آخر تحديث :الثلاثاء 18 مايو 2021 - الساعة:20:49:15
تحليل يكشف أبعاد تصريحات حميد الأحمر الأخيرة وحرب الإخوان الجديد ضد التحالف والجنوب..
تناقضات الإخوان وأهدافهم الخبيثة
("الأمناء" تحليل/ عــــلاء عـــــادل حــــــنش:)

*الأحمر يتهم التحالف بقيادة السعودية بعدة تُهم.. ما هي؟

 

*ما الطُرق التي يبتز بها الإخوان التحالف والسعودية؟

 

*خزعبلات الأحمر بتحرير العاصمة عدن على متن حصان أردوغان!


من جديد عاد المثير للجدل دومًا، والمتناقض في تصريحاته القيادي في حزب الإصلاح (ذراع الإخوان في اليمن) حميد الأحمر لواجهة التصريحات الملغمة، ليهاجم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ويتهمها بعدة اتهامات مُبطنة، بالإضافة إلى ادعائه انه كان أحد المحررين للعاصمة الجنوبية عدن، وغيرها من الخزعبلات التي يداوم قيادات حزب الإصلاح على قولها لأهداف سياسية ومالية.

حيث نشر حميد الأحمر منشورًا أمس على صفحته الرسمية في (الفيسبوك، وتويتر) ادعاء انه يهنى الشعب بمناسبة حلول شهر رمضان الذي مر على حلوله أربعة أيام، في حين انه كان يقصد شيء أخر.

 

*مهاجمة التحالف والسعودية

كان حديث حميد الأحمر هذه المرة متوجهًا بقوة صوب التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وأبناء الجنوب متناسيًا عدوه الأساسي (ميليشيا الحوثي)، الذي يحتل منزله ويضطهد قبيلته (حاشد).

الأحمر قال في منشوره: "ست سنوات مضت منذ بدأت العاصفة، وها نحن قد دخلنا العام السابع ولا زال الإنقلاب الذي إنطلقت العاصفة لمواجهته يحتل عاصمة البلاد وكثير من المناطق والمحافظات"، في إشارة واضحة إلى اتهام التحالف بقيادة السعودية بعدم مصداقيته بمحاربة الحوثيين، وهو ما يتنافى مع الواقع، فالتحالف جاء لتخليص البلاد من ميليشيا الحوثي (المدعومة إيرانيًا)، وما تحرير محافظات الجنوب إلا خير دليل، لكن التحالف وجد صعوبة بتحرير الشمال لعدم صدق الشرعية اليمنية بتحريره.

كما اتهم الأحمر التحالف بقيادة السعودية بتقويض سلطة الشرعية اليمنية (التي يسيطر على مفاصلها وقراراتها حزب الإصلاح الإخواني)، وإضعاف جيشها وانتهاك سيادتها، حد زعمه، حيث قال: "الشرعية تم تقويض سلطتها وإضعاف جيشها وإنتهاك سيادتها ومصادرتها وتدجين قواها ونخبها السياسية و إطلاق اليد للمشاريع التخريبية في المناطق المحررة لتتوالد وتتكاثر".

وقصد الأحمر بـ"المشاريع التخريبية في المناطق المحررة" أبناء الجنوب، وممثلهم المجلس الانتقالي الجنوبي المطالبين باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو / أيار 1990م، كما يبرهن حديث الأحمر على أن وجهتم ليست العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيين، بل العاصمة الجنوبية عدن التي تمكن أبناء الجنوب من تحريرها في غضون أسابيع، والتي حلت ذكرى تحريرها أمس، وقدموا الغالي والنفيس لأجل تطهيرها.

