آخر تحديث :الاحد 24 اكتوبر 2021 - الساعة:23:47:55
النزوح السياسي إلـى عدن والاستيطان
محمد سعيد الزعبلي

الاثنين 12 اكتوبر 2021 - الساعة:20:43:29

إننا نقول الحقيقة للأمانة التاريخية بأن عدن الحبيبة وأم المساكين في جميع مراحل التاريخ القديم والحديث وطيلة مئات السنين قد احتضنت كل من أتى إليها من كل حدب وصوب، وبدون تمييز أو انتقاص من أحد، فالجميع فيها سواسية باعتبار كل من أتى إليها ليس له أي هدف سياسي وإنما هدفه العمل والعيش فيها والأمان، ولكن ماذا عن النزوح السياسي من المحافظات الشمالية على عدن طيلة سبعة أعوام من الحرب اليمنية والتي تبلغ  أعدادهم بالملايين وكثير منهم مع سياراتهم حتى باتت عدن مخنوقة لا تستطيع التنفس باعتبارها تحملت أكثر من طاقتها الاستيعابية وهو ما انعكس سلباً في الخدمات والازدحام المروري الخانق، وكما نسمع بأن أعداداً من أولئك النازحين السياسيين باتوا يشترون البيوت في عدن ليسكنوا فيها  وآخرين يشترون الأراضي السكنية للبناء عليها وبملايين الريالات السعودية، فسبحان الله! هل أصحاب النزوح الإنساني الحقيقي إلى أي بلد يفعلون مثل ذلك؟ أم تقام لهم مخيمات خارج المدن وإحصائهم عدداً للحصول على المساعدات المقدمة من قبل المنظمات الدولية للنازحين هنا أو هناك؟

وبهذا تتضح لنا خطورة الأمر، فهناك قوى سياسية تعمل على التغيير الديمغرافي في عدن خاصة لإرباك المشهد الأمني لإشاعة الفوضى هنا وهناك لإظهار سلطة المجلس الانتقالي الجنوبية عاجزة عن تحقيق الأمن والاستقرار في عدن والجنوب كافة، ولذلك نقولها للقاصي والداني فنحن لسنا مناطقيين ولا عنصريين على الإطلاق، فحاشا لله أن نكون كذلك، لكننا ضد التمدد الشمالي في عدن خاصة والجنوب عامة تحت اسم النزوح أو غير ذلك من التواجد غير المشروع، والدليل على ذلك أن كل من دخلوا عدن من أبناء المحافظات الشمالية قديماً أو حديثاً  ما قبل عام 1990م فهم مننا وإلينا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا ففيهم الأوفياء والمخلصين لعدن والجنوب عامة بل نجد كثيراً منهم أكثر من بعضنا إخلاصاً للجنوب، وهذه هي الحقيقة التي يجب علينا قولها، وأما من دخلوا عدن من المحافظات الشمالية ما بعد عام 1990م وحتى يومنا هذا وما بعده، عسكريين أو مدنيين، تجارا وغير تجار، فهم عبارة عن محتلين ومستغلين - من وجهة نظري - ولكن هذا ما سيحدده غداً دستور دولة الجنوب القادمة بإذن الله تعالى، هذا ما أردنا تناوله باختصار وبه نذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين، والله على ما نقول شهيد.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص