شهدت مديرية السدة بمحافظة إب، اليوم الجمعة، حالة رفض مجتمعي واسع لمشروع “كسارة” يعتزم قيادي حوثي إنشاؤها في منطقة العرافة، وسط ضغوط تمارسها قيادات في المليشيا لتمرير المشروع رغم التحذيرات من تبعاته الصحية والبيئية على الأهالي.
وأفادت مصادر محلية بأن قيادات نافذة من مليشيا الحوثي قدمت من محافظة عمران إلى مديرية السدة بهدف تدشين المشروع، غير أن محاولاتهم قوبلت برفض قاطع من سكان المنطقة الذين اعتبروا المشروع تهديدًا مباشرًا لصحة الأهالي ومستقبل المنطقة الزراعي.
وأكد سكان عزلة العرافة في بيان صادر عنهم أنهم يرفضون بشكل نهائي إنشاء الكسارة الخرسانية، مؤكدين أن موقفهم يستند إلى واجبهم في حماية الإنسان والأرض والحفاظ على حقهم المشروع في بيئة سليمة. ووصف البيان المشروع بأنه “اعتداء سافر وجريمة بيئية وصحية”، بالنظر إلى ما يتسبب به من غبار وتلوث قد يساهم في انتشار الأمراض وإتلاف المحاصيل الزراعية وتهديد مصادر الدخل.
وشدّد الأهالي على أن إدخال أو تشغيل أي كسارة داخل أراضي العزلة أو محيطها القريب يُعد تصعيدًا واستفزازًا مباشرًا، محملين القائمين على المشروع والداعمين له المسؤولية القانونية والقبلية عن تبعاته. كما حمّل البيان أي جهة أو شخص يوفر غطاءً للمشروع مسؤولية كاملة، مؤكدًا أن صحة السكان وبيئة العرافة “خط أحمر لا يقبل المساومة”.
ويشار إلى أن مليشيا الحوثي منحت خلال السنوات الأخيرة تصاريح لإنشاء كسارات للحجارة والخرسانات في عدة مديريات بمحافظة إب، رغم اعتراضات الأهالي والمخاطر التي تهدد السكان والأراضي الزراعية في تلك المناطق.










