آخر تحديث :السبت 10 ديسمبر 2022 - الساعة:02:57:00
رسالة للجمعيات والاتحاد السمكي ودورهم في توجيه الصياد لحفظ الأسماك
أحمد راشد الصبيحي

السبت 13 ديسمبر 2022 - الساعة:22:22:22

 اصطياد الأسماك ليس سهلًا كما يتصوره بعض الناس، فهو عمل شاق ومتعب يحتاج إلى جهد وخفة ومهارة  وصبر، يتعرض الصياد لعوائق ومخاطر كثيرة  وضربات الشمس وجفاف الجسم لكنها الضرورة لمواجهة تكاليف العيش. ويعتبر العمل الرسمي لأبناء المناطق الساحلية رغم حملهم مؤهلات علمية بسبب البطالة وعدم وجود وظائف في الدولة، وكانت محصورة على أهل الهضبة وبعض من المناطق الوسطى، فكان الحل الوحيد هو البحر الذي يستقبل كل عاطل عن العمل فهو كريم، لكن العمل فيه يحرق الجسم، وكم هو مفرح عند الصياد عندما يجد السمك فيصطاد ولا يجعل دقيقة تمر عليه إلا ويستغلها لأجل الصيد.

وهكذا كلما اصطاد سمكة رمى بها  بوسط القارب حتى ينتهي من الاصطياد بسبب عامل دخول الليل أو أن الصيد توقف عن أكل الطعم يبقى وضع  الأسماك  المصطادة في مكانها معرضة لحرارة الشمس في قارب يبعد عن  الشاطئ 90 ميلًا وخاصة سمك الثمد (التونة) يحتاج الصياد أن يقطع لها كل الأميال بحدود 3 ساعات بحساب الصيادين كما أفادونا بقطع 30 ميلا بالساعة حتى يصل وعلى القارب محركين إلى منطقة الأسماك ثم العودة تكون أكثر من ثلاث ساعات لأن القارب الآن محمل بالأسماك ربما  4 ساعات ليصل إلى الشاطئ (مركز الإنزال).

ثم تأتي المرحلة الثانية، بعد كل هذا العناء والتعب، وهي بيع الأسماك حسب الجودة ومتطلبات السوق، وهنا نقف وقفة مهمة وهو الذي جعلني أكتب الموضوع  فيما يخص الصياد، كيف يؤمِّن السمك الذي اصطاده ليصل السمك طازجًا لا تالفًا أو شبه تالف، وما شد انتباهي الطريقة التي يؤمن بها الصياد سمكه، فهي طريقة خاطئة تتسب في تلف بعض الأسماك وتباع بسعر هابط لا يتجاوز نصف قيمة السمك الطازج، وهذا يحرم الصياد أرباحًا كثيرة.

ويأتي دور الجمعيات في مراكز الإنزال وكذا الاتحاد التعاوني للأسماك الجنوبي وكذا دور وزارة الأسماك، أما دور  الجمعيات التي تتحملها على عاتقها توعية الصياد بطرق حفظ الأسماك ليصل إلى مراكز الإنزال طازجة وهي طريقة يجهلها أغلب الصيادين إن لم يكن الكل، ووضع الإرشادات في حائط بجانب الجمعية ليستفيد الصياد منها وكذا حقيبة  الإسعافات الأولية التي بداخلها شاش ورباط ومعقم وسبرين ودواء المغص.

أما  دور الاتحاد السمكي الجنوبي فيجب عليه إقامة دورات لكل أعضاء الجمعيات عن  كيفية تعامل الصياد مع الأسماك لحفظها بطرق شبه مبسطة بتعاون إدارة الجودة في هيئة المصايد حتى يكون من يقوم على الجمعيات عنده دراية بكل ما تم أخذه وبدوره ينقل تلك المعلومات  للصياد.

وعلى وزارة الأسماك ممثلة بالأخ الوزير دعم هذه الدورات وتنشيطها لما فيها رفع سمعة البلد في حالة تصدير الأسماك أو للمستهلك المحلي حين يشعر بجودة الأسماك عندما يتم أخذها طازجة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص