آخر تحديث :الاربعاء 28 فبراير 2024 - الساعة:01:50:00
تهميش الجنوب: خيارات وتحديات
حافظ الشجيفي

الاربعاء 11 فبراير 2024 - الساعة:20:19:39

برز المجلس الانتقالي الجنوبي كلاعب رئيسي في المشهد السياسي المعقد في الجنوب خصوصا واليمن على وجه العموم، ممثلاً لتطلعات الجنوب.  ومع استمرار المفاوضات للتوصل إلى حل نهائي للصراع اليمني، يواجه المجلس الانتقالي الجنوبي احتمال تهميشه واستبعاده من العملية كما حدث في مرات سابقة  ولمواجهة مثل هذا السيناريو، فأن لدى المجلس الانتقالي الجنوبي العديد من البدائل والخيارات السياسية والعسكرية والشعبية والدبلوماسية المتاحة له، مما قد يؤدي إلى تعقيد الأمور وتعطيل عملية السلام برمتها.

البدائل السياسية:


1. إعلان الاستقلال من جانب واحد:

 في مواجهة التهميش، يمكن للمجلس الانتقالي الجنوبي أن يختار إعلان استقلال الجنوب من جانب واحد.  ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى مزيد من الصراع مع الحكومة المركزية في اليمن ومع مختلف القوى اليمنية الاخرى ويمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوترات على الأرض.

2. تشكيل حكومة موازية:

 يمكن للمجلس الانتقالي الجنوبي تشكيل حكومة موازية في الجنوب، مما قد يشكل تحديًا لسلطة حكومة الشرعية وربما يؤدي إلى هيكل مزدوج للسلطة في البلاد.

البدائل العسكرية:
1. التصعيد العسكري: 

لدى المجلس الانتقالي الجنوبي قوات عسكرية تحت تصرفه ويمكن أن يلجأ إلى الوسائل العسكرية لتأكيد مطالبه بمزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال.  وقد يؤدي ذلك إلى تجدد أعمال العنف وزيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة.

2. تأمين الأصول الاستراتيجية: 

يمكن أن يركز المجلس الانتقالي الجنوبي على تأمين الأصول الاستراتيجية الرئيسية في الجنوب، مثل الموانئ والمنشآت النفطية، لتعزيز موقعه ونفوذه في المفاوضات.

البدائل الشعبية:
1. الاحتجاجات الجماهيرية:

 يمكن للمجلس الانتقالي الجنوبي حشد الدعم الشعبي من خلال الاحتجاجات والمظاهرات الجماهيرية في الجنوب، والضغط على الحكومة الشرعية ودول التحالف العربي والمجتمع الدولي لمعالجة مظالمهم.

2. العصيان المدني: 

يمكن أن ينظم المجلس الانتقالي الجنوبي حملات عصيان مدني لتعطيل الحكم والأنشطة الاقتصادية في الجنوب، ولفت الانتباه إلى قضيته وزيادة الضغط من أجل الاعتراف به.

البدائل الدبلوماسية:
1. الاعتراف الدولي: 

يمكن أن يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الحصول على اعتراف دولي بقضيته، والضغط على الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية لدعم مطالبه بالحكم الذاتي أو الاستقلال.

2. التعامل مع القوى الإقليمية: 

يمكن للمجلس الانتقالي الجنوبي التعامل مع القوى الإقليمية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للدفاع عن مصالحها وطلب الدعم في المفاوضات مع الاطراف اليمنية.

في الختام، ففي حالة ما إذا تم تهميش المجلس الانتقالي الجنوبي والقضية الجنوبية في عملية السلام في اليمن، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي أمامه مجموعة من البدائل والخيارات السياسية والعسكرية والشعبية والدبلوماسية المتاحة له.  ومع ذلك، فإن اللجوء إلى هذه التدابير يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التعقيدات والاضطرابات في عملية السلام، مما قد يؤدي إلى إعادة إشعال الصراع وعدم الاستقرار في اليمن ككل.  ومن الأهمية بمكان أن تعترف جميع الأطراف المعنية بالمظالم المشروعة لشعب الجنوب وأن تضمن إدراجهم بشكل هادف وقوي في المفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي للصراع اليمني.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص