آخر تحديث :الاربعاء 12 اغسطس 2020 - الساعة:17:46:14
رواتب الجيش الجنوبي وعبث الحرب والسياسة
عادل العبيدي

الاربعاء 14 اغسطس 2020 - الساعة:20:05:10

 مأساة لا يُحتمل الصبر عليها أو خلق الأعذار لتبرير وقوعها واستمرار جحيمها بين أوساط منتسبي الجيش الجنوبي، الذين وصل تأخير صرف رواتبهم إلى حوالي ستة أشهر، هذا بخلاف رواتب الأشهر التي لم يستلموها الأعوام الماضية، لا ندري من هو المتسبب الحقيقي في افتعال هذه المأساة، بل الجريمة بحق أبطال أفراد ومنتسبي قوات الجيش الجنوبي التي تعدت جريمتها إلى الإضرار بأسرهم بشكل عام، أهي هزائم ما تسمى الشرعية في المحافظات الجنوبية ليكون التأخير بمثابة عقاب لهم على عدم مساندتهم لها؟ أم هي انتصارات المجلس الانتقالي الجنوبي التي إلى الآن لم تستطع تأمين استلام معاشات ورواتب أفراد الجيش الجنوبي المتأخرة والحالية كل شهر في نهايته؟ أم هي سياسة متعمدة من قبل دول التحالف العربي بقيادة مملكة السعودية لحاجة في نفس يعقوب؟

سياسة العبث والمنع والتأخير بحقوق ورواتب منتسبي الجيش الجنوبي يجب أن لا تستمر في عبثها حتى يتم تحقيق غاياتها العسكرية التي لا تكون سوى على حساب تجويع وتدمير أسر برمتها. على جميع الجهات المسؤولة، شرعية وانتقالي وتحالف، أن يحطوا كيد سياساتهم على جنب ثم يتفقوا جميعا وبسرعة قياسية على ضرورة تلبية مطالب المعتصمين من منتسبي أفراد الجيش الجنوبي أمام مقر قيادة التحالف العربي في عدن، التي لا يكون تلبيتها بغير توفير ودفع كل المبالغ الواجب دفعها لهم كرواتب ولجميع الأشهر المتأخرة والمستحقة.

بتواصل مع العقيد/ سالم الخيلي، رئيس الهيئة العسكرية في محافظة الضالع، وبالسؤال إلى أي مدى كانت الاستجابة لمطالب المعتصمين العسكريين، قال: "أرسلنا رسالة مطالب المعتصمين إلى عدة جهات، نسخة إلى ملك السعودية وولي عهده، ونسخة إلى الرئيس هادي، ونسخة إلى الرئيس عيدروس، ونسخة إلى مكتب الأمم المتحدة".. وقال: "لكن للأسف إلى الآن لم نحصل على أي رد من أي من تلك الجهات".

إذا كانت سياسة الحرب الدائرة بين التحالف والحوثيين وكذلك سياسة الحرب الدائرة بين الانتقالي والحكومة اليمنية هي سبب سكوت تلك الجهات في عدم ردها على مطالب المعتصمين العسكريين الجنوبيين في الحصول على معاشاتهم، فإن الصدمة ستكون كبيرة والمصيبة ستتعاظم على المعتصمين الذين لن يكون أمامهم سوى زيادة وتيرة وسخونة التصعيد.

ما تسمى حكومة الشرعية ستستمر في زيادة ممارسة خبثها ضد مطالب المعتصمين العسكريين الجنوبيين وستشعر بتلذذ وهي تراهم يلتحفون الأرض، يفرشون مظلمتهم بحثا عمن ينصفهم، هكذا هي؛ فقط تريد أن تُشعرهم أنها ورغم هزائمها في الجنوب إلا أنها ما زالت هي الأقوى.

الكرة بين أقدام لاعبي  الانتقالي، قد يتأخر زمن تشكيل حكومة مناصفة وقد لا يتم الاتفاق عليها، أقل ما يمكن فعله أن يتدبر أمر راتب الأشهر التي تلت إعلان الإدارة الذاتية وتسليمها للعسكريين المعتصمين، ليبقى هو الأقوى، وليثبت أنه يسير على هدي نظام دولة جنوبية جديدة ومستقلة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص