الأمناء نت | محطات غموض وانكسار في حياة الجنرال الأحمر
آخر تحديث :الاربعاء 20 اكتوبر 2021 - الساعة:12:26:13
محطات غموض وانكسار في حياة الجنرال الأحمر
عبدالله سالم الديواني

الاربعاء 06 اكتوبر 2021 - الساعة:20:28:17

ارتبط تاريخ هذا الجنرال بعدة محطات كلها غموض واحتيال وانكسار واختطاف للحظات سانحة في سبيل العودة إلى السلطة ومحاولة الهيمنة على كامل الساحة اليمنية، وخصوصا ذات المصادر الاقتصادية الهامة مثل الحديدة ومأرب وشبوة وحضرموت، حيث التواجد للشركات النفطية والغازية الأجنبية والدخول معها في مساومات للشراكة واستقطاع جزء من دخولها تحت مسمى الحماية من القبائل والإرهاب مع أنه هو راعٍ للجماعات الإرهابية منذ نشأتها.

أول المحطات التي اشتهر بها الأحمر: في بداية الثمانينيات عمل على إيهام أبناء البسطاء من اليمنيين بضرورة الانخراط للجهاد في أفغانستان وبعدها الشيشان لدحر الروس منها وكان ذلك يتم بالتنسيق مع الشيخ الزنداني الذي أوكل إليه إقناع هؤلاء الشباب من الناحية الدينية بالجهاد وضمن لهم بعض الأموال لإرسالها لأسرهم بالعملة الأجنبية، وساعدهم في ذلك ضابط المخابرات التابع لعفاش عبدالسلام الحيلة الذي اكتشف دوره فيما بعد وتم تهريبه إلى أمريكا وسجنه لأكثر من عشر سنوات.

وعند انتهاء الجهاد في أفغانستان أوحى الأحمر والشيخ بعودة هؤلاء الشباب ومعهم العديد من الأفغان العرب وبالذات الشباب المصري إلى اليمن لجهاد الشيوعية في الجنوب - كما أسموها - وخاصة بعد الوحدة وشكل منهم كتائب المتطوعين وهي التي ساعدت الجيش الشمالي في اقتحام الجنوب في حرب 94م وبعضهم وخاصة القياديين تم استيعابهم في أجهزة الأمن والمخابرات ومدرسين في المعاهد العلمية التابعة للإصلاح التي استوعبت عشرات الشباب المصري العائد من أفغانستان.

وكان التجهيز اللوجستي من كافة النواحي لغزو الجنوب في حرب 94م، حيث أوكل له الرئيس مهمة تجميع القوات الجنوبية في محور البيضاء وأشرف شخصيا على المعارك عند اندلاعها لحظة بلحظة حتى وصولها إلى مشارف المكلا وعدن وقد دوّن ذلك بالتفصيل اللواء الشميري الذي كان الناطق الرسمي للجنرال ودوّن ذلك في يوميات الحرب ضد الجنوب بحكم قربه وصلته القوية بالأحمر في كتابه الشهير "ألف ساعة حرب" وكانت قيادته لحروب صعدة الستة التي كان الرجل الأول والقائد العسكري فيها وقاد المعارك لأكثر من 6 سنوات وقد دمرت تلك الحرب العديد من المنشآت المدنية للدولة وللحوثة، ولكثرة القذائف التي سقطت على صعدة ونواحيها سماه الحوثيون "علي كاتيوشا" وكان عفاش يهدف من إيكال المهمة له لإحراقه أو للتخلص منه فإن انتصر فهو جزء من النظام والذراع العسكري للرئيس وإن انهزم فهو حجر تم التخلص منها ليحل محله نجله أحمد في الرئاسة وفي الإمساك بالملف العسكري في كل اليمن بدلا من الجنرال.

وكي لا يقال انهزم الجنرال في حرب صعدة قفز إلى ساحة التغيير مع حميد لاختطاف ثمرة مطالب الشباب بتغيير النظام، لكن جماعة الحوثي كانت أذكى منه ومن جماعة الإخوان واستولت على الكعكة كاملا في 21 سبتمبر 2014م.

وبدلا من مقاومة الكهنة وإظهار قدراته العسكرية كما كان يوهم الناس إذ به يهرب بشرشف امرأة كما صرح بذلك السفير الجابر، وترك الفرقة الأولى مدرع والمنطقة الشمالية الغربية بكل ما فيها من قوات وتموين وأموال وأصول ثابتة لإخوانه الحوثة .

وعند وصوله للرياض بعد الهروب من صنعاء حاول التقرب من هادي والشرعية وقبل بأدنى المناصب مستشارًا عسكريًا للرئيس (منصب فخري) وبدهائه ودعم قيادات الإصلاح أقنعوا الرئيس بتوليه نيابة الرئاسة بدلا من بحاح، وأقنعوا الرئيس والسعودية بمهارته وتأثيره على قبائل الشمال وتجارها وعساكرها وأنه سيقود الحرب لتحرير صنعاء وعودة الرئيس إليها، ولهذا سلم له ملف الحرب إلى جانب منصب نائب الرئيس، واحتال على الجميع وبنا الجيش الخاص به وبالإصلاح وأوصل المئات من عناصر الإخوان إلى أهم المواقع في الدولة العسكرية والمدنية، ولكنه نال الهزائم في الجانب العسكري حتى خسرت الشرعية أهم ما كان في يدها من مواقع ومناطق كالجوف الحدودية مع المملكة ونهم ونقيل بن هيلان ولم يبقَ من محافظات الشمال سوى مأرب التي تصارع من أجل البقاء وشارعين في مدينة تعز القديمة يحكمها مجموعة عسكرية طائشة يديرها المخلافي من إسطنبول وصبيان في تعز وبالتالي لم يعد أمام الجنرال سوى الاعتراف بالهزيمة والتنحي مبكرا أفضل من المحاكم العسكرية التي قد تطال كل المهزومين وهو على رأسهم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص