آخر تحديث :الاثنين 08 مارس 2021 - الساعة:00:39:19
آخر الأخبار
صحيفة بريطانية : ليّ ذراع بين "الشرعية" اليمنية والمبعوث الأممي
(الامناء/العرب:)

تظاهر، الأربعاء، في محافظة الحديدة بغرب اليمن المئات من المؤيدين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وذلك لمطالبة الحكومة بالانسحاب من اتفاق ستوكهولم الموقّع مع جماعة الحوثي أواخر 2018، والمتعلّق بالوضع في المحافظة ذات الموقع الإستراتيجي المطلّ على البحر الأحمر.

وربطت مصادر يمنية تلك المظاهرة بما سمّته “عملية ليّ ذراع بين الشرعية اليمنية والمبعوث الأممي إلى اليمن الذي يعتبر الاتّفاق المذكور إنجازا على طريق إقرار حلّ سلمي أشمل للصراع اليمني، بينما ترى الشرعية أنّه حمى الحوثيين ومكّنهم من البقاء في الحديدة دون أن ينفّذوا ما نصت عليه بنود الاتّفاق”.

ولفتت المصادر إلى أنّ التظاهر ضدّ اتّفاق ستوكهولم جاء متزامنا مع صدور تقرير أممي سلبي يساوي بين الحكومة والحوثيين في المسؤولية عن الأوضاع السيئة في البلد، ويتّهم المسؤولين في كلا الطرفين بالفساد.

واعتبرت أنّ التقرير يسلّط ضغطا على فرقاء الملف اليمني في وقت أبدوا فيه ممانعة لمبادرة يروّج لها غريفيث تحت مسمّى “الإعلان المشترك” وتهدف لفرض تسوية للصراع في أمد منظور.

ويتوّقع مراقبون أن يكون المبعوث الأممي بصدد استغلال التغيّر الذي حدث على رأس الإدارة الأميركية بمجيء الرئيس الديمقراطي جو بايدن المختلف في موقفه من الحرب في اليمن عن موقف سلفه دونالد ترامب، وذلك بهدف فرض تسوية سلمية للملف اليمني لا تتوافق بالضرورة مع توجّهات الشرعية اليمنية، حيث تقوم على معاملة الحوثيين كشريك في السلام لا كطرف مُعْتدٍ مثلما تريد حكومة عبدربه منصور هادي معاملتهم من قبل الأمم المتّحدة والمجتمع الدولي.

وقال مراسل وكالة الأناضول إن المحتجّين رفعوا لافتات تطالب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بالانسحاب من اتفاق ستوكهولم واستئناف معركة تحرير مدينة الحديدة من جماعة الحوثي، والتي توقّفت بموجب الاتّفاق.

كما رفعوا لافتات مؤيدة لقرار أميركي دخل حيز التنفيذ الشهر الجاري وقضى بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية.

وجاءت التظاهرة بعد نحو أسبوع من تصاعد حدة المعارك بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين بالحديدة، لاسيما في جبهتي الدريهمي وحيس، ما أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح من الطرفين.

وفي 13 ديسمبر 2018، أفضت مشاورات رعتها الأمم المتحدة في العاصمة السويدية ستوكهولم إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين.

وقضى الاتفاق بحل الوضع بمحافظة الحديدة، وتبادل نحو 15 ألف أسير ومعتقل لدى الجانبين، بالإضافة إلى تفاهمات حول الوضع الإنساني في محافظة تعز المجاورة، غير أن معظم بنود الاتفاق لم تنفذ وسط اتهامات متبادلة بالمسؤولية عن ذلك.

ووسط حرب مستمرة منذ سنوات، يسيطر الحوثيون على مدينة الحُديدة مركز المحافظة ومينائها الإستراتيجي، فيما تسيطر القوات الحكومية على مداخل المدينة من الجنوب والشرق.


 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص