آخر تحديث :الجمعة 28 فبراير 2025 - الساعة:11:04:41
وصف البعض إهماله بالخطير وتهديد وجودية الدولة.. سجن صبر.. هروب المساجين أوقد ناراً مشتعلة في قلوب ذوي الضحايا(تقرير)
(تقرير / عبدالقوي العزيبي)

لايزال معول الهدم مستمراً داخل سور سجن صبر المركزي  م/ لحج ، فعند المرور بالقرب من السجن تسمع أصوات المطارق والتي لا تتوقف ليلاً أو نهاراً داخل السجن حتى وصل الأمر بسرقة الحجر و الشجر! ، في ظل حالة انفلات تسبب بهرب للسجناء من وجه العدالة وسجناء من لحج مسجونون عقب الحرب بسجون محافظة عدن.

"الأمناء" تفتح ملف سجن صبر المركزي  للمرة الثانية وتطرق أبواب الحكومة والتحالف بإعادة الأمل لهذا السجن من خلال سرعة الإعمار والترميمات مع إعادة التأهيل له.

 

حقيبة ثقيلة !

العقيد "عارف محمد عوض العمادي" مدير سجن صبر والذي يتم رؤيته  بشكل يومي حاملا لحقيبته على كتفه متنقلاً بين قيادة محافظة لحج وقيادة م/ عدن ، لغرض إعادة إعمار وتأهيل السجن وكل يوم يزيد ثقل الحقيبة لامتلائها بالأوراق دون أي فعل ملموس على أرض الواقع  ، وقد أوضح العمادي عن وجود أكثر من 350 سجيناً و سجينة تم هروبهم من السجن وقبل دخول مليشيات الحوثي وصالح الحوطة وغالبيتهم عليهم أحكام أعدام والبعض منهم يستخدم حالياً لزعزعة الأمن داخل المحافظات الجنوبية ، وكشف مدير السجن عن عدد 150  سجيناً بسجون محافظة عدن من أبناء  م/ لحج منذ عقب انتهاء الحرب وحتى اليوم وتوجد عليهم قضايا مختلفة ، بينما توجد لدينا قوة وظيفية بالسجن بعدد 150 فرداً لا تباشر مهام عملها منذ اقتحام السجن وهروب السجناء ، ولهذا نحن نطالب بسرعة إعادة إعمار سجن صبر للمباني التي تعرضت للقصف أثناء فترة الحرب مع إعادة الترميمات والتأهيل للمباني الغير مهدمة كاملاً ، علماً بأن سجن صبر تعرض لقصف الطيران بأكثر من 10 صواريخ  بعد احتلال السجن من مليشيات الحوثي وصالح وتحويله معسكراً مع غرفة عمليات عسكرية لإدارة حربهم على الجنوب .

وعبر العمادي عن أسفه الشديد للوضع الذي وصل إليه سجن صبر حيث أن ضعفاء النفوس بعد الدمار الذي حدث للسجن قاموا بسرقة كامل مقومات السجن من أثاث ليوصل بهم الأمر لسرقة الكيبلات الكهربائية  ومواسير المياه وزاد عن ذلك الانحطاط الأخلاقي بسرقة مسجد السجن! ، ولايزال معول الهدم مستمراً لسرقة ما تبقى حتى الحجر  والشجر.

 

السجن يحتاج للتأهيل والدعم

وحول موقف قيادة المحافظة مما حدث و يحدث داخل السجن ، قال المدير / عارف : " محافظ المحافظة د/ ناصر الخبجي ومدير عام شرطة م/ لحج العميد طيار عادل الحالمي مهتمين جداً بموضوع السجن وعودة ممارسة مهام العمل داخل السجن ، إلا أنه لا توجد لديهم  الإمكانيات المالية بعودة إعمار السجن وإجراء الترميمات مع التأهيل المتكامل للسجن فهذا الأمر يحتاج دعم دول ومنظمات دولية"، وتحصلت "الأمناء" على مراسلات عديدة مع قيادة محافظة لحج ولديهم مراسلات مع الحكومة لكن للأسف حتى اليوم لا توجد استجابة من الحكومة أو دول التحالف تجاه سجن صبر ولم تنزل أيّ لجنة وزارية أو منظمة لزيارة السجن عن قرب .

 

الحدّ من السرقات

وأردف العمادي :" السجن حالياً لا يزال  يتعرض لعمليات نهب وسرقات لهذا نطالب كإجراء إسعافي بترميم البوابة الرئيسية للسجن مع بعض أجزاء السجن لمنع استمرار مسلسل السرقات داخل السجن حيث وصل الأمر إلى سرقة الحجر والشجر! ".

 

المحافظ يهتم بالسجن

وقال مدير مكتب محافظ م/ لحج صالح محمود حسن لـ"الأمناء" : بأن قيادة المحافظة ممثلاً بالمحافظ د/ ناصر محمد ثابت الخبجي مهتماً اهتماماً كبيراً بإعادة إعمار وتأهيل السجن المركزي صبر وتوجد مراسلات عديدة بخصوص ذلك مع الحكومة وجهات أخرى، وقد كانت آخر رسالة صادرة من المحافظ بخصوص تأهيل سجن صبر المركزي ومباني الأمن بالمديريات موجهة لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية  اللواء حسين محمد عرب بتاريخ 13/8/2016.

وقالت الرسالة التي تم بعثها لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية : " كما تعلمون بأن سجن صبر المركزي ومباني إدارات الأمن في المحافظة قد تعرضت للنهب والتدمير من جراء الحرب وهي بحاجة إلى إعادة التأهيل والترميم حتى نستطيع ضبط الأمن وتفعيل دوره في مراكز المحافظة ".

متبعة : "وعليه تكرموا مشكورين بالتوجيه إلى الجهات المعنية بسرعة ترميم السجن المركزي صبر ومباني الأمن في المديريات " .

وأردف مدير مكتب المحافظ : " إمكانيات المحافظة المالية  غير قادرة على إعادة إعمار وترميم وتأهيل السجن ، لذا نأمل من معالي الوزير والحكومة وخصوصا وهي متواجدة بعدن بتشكيل لجنة لغرض النزول إلى سجن صبر والرفع عن حجم الدمار ومتطلبات إعادة إعمار وترميم السجن بالقريب العاجل"  .

 

نداء استغاثة

وناشد مدير سجن صبر رئيس الجمهورية والحكومة والأخوة بالتحالف بإعطاء سجن صبر المركزي  الاهتمام الكبير والتدخل السريع لتنفيذ ما جاء في مذكرة محافظ م/ لحج حتى يتمكن الأمن من ضبط السجناء الهاربين وعودة السجناء من سجون عدن إلى السجن مع ممارسة القوة الوظيفية لمهام عملها الفعلي كمؤسسة عقابية وتأهيلية لحفظ الأمن والامان وحقوق الآخرين باعتبار السجن مكملاً لدور السلطة القضائية داخل المحافظة ..

وفي ختام هذا التقرير ، هل سينتصر معول الهدم داخل سجن صبر ؟ أو أن عودة الحكومة لهدم هذا المعول في المحافظات المحررة وبناء الدولة الحديثة دولة النظام والقانون ؟ وأننا مع بقية عامة المواطنين منتظرون الجواب وعلى وجه الخصوص حول أوضاع سجن صبر المركزي، الذي قد يتسبب الاستمرار في التفلت عن أداء واجبه بإشكالات كبيرة بين الدولة والمواطنين.




شارك برأيك