آخر تحديث :الاربعاء 04 اغسطس 2021 - الساعة:09:31:03
الدماء الطاهرة التي تسفك في أبين وغيرها ليست للمتاجرة
عبدالله سالم الديواني

الاربعاء 18 اغسطس 2021 - الساعة:21:42:36

يحزننا كثيرا للدماء التي تسفك في أبين وغيرها من مناطق الجنوب وفي أمور غير ذي جدوى، وآخرها الضحايا الـ 25 الذين ذهبوا ضحية انفجار إرهابي مدبر بدراجة مفخخة حصدت أرواح خمسة شهداء وأكثر من 19 جريحا من أبنائنا البسطاء الذين ذهبوا إلى أبين ليدافعوا عن الجنوب وقضيته أولا ثم ليعيشوا من رمق الراتب الضئيل الذي يسلم لهم بعد كل 3 أشهر وأكثر.

ويؤسفنا أن بعض الكتاب يستهترون بدماء هؤلاء الشباب عندما يوردون مكان مولدهم وكأنهم لجأوا إلى أبين وغيرها من مناطق الجنوب للنزهة وليس للدفاع عن وطنهم الجنوب سواء في أبين أو غيرها من الحدود المترامية الأطراف لمحافظات الجنوب المحررة.

وكان الأجدر بهؤلاء أن يوجهوا اللوم إلى قادة هؤلاء الشباب الذين يحشرون العشرات من الجنود في سيارة شاص أو دينا للذهاب إلى أسواق القات وغيرها من الأماكن العامة دون الأخذ باحتياطات الأمان العسكرية لهذه الأعداد المحشورة في قفص سيارة مكشوفة، ولقد ذهب هؤلاء الشباب وغيرهم من شباب الجنوب إلى أبين للدفاع عن الجنوب وتركوا أسرهم وبعضهم لهم أطفال وزوجات في عمر الزهور ليؤدوا واجبا فرض عليهم وهم يعيشون في أصعب الظروف في صحاري أبين وجبالها البركانية لأنهم يعلمون أن أبين الحبيبة هي البوابة الرئيسية للجنوب مع أخواتها كرش والضالع، وأبين وأبناؤها سيظلون في حدقات أعيننا.

فلقد عشنا أيام النضال المسلح ضد بريطانيا مع أشجع وأعز الرجال من أبين الحبيبة أمثال الفدائي الجسور عبدالنبي مدرم وعباس وعلي شيخ عمر وعمر علي أحمد وعلوي حسن فرحان والخضر عقيل وصالح محمد السجر وأحمد سالم الحنكي الصحفي اللامع والقائمة تطول من هؤلاء الرجال، وقد كانوا نِعم الرجال وأشجعهم في كل مراحل النضال سواء قبل الاستقلال أو بعده.

وقد خرج من أصلاب مثل هؤلاء الرجال أفضل وأشجع الشباب وقد ذادوا مع غيرهم من شباب الجنوب عن قضية الجنوب بكل ما أوتوا من قوة وتضحية ووقفوا بإرادة صلبة أمام جبروت قوات عفاش والحوثي عام 2015م والتي كان عددها يزيد عن 15 لواء عسكريا مدرعا + الحرس الجمهوري والأمن المركزي، وأبرز هؤلاء الشباب المقاوم الجسور الصمدي وأبناء امزربة وغيرهم المئات من شباب الجنوب بصفة عامة هؤلاء الشباب كانوا في مقدمة الصفوف القتالية ضد قوات عفاش والحوثي أثناء اقتحام أبين وخورمكسر وغيرها من مناطق الجنوب.

وهؤلاء الشباب، بغض النظر عن مكان مولدهم، هم شباب الجنوب وهم بناة الدولة القادمة بإذن الله تعالى، والتي ستحتضنهم جميعا بروح الإخاء والمودة والتعاون بعيدا عن ما يروج له البعض من زرع للفرقة والثارات والأحقاد التي لا تبني وطنا ولا تحقق أمنيات أبناء الجنوب عامة في التغيير نحو الأفضل لمستقبلهم ومستقبل أبنائهم، لأنهم جميعا في سفينة واحدة.

ومهما كانت الأخطاء والتجاوزات فمصيرها الزوال وكل مخطئ لا بد من إزاحته عن طريق القافلة حتى تصل إلى هدفها النهائي "دولة الجنوب المستقل".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص