آخر تحديث :الاثنين 30 نوفمبر 2020 - الساعة:10:05:08
قال بأن قضية مرتبات العسكريين يجب ان لا تُسيّس وأن على المملكة الإيفاء بتعهداتها ..
رئيس الهيئة الوطنية لأبناء الجنوب ببريطانيا في حوار مع "الأمناء":هناك تفهم دولي واسع للقضية الجنوبية والاعتراف بها وحلها مسألة وقت
(الأمناء / حاوره : بشير الغلابي :)

قضية مرتبات العسكريين يجب ان لا تُسيّس وعلى المملكة الإيفاء بتعهداتها

الدبلوماسية الجنوبية أوصلت قضية الجنوب إلى صانعي القرار في العالم

نحن على ثقه تامة بقيادتنا في المجلس الانتقالي بتجاوز كل العراقيل

أجرت صحيفة "الأمناء" حوارا صحفيًا مع المناضل/ قاسم بن سعيد دنبوع الشعيبي رئيس الهيئة الوطنية لأبناء الجنوب في المملكة المتحدة (بريطانيا) وعضو الهيئة الاستشارية للعلاقات الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، المتواجد حاليًا في العاصمة عدن..

"الأمناء" ناقشت مع المناضل "قاسم بن سعيد" عددًا من القضايا على مستوى الساحة الوطنية وخارجيًا، فإلى محصلة هذا الحوار..

 

الأمناء / حاوره : بشير الغلابي :

 

س- أحتفل شعب الجنوب خلال الأيام الفائتة بالذكرى الـ"٥٧" لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة، ما الذي تود قوله بهذه المناسبة؟

في البدء نهدي التحية إلى شعبنا الباسل وقيادته ومناضلي الثورة ونترحم على شهداء الثورة والوطن.

لقد انتصرت الثورة بتحقيق الاستقلال واوجدت دولة يسودها النظام والقانون وعلاقات متساوية بين أوساط المجتمع الجنوبي، وتلك القيم والمبادئ الوطنية لازال شعبنا يتذكرها ويناضل من أجل التمسك بها ويقدم التضحيات من أجلها.

وبهذه الذكرى المجيدة نوجه التحية والتقدير لمناضلي الثورة الجنوبية ولشعبنا البطل وقيادته السياسية الممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الأخ المناضل اللواء/ عيدروس بن قاسم الزُبيدي، هذه القيادة المتمسكة بثوابت النضال الوطني الهادف إلى إستعادة الدولة وارساء العدالة والقيم الخلاقة من حيث ارساء النظام والقانون ومحاربة الفساد وتعزيز الأمن والدفاع عن الشعب والوطن.

 

 

س- كونك متواجد حاليًا في عدن، ما تعليقك على الإجراءات والقرارات الأخيرة لمحافظ العاصمة الأستاذ أحمد حامد لملس؟

  • حقيقًة التمسنا خلال فترة قصيرة جداً منذ تعين المحافظ أحمد حامد لملس محافظاً لعدن شيء إيجابي التمسه المواطن في عدن والمتابع لشؤون عدن في تعزيز قيادات إدارية في عموم المديريات، ونأمل من هذه القيادات ان تكون في مستوى المسئولية لأن  عدن عانت الكثير من الفساد وادمعت من كثر جوارحها في شتى المجالات الخدماتية كالكهرباء والماء والصحة والبيئة بما في ذلك الدمار الذي لحق بها من جراء الحروب السابقة ناهيك عن غياب السلطة وغياب النظام والقانون الذي افسح المجال امام بناء العشوائيات والاختناق في طرقات وشوارع عدن المختلفة نتيجة غياب الضوابط المرورية.

كما نأمل من سيادة الأخ المحافظ ان يزيل البناء العشوائي من رأس السلم حتى يصل إلى الأسفل وان يوجه إدارة المرور بضرورة التقيد والعمل بقانون المرور الذي كان سائدا في عدن قبل عام ١٩٩٠م وان يجعل قضايا الأراضي والنزاعات التي تحدث حولها من مهام القضاء.

 

 

س- برأيك ما الذي تحتاجه العاصمة عدن والمحافظات المحررة في الوقت الراهن؟

  • عدن العاصمة بحاجة إلى الأمن والاستقرار وبحاجة ملحة إلى إصلاح البنية التحتية كالمجاري والمياه والبيئة وتفعيل الكهرباء بشكل دائم ومنتظم، فبدون كهرباء تفقد المدينة حلتها في النظافة والصرف الصحي والمياه والصحة كذلك.

وبالنسبة للمحافظات المحررة فهي محتاجة أيضا للخدمات  الأساسية ويجب تحصينها من العدو على خط الحدود ويقع الدور هنا على القوات والمقاومة الجنوبية الذي كان لها الريادة في تحرير هذه المحافظات.

كما يجب على المجلس الانتقالي ان يكثف نشاطه ووجوده في المحافظات والمديريات وخلق افضل عناصر إدارية وأمنية تقوم بمهامها على أكمل وجه في هذه المحافظات، وكذا محاربة  الفساد الإداري المنتشر في مختلف المرافق والإدارات سواء كان في المؤسسات المدنية أو الأمنية أو العسكرية، هذا الفاسد الذي يأتي نتيجة مدرسة الفساد الذي زرعته السلطة العسكرية التقليدية بصنعاء في جنوبنا الحبيب عقب الوحدة المشؤومة.

 

س- هناك من يحاول إثارة النعرات المناطقية والعنصرية في المجتمع الجنوبي، ما رسالتك لهؤلاء؟

  • إثارت النعرات المناطقية والعنصرية أسطوانة قديمة كان دائماً يتغنى بها ويرددها علي عبدالله صالح في خطاباته محاولًا زرع سموم هذه النعرات بين أوساط الشعب ونحن نقول لقد سئم شعبنا من هذه النعرات المناطقية ، ثورة أكتوبر وبفضل مناضليها وحدت الجنوب الذي كان يحتوي على 23 مشيخة وسلطنة، وأتى التصالح والتسامح الجنوبي بعام ٢٠٠٧م والذي كان المدماك الأول لثورة شعبنا السلمية (الحراك السلمي الجنوبي) حيث تلاحم شعبنا وطوى صفحة الماضي من أجل مستقبل الأجيال، وفي حرب مارس ٢٠١٥م اثبت شعبنا أيضا تلاحمه وتكاتفه لكون الهدف والمصير واحد.

واليوم الشعب الجنوبي يعزز وحدته من المهرة حتى باب المندب وقد اثبت ذلك للعالم من حيث الحشود المليونية التي جمعت كل الجنوبيين في عدن وكل محافظات الجنوب فلا خوف على الجنوب الموحد ولا مكان للمناطقية والعنصرية في جنوبنا الجديد.

 

س- تتصدى المقاومة والقوات المسلحة الجنوبية بكل بسالة للمليشيات الحوثية والاخونجية، ما هي رسالتك للأبطال في جبهات القتال؟

  • كان يحدونا الأمل ان مخرجات اتفاق الرياض ستشكل عامل استقرار للجنوب وهذا ما ينشده الشعب الجنوبي ممثل بقيادته في المجلس الانتقالي وشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ولكن للأسف الجانب الاخواني المسيطر على الشرعية وقراراتها هم من يلعبوا بذلك ويتمردوا على كل الاتفاقيات، ولكن نحن نتفاءل ان المملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الرياض ومعها الإمارات العربية المتحدة سوف تلزم الشرعية الاخونجية المتمردة الإلتزام ببنود الإتفاقية ومحتوياتها وهذا من مصلحة دول التحالف تنفيذ ذلك وخلق الاستقرار ودعم الجنوب لمواجهة الخطر الحوثي بما في ذلك دعم القوات الجنوبية الباسلة في مختلف الجبهات التي تقف بوجه التآمر الاخونجي في إطار الشرعية أو المد الحوثي وهم حقيقةً وجهان لعملة واحدة.

 

س- بما أنك تحدثت عن إتفاق الرياض، برأيك هل يصب في مصلحة القضية الجنوبية؟ ومن يعرقل تنفيذه؟

  • نحن على ثقه تامة بقيادتنا في المجلس الانتقالي وهذه القيادة حصلت على تفويض شعبي كبير ولا يمكن لهذه القيادة ان تخدع شعبها رغم وجود صعوبات وتسويف وتأخير، لكن أننا ندرك ان اتفاق الرياض هو يصب لصالح الاستقرار والتنمية في الجنوب من ناحية ومن ناحية أخرى يعد انتصار للمملكة ودول التحالف وللشرعية أيضا إذا كانوا جادين وصادقين لمواجهة المد العسكري الحوثي الإيراني الذي اجتاح الشمال.

فمثل هذه الإتفاقية الذي يمر تقريباً عام منذ التوقيع عليها ولم يتم التنفيذ والعمل ببنودها حتى الآن، هو فشل للمملكة بحد ذاتها والمتابع لهذا الشأن يتساءل لماذا دور المملكة غامض تجاه الجانب المعطل وهو الجانب الإخواني في اطار الشرعية ومعروف ان هذا التيار داخل الشرعية هم من يعرقلوا ولم يلتزموا بتنفيذ بنود الاتفاق وهم من يستلمون الدعم من قطر وتركيا.

 

س- مضت أشهر والقوات المسلحة والأمن والاحزمة بلا مرتبات، علمًا بأن الكثير من قادة وضباط الجيش الجنوبي يقيمون اعتصامًا سلميًا منذ فترة أمام مقر التحالف العربي ونفذوا خطوات تصعيدية وتلقوا الكثير من الوعود لتلبيتها ولم تصرف الرواتب حتى اللحظة، ما تعليقك على ذلك؟

  • المرتبات والمعاشات حق مشروع  لكل فرد والشكر لا يكفي لصمود القوات المسلحة والأمن بما في ذلك الأحزمة الأمنية في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة والحرب.

قضية المرتبات يجب ان لا تُسيّس وطالما البنك المركزي معني بذلك فعلى المملكة ان توفي بتعهداتها وبتوجيهات إدارة البنك أو محافظه بصرف رواتب الجميع وبدون إستثناء، إما قضية الاعتصامات ونحن نعلم ان مطالبهم مشروعة ومتضامنين معهم لكن في اعتقادي هي غير مجدية خاصة في باب المعسكرات كون المعنين في الشأن غير مبالين لمطالب المعتصمين كونه من حيث مفهومهم لا يعنيهم ولا يهمهم في منظور القانون اليمني ونحن في اليمن وليس في بلد آخر تحترم خيم المعتصمين وتنفذ مطالبهم ويجب على المعتصمين تقييم هذا الاعتصام سلباً وايجاباً.

 

س- الجالية الجنوبية في المملكة المتحدة  قديمة، وبما أنك كنت رئيسًا للجالية في بريطانيا قبل عام ١٩٩٠م ورئيس للهيئة الوطنية لدعم الحراك الجنوبي لاحقا، كيف تقيم دور المغتربين ودعمهم السخي لثورة شعبنا والجنوب بشكل عام؟

  • الجالية الجنوبية في بريطانيا قديمة جداً وهي اقدم جالية عربية تواجدت منذ الحرب العالمية الأولى والثانية ولازالت بعض اسماء من المغتربين الذين شاركوا في الحرب منحوتة اسمائهم في النصب التذكارية في ميناء ليفربول.

