آخر تحديث :السبت 03 يناير 2026 - الساعة:00:07:27
انتقال واع من مرحلة إدارة التعقيدات إلى لحظة صناعة القرار
(الأمناء/ خاص )

ما يجري اليوم ليس إعلان عابر ولا خطوة قابلة للتأجيل بل انتقال واع من مرحلة إدارة التعقيدات إلى لحظة صناعة القرار.

 الجنوب يدخل مسار جديد يقوم على الوضوح والانضباط وتحويل الإرادة الشعبية إلى أساس شرعي لأي استحقاق قادم.

الاحتكام إلى الشعب لم يعد وعدا مؤجل بل آلية حاسمة تمنح القرار طابعه الديمقراطي وتُنهي مساحة التأويل والوصاية وما طُرح هو برنامج سياسي متكامل يُغلق صفحة المرحلة المؤقتة ويحدد مسار سيادي مضبوط بتوقيت وأدوات تنفيذ.


الزخم الشعبي الذي ملأ الساحات لم يكن مجرد تعبير عاطفي بل مقدمة لقرار جامع يُترجم وحدة الصف إلى فعل سياسي منظم ويضع حد لسنوات التعطيل والانتظار المفتوح.


الجنوب لا يسلك طريق الفرض أو القفز في المجهول بل يختار مسار قانوني هادئ يقوم على الشراكة والحوار والاحتكام للإرادة العامة مع انفتاح كامل على الرقابة والضمانات الدولية.


بهذا التوجه تُرسل رسالة واضحة للخارج: هناك شعب يعرف ما يريد وخيار سلمي له أدواته ومسار منسجم مع الأعراف الدولية و لم يعد الجنوب ملف يُدار بل قضية ذات مسار محدد ومعلن.

وضع سقف زمني للعملية السياسية يُنهي سياسة الإرجاء وينقل المشهد من إدارة أزمة بلا نهاية إلى تأسيس استقرار قابل للبناء حيث تُربط فكرة الدولة بالأمن والتنمية لا بالصدام والفوضى.

فتح الباب أمام جميع القوى دون استثناء يعكس قناعة راسخة بأن الإقصاء لا يبني دولًا وأن الحوار هنا ليس تكتيكي مؤقت بل قاعدة تأسيسية للمرحلة القادمة.

المسار المطروح لا يستهدف القطيعة بل يحافظ على المصالح المتبادلة خلال المرحلة الانتقالية ويقدّم حلًا واقعي بدل تعميق الانقسام.

اليوم تغيّر منطق النقاش جذريا لم يعد السؤال عن أحقية الفكرة بل عن آليات تنفيذها وهذا بحد ذاته مؤشر على تحول تاريخي في مسار القضية الجنوبية.

الدولة لا تُنتزع بالقوة بل تُصاغ بالإرادة والقانون… والجنوب اختار أن يسير بثبات نحو هدفه


#

شارك برأيك