آخر تحديث :الجمعة 28 فبراير 2025 - الساعة:12:43:49
مدرسة الملكة أروى في عدن ترسم البهجة في وجوه طلابها الملتحقين والمتخرجين..منظمة دولية ومؤسسة محلية يقيمان مهرجانا ترفيهيا للتلاميذ الملتحقين بالمدرسة لأول مرة(تقرير)
( تقرير/ محمد علي محسن)

تسببت الحرب التي شنتها مليشيات الانقلاب على المحافظات اليمنية بالكثير من المشكلات الاجتماعية والنفسية ، خاصة بين الأطفال الصغار الذين شرعت منظمات ومؤسسات إغاثية وإنسانية في مساعدتهم لتجاوز محنة الحرب ومحو آثارها من نفوسهم وعقولهم  .

ومدينة كريتر في محافظة عدن جنوب البلاد ، واحدة من المدن التي عانى سكانها ويلات الحرب والحصار الذي فرضته المليشيات مجبرة غالبيتهم على مغادرة المكان أو الموت تحت وطأة الحمى والظمأ ، إذ لم نقل حمى الضنك التي فتكت بالعشرات من الرجال والأطفال والنساء .

استقبال وتوديع

ويوم الاثنين الماضي استقبلت مدرسة "الملكة أروى" وودعت طلابها الجدد والمتخرجين بحفل تكريمي أقامته بالمناسبة لأوائل طالباتها المتخرجات وكذا للتلاميذ المستجدين الذين يلتحقون في الصف الأول .

وقالت الإعلامية / مريم بارحمة : " إنه وفي أجواء تربوية مملوءة بالتعاون لرسم البهجة في نفوس الطلبة والطالبات وبدعم وتمويل من مؤسسة الأمل الثقافية الاجتماعية  النسوية ( المكلا ) بمحافظة حضرموت شرق البلاد ، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة "IOM"   أقام فريق " رسالة خير " العديد من الأنشطة مع طلاب الصف الأول الدراسي ".

وأضافت : " إن من تلك الفعاليات ، الرسم على الوجه، وترديد أناشيد الأطفال مع التلاميذ الصغار الذين يتركون منازلهم ولأول مرة في حياتهم ، لافتة إلى أن مثل هذه الأجواء المليئة بالفرحة واللعب وتوزيع الهدايا والمرطبات والحلويات من شأنها تحفيز تلاميذ الصف الأول وترغيبهم بالمدرسة ، وإحاطتهم بمناخ جاذب لهم ، بحيث يكون استقبالهم بمسابقات وألعاب وهدايا وأجواء تجعلهم يتأقلمون مع بيئة المدرسة التي يقتحمونها بفرحة ومزاج نابع عن شعور وإحساس جميلين غير صادمين لطفولتهم ولهوهم المنزلي" .

وأوضحت : "أن كرنفال التلاميذ حضره مدير إدارة التربية والتعليم مديرية صيره الأستاذ / رائد طه صالح  ، إلى جانب مشاركة عدد من أولياء أمور الطلبة والطالبات الذين أضفوا على الفعالية المزيد من البهجة والسرور في نفوس أبنائهم الطلاب والطالبات الجدد أو أولئك المغادرين لها بعيد استكمالهم المرحلة الأساسية" .

 

وقال مهنئ بدر باسنيد ، رئيس فريق المنظمة الدولية للهجرة " IOM " بمديريه صيرة :" سعدنا بمشاركة الأطفال بالنشاطات الترفيهية التي تنوعت ما بين  تنوع القصص والأناشيد ومسرح العرائس والألعاب لتحفيز التلاميذ والتلميذات المستجدين في أول يوم دراسي ".

وتابع :" نشاط المنظمة يكرس للجانب النفسي والمعنوي ، وسيكون حضورنا مستمرا طوال العام الدراسي من خلال الدعم النفسي والمساحات الآمنة وألعاب الترفيه ودعم المهارات والتوعية وعملنا في مديرية صيره في ثلاث مدارس ، وهي مدرسة أروى ، ومدرسة البيحاني بنات ، ومدرسة شمسان للبنين ، وتوجد فرق أخرى في مديريات خور مكسر والمعلا والتواهي وتقدم نفس الخدمات " .