والجالية الجنوبية في المملكة المتحدة كانت أكثر تنظيماً من غيرهم دعماً للثورة والوطن وللإنصاف ومن خلال الوثائق كان الكثير من المغتربين أيام الكفاح المسلح اعضاء داعمين للثورة وبعد الاستقلال كذلك كانوا أكثر تنظيماً ودعماً للدولة والنظام في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وكان في تلك الحقبة الاتحاد العام لعمال اليمن الجنوبي فرع بريطانيا هو الإطار النقابي الداعم للنظام الوطني في الجنوب وكان مشارك فعال في دعم الخطط الاقتصادية في الجنوب حيث كان يخصم على كل مغترب واحد في المئة من الراتب الأسبوعي للتنمية الاقتصادية في الجنوب وارتفع نسبة دعم المغتربين وخاصة من اعضاء التنظيم السياسي آنذاك وبعد منظمة الحزب الإشتراكي اليمني الذي كانت تشكل الإتجاه السياسي إلى ثلاثة في المائة من كل عضو، وفعلا كان دعم سخي ساهم في انعاش العديد من المؤسسات الاقتصادية والخدماتية كالصحة والتعليم والزراعة وغير ذلك.

وبعد الغزو العسكري الشمالي للجنوب في صيف ١٩٩٤م لم يستسلم المغتربين لهذه الوحدة الظالمة ولا للغزو العسكري بل منذ أول هذه النكسة في 7/7 والجالية الجنوبية تناهض وتستنكر كل اساليب القمع والابتزاز ونهب الثروات وتخصيص المؤسسات الجنوبية وتسريح الجنوبيين أكانوا في المؤسسات العسكرية أو المدينة، ظل الجنوبيين وفيين للوطن والقضية سواء في الاحتجاجات والمسيرات في شوارع لندن أو في قلب الهيد بارك ميدان الحرية معلنين استيائهم للوحدة ومطالبين بالحرية والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية.

ولقد تأسست الهيئة الوطنية لدعم الحراك الجنوبي في عام ٢٠٠٧م في خضم اشتداد نشاط الحراك السلمي في عدن وكل المحافظات وخلال الحرب الأخيرة كانت الهيئة إلى جانب قوى سياسية وطنية على امتداد الساحة البريطانية رافداً وداعماً قوياً للحراك السلمي الجنوبي حتى تحررت عدن ومعظم المحافظات الجنوبية، وكذا في خضم التفاف الجميع في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي الذي نرى فيه مظلة جامعة وعنوان وممثل رئيسي بتفويض شعبي للقضية الوطنية من أجل وطن جنوبي مستقل لكل الجنوبيون.

 

س- مع تواجد رئيس المجلس الانتقالي وعددا من قياداته بالرياض وإجراء عدد من اللقاءات مع ممثلي ورؤساء المنظمات الدولية وسفراء الدول، هل باعتقادك استطاعت دبلوماسية المجلس إيصال القضية الجنوبية لطاولة صناع القرار بالعالم؟

  • قبل تواجد الرئيس عيدروس الزُبيدي  في الرياض كان قد زار عدة دول هامة ومنها المملكة المتحدة وروسيا وكانت زيارات هامة وناجحة التقى خلالها بممثلي هذه البلدان من سياسيين وبرلمانيين واقتصاديين وباحثين في الشأن الجنوبي بهذه الدول وغيرها من الدول الذي التقى مع سفرائها متفهمين للقضية الجنوبية العادلة واوصلت الدبلوماسية الجنوبية قضية الجنوب إلى صانعي القرار في تلك الدول وإلى أروقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الرسمية وغير الرسمية وهناك تفهم دولي واسع لحل القضية الجنوبية، ومسألة الاعتراف هو عامل وقت فقط وبثبات الشعب الجنوبي وقواته المسلحة وقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي على الأرض الجنوبية سيصبح سيد القرار هو الشعب الذي سيفرض الاعتراف الدولي لدولة جنوبية ذات سيادة كاملة.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص