- مصر تدين تصريحات إسرائيلية ضد السعودية: أمن المملكة خط أحمر
- قوات اللواء الأول دعم وإسناد تقضي على أوكار القاعدة في جبال المحفد بأبين
- خبير اقتصادي: الظلم والاستبداد لا يدومان ونهاية القمع السقوط
- استعادة السيطرة على المدينة بمساعدة جوية أمريكية .. باحث أمريكي يكشف مصير اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة
- الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالحزام الأمني تضبط “حلاق” مروج مخدرات في العاصمة عدن
- سوء الأوضاع في عدن يضع الانتقالي الجنوبي في مواجهة انتقادات أنصاره ومزايدات خصومه
- تدشين صرف البطاقة الشخصية الذكية في مودية – خطوة لتخفيف معاناة المواطنين
- برعاية المحرّمي.. انطلاق المخيم الطبي المجاني الثاني لعلاج المخ والأعصاب في مستشفى عدن الخيري
- اليمن والكويت توقعان اتفاقية لاستئناف تمويلات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية
- تسليم أدوية ومستلزمات طبية لمرضى الفشل الكلوي في عدن برعاية العميد طارق صالح
السبت 24 فبراير 2019 - الساعة:11:20:52
قُبيل منتصف ليل الأحد 17نوفمبر الجاري بقليل، والكون غارق في لُجة الظلمة التي يلتحفُ معها مُعظم الناس ببطّانياتهم ويخلدون للنوم، صُعِق الناس فجأة من لعلعة الرشاشات والمُضادات التي تصمُّ الآذان ، ثم إنّ هذا كان في وسط الشوارع والأزقّة الضيقة لمنطقة دارسعد بعدن وأطرافها، كما وكانت حشود من الناس ما انفكّت تجوب الشوارع والأسواق لحظتئذٍ! (يا إلهي.. هي الحرب ثانيةً!) هكذا كان يقول لسان حال الناس.
السلطة الشرعية، أو حتى أطراف فاعلة منها - وهذا ذائع - عندما يوغلون في استثمار بلاطجة لتفجير قلاقل عسكرية هنا وهناك، وهذا في سبيل ترجيح الكفّة على طاولة السياسة، فهذا غير أخلاقي البتّة، لأنّ في رأس قائمة مهام السلطات السّوية مُهمة الحفاظ على أمن البلاد، وقبله على أرواح كل مواطنيها وأياً كانوا.. لكن الحابل اختلط بالنابل هنا، وسُلطاتنا جَنَحت إلى الإيغال في سُبُل الجحيم ودُرُوبهِ .
من المُهم الإشارة وبكل فخرٍ إلى اتباع مجلسنا الانتقالي الجنوبي لسياساتٍ عِمادها الأخلاق، مع أنّ هذا غير وارد في عُرف السياسة وقواميسها، وخصوصاً عندما تتعاطى مع ما يُفترض أنّه في خانة الخصم.. لكن باعتبارنا في نطاقٍ ومحيط عربي فهذا واقعي، وبعد وساطة الشقيقة المملكة السعودية والإمارات الأخيرة، فقد تعرّى الخصم حتى آخر ورقة توتٍ كانت تُدثرُ شيئاً من عورتهِ، وهو - الخصم - بهذه الأحداث الرعناء بالأمس يرقص على المسرح عارياً مجرداً تماماً وأمام الملأ.
ما يذبحُ القلب، هو وقوف شرذمة من الناس في صف مثل هكذا سلطة شرعية! لأنّ السلطة التي تستخدم البلاطجة ومَن هم في أدنى مراتب المجتمع خُلقاً لإثارة القلاقل والقتل في البلاد، أو سلطة تُرخي يدها عن تجارة المخدرات المُدمرة للبلاد، بل ومن الجائز أنّ من أفرادها من يُسهم في إدارتها وحتى الإفراج عن المقبوض عليهم من مروجيها، ناهيك عن الإفراج حتى عن المتهمين علانية في الإرهاب! فهذه سلطة مُثار تساؤلات وشكوك مريبة، بل هي سلطة لا تستحق حتى مجرد البقاء، فكيف لنا بالوقوف في صفها؟! وهذا إلى المُغيبين من شعبنا طبعاً.
اليوم، قوام الجيش المدعو زوراً بالجيش الوطني، والواقع يثبت أنّه لفيف من مليشيات إصلاحية معبّأة حتى التخمة بالعداء لجنوبنا وقضيته، وكذلك من لفيف الغارقين في فوبيا انفصال الجنوب، ناهيك عن شراذم من البلطجية ورعاع الشوارع المهووسين برزم البنكنوت، ولا نُسقط احتياطييهم من الغارقين في بالوعة المخدرات والمُستَخدمين في التفجيرات بما فيها الانتحارية! كل هذا الجيش (اللفيف) لم يتوجه شمالاً مطلقاً لمقارعة الحوثي، بل هو على استعدادٍ تامٍ لاجتياح جنوبنا لإعادته ثانيةً الى حظيرة الطغاة.. وهنا العجب!
السلطة الشرعية مُثقلةً بالفضائح بما فيها الجرائم والعبث بأبشع تجلياته، إذ وكما قلنا هل ثمة أبشع وأقذر من إثارة الاقتتال وإزهاق الأرواح المحرمة في الجغرافيا التي من المفترض أنها تديرها وتتحمل مسؤوليتها؟! وحتى الأمس كان ثمة من الوزراء يغردون خارج سرب هذه السلطة الشرعية، بل ويشتمون في التحالف العربي الذي وقف في صفنا! وماذا عن كبار الكهنة في هذه السلطة وفي قمة رأسها وهم ينفذون بكل جلاء أجندات دول تعادي إخوتنا في التحالف، بل وتصبو إلى تمزيق المنطقة بكاملها، ووفقاً لمخططاتٍ خارجية، فماذا بعد كل هذا؟! وإلى أين سينتهي بنا المطاف مع هكذا سلطة شرعية؟!
![](images/whatsapp-news.jpg)