الأحمر لم يكتفي باتهام التحالف بتقويض سلطة الشرعية اليمنية وإضعاف جيشها وانتهاك سيادتها حد زعمه، بل ذهب إلى القول أن التحالف بقيادة السعودية يواصل اخطائه، ولم يصلحها حد تعبيره، بل انه اتهم دولة الإمارات العربية المتحدة بالعبث، متناسيًا أن الإمارات كانت خير سند إلى جانب القوات الجنوبية في دحر الحوثيين من محافظات الجنوب.. حيث قال الأحمر: "الأدهى والأمر انه بعد كل هذه السنوات العجاف والتضحيات الغالية للشعب اليمني وبدلا من أن يُصلح التحالف اخطائه ويطبق إتفاق الرياض بمصداقية ويُعيد قيادة البلاد والشرعية للداخل ويسلم لها الموانئ والمطارات والجزر ويوقف عبث الإمارات ويسمح للجيش الوطني بإمتلاك السلاح اللازم لدحر الإنقلاب بدلا من ذلك يذهب للبحث عن حلول سياسية مع مليشيا ايران الحوثية".

حديث الأحمر هنا يبرهن أن الرجل يريد التحالف العربي أن يسير على هواه، وكما يشاء حزبه، وتنظيمه الإخواني.

الأحمر تناسى أن جيشه الذي يسميه بـ"الجيش الوطني" لم يستطع احراز أي انتصار واضح المعالم رغم الدعم الكبير، وغير العادي من قبل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

كما أن تناقضات الأحمر ظهرت في مطالبته بتطبيق اتفاق الرياض، الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية اليمنية في الخامس من نوفمبر / تشرين الثاني 2019م، بالعاصمة السعودية الرياض بدعم عربي وإقليمي ودولي، في حين يحشد ميليشياته صوب أبين ولحج لاجتياح العاصمة الجنوبية عدن، تاركًا محافظة مأرب اليمنية تتساقط المنطقة تلو الأخرى بيد ميليشيا الحوثي، الأمر الذي يبرهن أهداف هذا الحزب الإخواني الذي يتهمه الجميع جنوبًا وشمالًا بالوقوف خلف كل ما حلّ من كوراث وحروب، حيث يهدف الإخوان إلى اجتياح العاصمة عدن، وكسر شوكة القوات المسلحة الجنوبية، التي استطاع ابطالها هزيمة الحوثيين في غضون أسابيع وأشهر.

مطالبة الأحمر بعودة ما اسماها بـ"قيادة البلاد والشرعية" للداخل تُعد مطالبة مُعيبة بحقه وحق مؤيديه، فمن الذي منعه من العودة لقيادة المعركة ضد الحوثيين؟

كما أن مطالبة الأحمر بتسليم الموانئ والمطارات والجزر، الواقعة في نطاق محافظات الجنوب المحررة، للشرعية اليمنية تعتبر محاولات فاشلة للسيطرة على الجنوب.. فكيف يُسلم من حرر أرضه وموانئه ومطاراته وجزره لمن لم يستطع تحرير شبر من أرضه؟ وأي منطق يقبل ذلك؟

الأحمر واصل اتهامه للتحالف بقيادة السعودية، وهذه المرة قال ان: "السعودية اطلقت تحت ضغط الامريكان مبادرة سلام رفضتها العصابة الحوثية فماذا بعد"، في إشارة منه إلى ان السعودية لا تمتلك أي قرار، وكانت مُبادرتها جاءت بضغط أمريكي حد تعبير الأحمر (حميد).

وقال الأحمر للتحالف بقيادة السعودية: "أيها الأشقاء التاريخ لا يرحم ولا زال المجال متاح لتبيضوا صفحاته فبادروا وفقكم الله"، في إشارة إلى أن تاريخ التحالف الذي تقوده السعودية "أسود"، بحسب تعبير الأحمر.

وطالب الأحمر الشعب بالخروج ضد التحالف بقيادة السعودية، حيث قال: "أيها اليمانيون انتم اصحاب القرار وعليكم أن تعلموا أن قراركم مُصادر وبلدكم تتجاذبه مشاريع ظالمة لا وجود لمصالحكم في حساباتها فهبوا لإستنقاذ بلادكم وأخرجوا عن الصمت ووحدوا صفوفكم ونظموا جهودكم ولن تعدموا الوسيلة لذلك فأنتم اصحاب الحق ولن يضيركم خذلان او تآمر".