مناخ  يشع بالفرحة والأمان

أخصائي نفسي في المنظمة الدولية للهجرة "I O M " الدكتور/ صالح عبد ربه عمر ، قال :" جئنا اليوم لمشاركة التلاميذ فرحتهم ولخلق مناخ  يشع بالفرحة والأمان وإزالة الرهبة والقلق والخوف والاكتئاب من نفوس الطلبة خاصة طلاب الصف الأول دراسي من خلال ترفيه الأطفال ومشاركتهم بالألعاب " .

وأكد أن الفريق يقوم بمعالجة الحالات النفسية مثل القلق والحزن والخوف والمشاكل الناتجة عن الحرب  ، علاوة للعمل على دمج الأطفال في الحياة بالألعاب والترفيه ...وكثير من الأطفال تحسنت حالتهم .

رحمة عبد الحكيم ، من فريق مبادرة "رسالة خير"  ، قالت: "نحن فريق مبادرة رسالة خير إحدى فرق مؤسسة الأمل الثقافية الاجتماعية النسوية بمدينة المكلا مركز محافظة حضرموت ، شرق البلاد" .

وأضافت :" سعداء بالتعاون مع إدارة المدرسة ودعمها وتمويلها ماديا ومعنويا لإقامة حفل التكريم واستقبال طلاب وطالبات الصف الأول دراسي  ، مثمنة لإدارة المدرسة تعاونها وإتاحة الفرصة لفريق المؤسسة لتقديم مشروعه المتنوع الهادف إلى مشاركة الأطفال فرحتهم ورسم البهجة على وجوههم ".

مراكز مشرفة

وكانت مديرة المدرسة / حبيبة إبراهيم إسماعيل ، رحبت بالضيوف جميعا ، موضحة في كلمة قصيرة لها أن طالبات المدرسة حققن مراكز مشرفة في امتحانات إنهاء شهادة المرحلة الأساسية ، منوهة بحصول خمس طالبات على نسبة 100% والخمس الأخريات على نسبة 99% ، معتبرة هذه النتيجة بأنها ثمرة جهود الطالبات والمدرسة والأسرة .

وحثت جميع الطالبات على الاجتهاد والمثابرة والتحصيل العلمي ، مؤكدة أن التعليم أساس بناء الأوطان ، مشيرة في ذات الوقت إلى أن المدرسة وهي تودع خيرة طالباتها ، فإنها تحتفي بطلبتها الجدد ، مثمنة لأولياء أمور الطلاب اهتمامهم وكذا لمبادرة فريق رسالة خير التابع لمؤسسة الأمل الثقافية الاجتماعية  النسوية بالمكلا ، وكذلك لمنظمة الهجرة الدولية .

 

بدوره ، مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية صيرة / رائد طه ، أعرب عن سعادته بتحقيق المديرية المراكز الأولى المتقدمة في امتحانات النقل من التعليم الأساسي إلى الثانوي على مستوى محافظة عدن المكونة من تسع مديريات .

وعبر عن شكره لكل الطلبة والطالبات والمعلمين والمعلمات والإدارة المدرسية وكل أب وكل أم تعب وثابر من أجل إيصال ابنه أو ابنته لهذا المستوى المتقدم وهذا فخر لأولياء الأمور وإدارة مدرسة أروى على جهودها المبذولة  والمثمرة  .

وتعد مدرسة أروى إحدى الصروح التعليمية القديمة في المدينة كريتر أو " عدن " مثلما يطلق عليها عامة الناس ، وتأسست قبل نحو 159 عاما ، وخلال هذه الفترة الطويلة وهي فاتحة أبوابها ، رافدة المدينة ومجتمعها بالكثير من الأعلام الإدارية والعلمية والمالية والتجارية والثقافية .

وقبل إطلاق اسم " الملكة أروى" كانت تسمى عند تأسيسها مدرسة " الكونفس " ثم مدرسة أروى المختصة ثم مدرسة أروى للتعليم الموحد وحاليا مدرسة أروى للتعليم الأساسي .


 

 

 




شارك برأيك