديرية بيحان في العام 2015م , حيث انتشرت في جميع مناطق بيحان , وعلى غرار دخولها غادرت قيادات وقواعد حزب الاصلاح في بيحان وتلاها في شبوة تاركة ابناء مديريات شبوة يواجهون الحوثيين رفضا للاساليب الوحشية التي انتهجوها في العام 2014م والتي رسمت في اذهان ابناء شبوة عنهم صورة اقترنت بالقتل والدمار والدماء , وكما يقول المثل الشعبي مصائب قوما عند قوما فوائد , حيث غادر الاصلاحيين واسرهم الى المملكة العربية السعودية والتي منحتهم المخصصات المالية والتراخيص لدخول المملكة والتي وفرت لهم كل اشكال وصور الدعم , للعيش الرغيد تحت المكيفات. عند تاسيس كتائب والوية المقاومة عاد البعض الى رمال عسيلان لتسند الية مهمة تاسيس كتيبة تحولت فيما بعد الى لواء , ومنحت لهم الرتب العسكريةوالمخصصات المالية , ركبو خلالها موجة تحرير بيحان في العام 2017م , واقصوا جميع من شاركوا بشكل حقيقي وقدموا التضحيات , تكشرت انيابهم بوجوة الاخرين , واصبحو يوزعون صكوك الوطنية والتخوين للاخرين , استحوذوا على كل مقدرات المحافظة , وفرضوا الضرائب والاتاوات والميازين , قتلوا وقمعوا واستباحوا وحولوا شبوة بشكلا كامل الى سجن كبير لابنائها , انتهكوا كل حقوق الانسان , اخرسوا كل الالسن المناهضة لهم , وكمموا الافواه وحرموا وجرموا حرية الراي والتعبير , دمروا المؤسسة العسكرية من خلال منحهم الرتب والنياشيم والمناصب للتربويين من حزبهم , الغوا دور السلطة القضائيةوضايقوا القضاة واقتحموا مقرات النيابة العامة , منحوا المنح الدراسية الى جامعة ام درمان يالسودان لعناصر حزبهم , وحرموها على الاخرين , قمعوا الفعاليات السلمية بمختلف الاسلحة وسخروا الملايين لقمعها , حكموا على كل من يحمل او يرفع علم دولة الجنوب بالقتل كما حصل للشهيد سعيد تاجرة القميشي , استحوذوا على المساعدات الانسانية من المنظمات وسخروها لعناصر حزبهم فقط , واحرموا الاخرين منها , كونوا مؤسسة امنية لحماية عناصرهم وحاصروا بها القرى واقتحموا مطارح القبائل , وقتلوا وسحلوا ابنائهم , وكانت اخر حملة نزلوها على قبيلة بلحارث في منتصف سبتمبر 2021م , وياسبحان الله في 21 سبتمبر كل قوتهم العسكرية والامنية تهرب من بيحان بدون اي مواجهات , تهرب بمدرعاتها ودباباتها ومصفحاتها واطقمها التي فرت امام دراجة نارية حوثية يحكي عنها ابناء بيحان في كل جلساتهم في مشهد مخزي, وهذه القوة تسارع البرق في الهروب باتجاة عسيلان للاستعداد للهجرة الثانية , والتي كانوايسارعون اليها متوقعين انهم سيحصلون على التصاريح للعودة تحت المكيفات , والحصول على المال , وعندما يبداء من تعودوا ان يقاتلون عنهم بالوكالة يوشك النصر سياتون لركوب الموجة كما تعودوا . رفضت قبيلة بلحارث استيعابهم في اراضيها بعد الحملة التي انزلوها عليهم للانتشار على حقول النفط , متناسين ان هناك ايضا حقول في العقلة بحاجة لحراستهم , كما ان اغلاق السعودية ابوابها امامهم , وعدم وجود ماتعودوه في الهجرة الاولى من المال , وايضا رفض الاخرين القتال معهم منطلقين من ان المجرب لايجرب ,كل هذا جعل حزب الاصلاح يتدارس قطع الهجرة الثانية ومغادرة فندقي الفخامة وتاج سباء وتسليم شبوة للحوثيين وتعليل عدم تكافى القوى في هذه المعركة التي لم يقرحون فيها طلقة ولم يقدمون ولا قطرة دم , فهذا هو حزب الاصلاح الذي ملا الدنياء صعيق اعلامي , والذي ركب موجة ثورة 2011م , والذي اجتاح شبوة , وحشد لاجتياح عدن , فلو كشرت قيادة المجلس الانتقالي انيابها وحشدت كل قواها لاستسلم وخرج الاصلاح بتصريحه الشهير المعادلة غير متكافئة في هذه الحرب , ولكن الانتقالي ظل يسعى لحقن الدماء الجنوبية , فالمنتصر بعد الدماء في اي حرب يعتبر مهزوم .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل