تلوح في الأفق مؤشرات أزمة جديدة في مياه الشرب بمحافظة تعز، بعد تلقي شكاوى متزايدة من مواطنين حول اختفاء مياه الشرب من عدد كبير من البقالات والمحلات التجارية في المدينة خلال الساعات الأخيرة.
وأفاد أصحاب محال تجارية بأن سبب الانقطاع يعود إلى الزيادة المفاجئة في أسعار مياه الشرب من محطات التحلية، الأمر الذي أدى إلى توقف عملية التزويد بالكميات المعتادة. وأوضح أحد أصحاب البقالات أن سعر صهريج المياه سعة 1500 لتر قفز من 25 ألف ريال إلى 45 ألف ريال دفعة واحدة، أي بزيادة تقارب 90%.
ولا تزال الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع غير معروفة حتى الآن، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المختصة بشأن قرار محطات التحلية رفع الأسعار.
من جهتهم، عبّر مواطنون عن قلقهم من أن يتم استغلال هذا الوضع لخلق أزمة خانقة مشابهة لما حدث في فترات سابقة، حيث ارتفع حينها سعر دبة المياه من 200 ريال إلى نحو ألف ريال. وأكدوا أن تلك الأزمات جاءت نتيجة ضعف الرقابة وغياب دور الجهات المعنية في ضبط الأسعار والحد من ممارسات الاستغلال من قبل محطات التحلية ومالكي الآبار.
ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان أزمة المياه الحادة التي شهدتها محافظة تعز العام الماضي، والتي طالت مياه الشرب والاستخدام المنزلي على حد سواء، بسبب شح الموارد وارتفاع التكاليف واستغلال بعض المزودين، في ظل غياب حلول حكومية فعالة لمعالجة المشكلة.