 

*تحرير العاصمة عدن

الأحمر لم يتوقف على قول الكذب عند هذا الحد، بل وصل به الأمر إلى ادعائه أنه شهد تحرير العاصمة الجنوبية عدن، وقاد معارك المقاومة الجنوبية ضد ميليشيا الحوثي في العاصمة عدن وهو على متن حصان أردوغان، عمه الكبير.

لقد تجرد الأحمر من كل صنوف الكذب ليصل إلى الزور والبهتان.. وما كشف ذلك قوله انه شهد تحرير العاصمة عدن، وهو كان آنذاك في أحد فنادق تركيا.. حيث الأحمر قال: "الواجب ونحن في هذا الشهر الفضيل أن نستعيد روح معركة التحرير التي شهدناها في اول رمضان بعد إطلاق العاصفة والذي تم فيه بفضل من الله وتضحيات ابناء اليمن والدعم الجاد الذي لمسناه في تلك الفترة من قِبل التحالف تحرير مدينة عدن الحبيبة".

وواصل الأحمر خزعبلاته، وتناقضاته بالقول: "فليكن العزم ونحن في هذا الشهر المبارك ان تنصب الجهود بصدق لحشد كل الامكانات لردع مليشيا ايران من تخوم مأرب الصمود والتأريخ وتحرير عاصمة البلاد صنعاء والإيفاء بالتزام التحالف الأخلاقي تجاه اليمن واليمنيين، عجلوا بتنفيذ إتفاق الرياض وأعيدوا قيادة البلاد الى الداخل". وهذا الكلام يبرهن على تخبط الرجل، فهو يطالب بردع الحوثي على تخوم مأرب اليمنية، لكنه لا يتخلى عن ذكر ما يخص محافظات الجنوب المحررة بمطالبته بتنفيذ اتفاق الرياض، الذي يعطل تنفيذه هو وميليشياته الإخوانية المتسترة بجلباب الشرعية اليمنية.

الأحمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل طالب بصرف مرتبات ما يسمى بـ"الجيش الوطني"، الذي يتلقى الهزائم تلو الهزائم، في حين أن ذلك الجيش يتسلم مرتباته بالكامل وشهريًا، في مقابل ذلك القوات المسلحة الجنوبية التي هزمت (الحوثي، والإرهاب، والإخوان) منقطعة مرتبات ابطالها منذ أكثر من سنة، ومطالبة الأحمر جاءت نكاية بأبناء الجنوب.

كما أن مطالبة حميد الأحمر للتحالف بمد جسر جوي الى سيئون لتوفير ما يحتاجه ما يسمى بـ"الجيش الوطني" دليل على خبث الرجل، وكيده الدفين تجاه الجنوب وابنائه.. حيث قال الأحمر: "مدوا جسر جوي الى سيئون لتوفير ما يحتاجه الجيش من عدة وعتاد بسخاء وبصدق ولن يكون العيد بإذن الله إلا في صنعاء وحينها فقط ستأمن المنطقة وليس فقط اليمن"، وهذا الكلام يدل على طريقة ابتزاز الإخوان المسيطرون على الشرعية اليمنية لدول التحالف العربي بقيادة السعودية.

 

*كشف أوراق

الأحمر هذه المرة كشف عدة أوراق ينوي حزبه (الإصلاح) اللعب عليها، أهمها اجتياح العاصمة الجنوبية عدن، والسيطرة على الموانئ والمطارات والجزر، الواقعة في نطاق محافظات الجنوب المحررة، بالإضافة إلى وضع مدينة (سيئون) الجنوبية كمقر أخير لما يسمى لـ"الجيش الوطني" بعد أن تكاد محافظة مأرب اليمنية تسقط كليًا بيد ميليشيا الحوثي.

إلى جانب ذلك، فالرجل المدلل لاردوغان يحاول ابتزاز التحالف بقيادة المملكة بغرض كسب أهداف سياسية ومالية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل