قال رئيس تحرير صحيفة الأمناء، عدنان الأعجم، إن التصعيد الإعلامي المتواصل ضد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي لم يعد ذا جدوى، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من دائرة الخطاب إلى دائرة الفعل الحقيقي، وفي مقدمتها رفع معاناة المواطنين، وصرف الرواتب، ومعالجة الاختلالات القائمة.
وأوضح الأعجم أن الزُبيدي بات خارج دائرة السلطة التنفيذية، مشددًا على أن التذرّع بوجود المجلس الانتقالي أو اتهامه بعرقلة الأوضاع لم يعد مبررًا منطقيًا، داعيًا الجهات المعنية إلى إثبات أنها “رجال دولة” عبر خطوات عملية تعكس مسؤوليتها تجاه الوطن والمواطن.
وأضاف أن الحرب – بحسب ما يُروَّج – قد انتهت، وإذا كان هناك من يدّعي تحقيق نصر عسكري، فإن الوقت قد حان لتحقيق نصر حقيقي للوطن والمواطن، لا الاكتفاء بشعارات النصر الخطابية.
وتطرق الأعجم إلى تقييمه لشخصية الزُبيدي، معتبرًا أنه كغيره من المسؤولين له إيجابيات وسلبيات، وليس استثناءً، غير أن ما وصفه بـ”الضخ الإعلامي المبالغ فيه” ضده لا يخدم حتى خصومه، بل يؤدي – على العكس – إلى تحويلهم دون وعي إلى متعاطفين معه.
وساق الأعجم شواهد من تجربته الشخصية، مؤكدًا أنه لم يلتقِ بالزُبيدي رغم قربه المكاني وتلقيه دعوات سابقة، مشيرًا إلى أن الرجل أبدى تسامحًا ملحوظًا تجاه النقد الصحفي، حتى في مراحل كان فيها الكاتب نازحًا ولا يمتلك أي نفوذ، لافتًا إلى أن منشوراته النقدية كانت تصل إلى الزُبيدي عبر وسطاء، ورغم ذلك لم يتعرض لأي تضييق.
كما استشهد الأعجم بموقف نقله عن محافظ عدن السابق أحمد لملس، خلال جلسة جرى فيها الإساءة إلى الصحفي فتحي بن لزرق، حيث أكد لملس – نقلًا عن الزُبيدي – أن صوت الصحافة لا يجب إسكاتُه، وأن الرد على ما يُنشر يكون عبر الصحافة، في إطار من الحرية والتعددية.
وختم الأعجم بالتأكيد على أن الزُبيدي “ليس ملاكًا”، لكنه حذر من محاولات “شيطنته”، معتبرًا أن هذه الأساليب تضر بأصحابها أكثر مما تخدمهم، ومشددًا في الوقت ذاته على أن قضية شعب الجنوب أكبر من الأوهام المؤقتة، ولا يمكن الادعاء بالانتصار عليها.










