آخر تحديث :الاربعاء 28 فبراير 2024 - الساعة:01:50:00
هل تعرفون مظلومية هميسع إب
محمد عبدالله القادري

الاربعاء 06 فبراير 2024 - الساعة:20:55:27

 في قضايا المظلومية السياسية والإقتصادية بعضها تحتوي على الظلم المستهدف للحرث والنسل والتزوير التأريخي والخذلان.

أصل محافظة إب كلها هميسعية حميرية وكانت عبارة عن ثلاثة مخاليف.
الأول يضم المديريات الشرقية حالياً يريم والسدة والنادرة والرضمة حتى الشعر ، ويسمى مخلاف ذو رعين المنتسب للهميسع.
الثاني يضم الوسط من القفر المخادر بعدان ريف إب مدينة إب جبلة السياني وبعدان ، ويسمى مخلاف السحول المنتمي للهميسع.
الثالث المخلاف الغربي ويضم مديريات حبيش وحزم العدين والفرع ومذيخرة والعدين وذو السفال ويسمى مخلاف ذو الكلاع المنتمي للهميسع بن حمير.
بعدها جاء المخطط كتقسيم مخاليف داخلية داخل المخاليف ونسبها لغير أبناء حمير.

عند ظهور الهادي الرسي كان مخطط الظلم إستهداف الحرث والذي أستمر في عملية نهب أراضي إب والبسط عليها واستمر ما بين حين وآخر وكان آخره في عهد الإمامة قبل ثورة سبتمبر دون أن يأتي عهد يعيد للهميسعيون حقوقهم ، حتى أنه تجد في الفترة الأخيرة لم يعد هناك ما ينهبونه إلا القليل ، تجد أسر أصولها من خارج إب هي التي  لديها آلاف من اللبن وأكثر ملكاً للأراضي.

الظلم المتعلق بجانب النسل تمثل في التهجير والقتل والتزوير للإنساب وهو الأخطر ، بهدف تفكيك نسل الهميسع وطمس نسبهم.
في إب إذا بحثت واقعياً ستتفاجئ بمعلومات تجدها عند بعض نادر ممن يعرفها عبر لقاء وبعضها مخطوطة قديمة ، تجد أن هناك أمراً غير ما تتحدث به بعض كتب التأريخ المتعددة الروايات في الإنتساب ، وغير ما يعرفه الجميع.
في إب تجد الناس لا يعرفون من هو الهميسع ، فقط يعرفون أن القبائل هي حاشد بكيل مذحج هاشميون ، تشتت الهميسعيون بين الانتساب لتلك القبائل لأسباب كثيرة جعلتهم لا يعرفون نسبهم الحقيقي.

دخلت  قبائل القفر في إتحاد حاشد فجاء الهمداني ودونها قفر حاشد بينما هي حميرية والأدلة كثيرة ، تحالفت فرع العدين مع مذحج فدونها مذحجية ، دخلت قبائل في إتحاد قبائل  بكيل فدونوها بكيلية ، تحالفت قبائل مع الأدراسة وبقية أسر هاشمية فنسبوها لآل البيت.
تجد قبائل الهميسع كانت تنتسب لأي من القبائل السابقة لتتقي شرها ولتستقوي بها على الظلم والإستهداف ضدها من بعضها.

 كانت قبائل حاشد وبكيل ومذحج والهاشميون يتسابقون في نسب قبائل الهميسع إليهم من أجل أن يقووا نفوذهم على حساب ذاك الإنتساب ، مع العلم أن أصل إب هميسعية حميرية قبل أن تأتي حاشد وبكيل ومذحج وبنوهاشم.

 _ ستجد أن غالبية من كتبوا التأريخ ، دونوا على حسب دافع سياسي وليس على حسب مهنية ، تجد تدوين إنتساب في كتب تأريخية عدة بما فيها القبائل العربية ، غير صحيح على البحث الواقعي الذي تسمعه من مصادر عدة وتحصل على بعض وثائق.
_ ستجد أن بعض القبائل انتسبوا  لمذاهب وطرق عقائدية منتسبة  لمؤسسوها من خارج اليمن بينما هم حميريون.
- ستجد التأريخ وثق الهاشميين والقرشيين وحاشد وبكيل ومذحج وزور القليل ولم يوثق غالبية القبائل الحميرية.

 _ ستجد أن بعض انتساب خاطئ كان بسبب التشابه في الأسماء ذو اللقب المتطابق ، مثلاً لقب واحد ولكنه ينتسب لست قبائل ، قبيلة تحمل نفس اللقب أصلها هاشمي بعضه لأبناء علي وبعضه لبقية بنو هاشم ، وأخرى تنتمي لحاشد وأخرى لبكيل وأخرى لمذحج ، وأخرى تنتمي للهميسع ولكنها لم تكن تدري بأصلها رغم أنها الأكثر والأعرق وذو الإنتشار الأكبر.

 _ ستجد الأسر الهميسعية من علامتها أن تجدها موجودة في أكثر من عشر عزل داخل مديرية واحدة ، وبعضها لها تواجد داخل عشر مديريات بمحافظة إب ، وبعضها تجدها الأقدم وأصبحت الأقل ، تجد بعض أسر غير هميسعية أصبحت كبيرة  بعض مناطق إب بعد أن مجيئها  نهبت وثائق على تلك الأسرة الهميسعية التي أصبحت صغيرة وهناك أسر لديها وثائق شراء منها.

_ ستجد أن الهميسعيون كانوا يلقبون بالأشراف كإسم يطلقونه على قادة أي قبيلة منهم قبل أن يطلق هذا الإسم على الهاشميون ، اليزنيون الهميسعيون هم الأشراف ، وكان يطلق على بعض منهم النقباء قبل أن يطلق على بعض قبائل بكيل ، فالهميسعيون هم الملوك والأذواء  والأمراء والأشراف والنقباء الأصليون ، ولا يطلق عليهم الأقيال التي تطلق على همدان ، والعباهلة تطلق على مذحج ، والسادة تطلق على الهاشميين.

 - ستجد أن هميسعيون إب لم يكونوا وثنين إطلاقاً ، كانوا نصارى ثم يهوداً ثم أعتنقوا الإسلام في بداية ظهوره.

- ستجد أن نسبة 70% من سكان محافظة إب أصولهم للهميسع حمير ، بعضهم تعود أصولهم لأساس البلد والبعض لأصول تعود للجنوب ، البعض أسرة كبيرة والبعض أسر صغيرة متعددة تصل لأكثر من ألف أسرة وربما الضعف ، ولكن هؤلاء لا يعلمون ما هي أصولهم وإنتسابهم ، وبقية نسبة سكان محافظة إب 25% يتوزعون ما بين بكيل وحاشد ومذحج وهاشميون وأمويون ، ونسبة 5% حميريون ولكن لا ينتسبون للهميسع ولكن لوائل بن حمير والسكاسك وأصولهم من تعز.

أي نقطة أتحدث عنها أمتلك أكثر من عشرين دليلاً عنها ، الكلام في هذا المجال كثير وكثير جداً جداً ، وأضطررت لأقوله لأبين نوعية المظلومية الأكبر على مستوى اليمن التي عمرها أكثر من ألف ومائتان سنة ، وأوضح أن من أكبر الظلم أن تزوير أنساب الناس أو أن الناس لا يعرفون أصولهم ، ويجب على  أي شخص أن يعود لأصله.
مع العلم أني لم أتطرق هنا لبقية الجوانب التي توضح نوعية التحالفات والإستخدام والسياسات المنتهجة ضد إب منذ بداية عهد الرسي والتي أستمرت إلى اليوم ، وكان الهميسعيون هم ضحيتها سابقاً ولاحقاً وحالياً.
حالياً يقدر سكان محافظة إب بأربعة مليون ، ثلاثة مليون هميسعيون ، ويجب على هؤلاء أن يعرفوا أصولهم ويعودوا إليها.
وقد نكمل بقية كلامنا في هذا الموضوع لاحقاً إذا كتب الله لنا الحياة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص