تحليل : المسار الإجباري للإصلاح باتجاه صنعاء للبحث عن حليف جديد وصياغة تحالف مع الحوثيين
خسارة حضرموت مثلت ضربة قاصمة لحزب الإصلاح، إذ جُرّد من أهم أدوات نفوذه العسكري
ما الشرط العلني المحرج الذي وضعه الحوثيون للموافقة على طلب الإصلاح بالتدخل في حضرموت والمهرة ؟
يواجه حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، أخطر مرحلة في تاريخه، بعد أن أصبح هدفاً للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم دولياً، يقضي بتقويض نفوذه وإنهاء وجوده العسكري والسياسي في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف.
ويأتي هذا التطور في أعقاب خسارة الحزب الاستراتيجية لمحافظة حضرموت، فقد نجحت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في السيطرة الكاملة على وادي حضرموت وهضبته، وإخراج ما تبقى من قوات المنطقة العسكرية الأولى التي كانت تُعدّ آخر معاقل الإصلاح جنوباً.
ووفق تقرير لموقع (أبين اليوم) فإنّ هذا التوجّه الإقليمي والدولي يعني أنّ حزب الإصلاح أصبح مكشوفاً ومستهدفاً، وهو ما يفرض عليه مساراً إجبارياً لحماية وجوده من مشروع الاستئصال الذي يستهدف إنهاء نفوذه بشكل كامل بعد أن بدأ قبل أعوام في عدن وأبين وشبوة.
ووفقاً للتحليل، فإنّ المسار الإجباري للحزب يتمثل في الاتجاه نحو صنعاء للبحث عن حليف جديد يضمن له البقاء، وصياغة تحالف مع الحوثيين، يضمن لحزب الإصلاح الحفاظ على وجوده السياسي والعسكري في مواجهة مشروع إزاحته من مناطق نفوذ الشرعية السابقة، خاصة بعد خسارته لحضرموت.
وقد مثلت خسارة حضرموت ضربة قاصمة لحزب الإصلاح، إذ جُرّد من أهم أدوات نفوذه العسكري، وخسرت "الشرعية" آخر نقاط ارتكازها في مناطق الإنتاج النفطي، وسط صمت غريب من قيادة الحزب رغم جسامة الضربة.
وكانت مصادر إعلامية قد أفادت أنّ أحد أجنحة حزب التجمع اليمني للإصلاح "المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين" لجأ إلى عدوّه المفترض، جماعة الحوثيين، بطلب غير معلن لشنّ تدخل عسكري في محافظتي حضرموت والمهرة.
ويأتي هذا التحرك لإنقاذ مواقع نفوذ حزب الإصلاح في شرق البلاد، في مواجهة الحملة العسكرية المستمرة التي يشنها المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشارت المصادر لصحيفة (الأمناء نت) إلى أنّ جماعة الحوثيين وضعت شرطاً علنياً ومحرجاً للموافقة على التدخل، في محاولة لاستغلال ورقة الإخوان سياسياً.
وطلب الحوثيون من قيادة حزب الإصلاح إصدار بيان رسمي يبرر التدخل العسكري، على أن يكون البيان تحت شعار "الدفاع عن الوحدة" ومواجهة "المشاريع الانفصالية" التي يقودها "المجلس الانتقالي".









