آخر تحديث :السبت 10 ديسمبر 2022 - الساعة:02:57:00
الزبيدي في الرياض
عادل العبيدي

السبت 04 ديسمبر 2022 - الساعة:16:31:41

نعم، الزبيدي وصل إلى العاصمة السعودية الرياض وهو مرفوع الرأس، مثل هذه الزيارات ستتكرر مرات ومرات في الأشهر القادمة إلى الرياض وإلى العديد من عواصم الدول العربية وكذلك الأجنبية، ولا ضير ولا ضعف في ذلك، حتى إذا كانت الدعوة متعلقة بحل خلاف بيني بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، فقضيتنا الجنوبية النضالية التي من خلالها نسعى إلى استعادة دولتنا الجنوبية المستقلة تحتم على الرئيس القائد عيدروس الزبيدي أن يكثر من مثل تلك الزيارات التي فيها يتوجب عليه - وهو أهل لذلك - أن يكون أكثر سياسة وأكثر مرونة وأكثر حججًا وأكثر قوة وتماسكًا، كوننا نسعى إلى استعادة دولتنا الجنوبية المستقلة من خلال اتساع بسط سيطرة قواتنا المسلحة الجنوبية في أرضنا حتى تصل إلى السيطرة الكاملة على جميع أراضي وحدود الجنوب المعترف بها عربيا ودوليا قبل العام 1990 م، وكذلك من خلال الاعتراف السياسي لتلك الدول التي إلى عواصمها ستستمر زيارات الرئيس الزبيدي والوفد المرافق له .

لا خوف على الجنوب وقضيته التحررية من مثل تلك الزيارات حتى وإن كانت بطلب سعودي، حتى وإن كانت متعلقة بحل خلافات داخل أروقة مجلس القيادة الرئاسي، فإنها ليست مهينة كما يحاول الحمقى والأعداء تصويرها، ولن يكون فيها أي ضغوطات أو إجبار أكبر من قدرة طاقاتنا النضالية، ولن تكون فيها أي تنازلات تضر بسيادتنا الجنوبية على أرضنا، خاصة عندما يكون على رئاسة ذلك الوفد الجنوبي الزائر قائدٌ مثل القائد البطل عيدروس الزبيدي بحنكته ودهائه وصلابته وخبرته في الخوض في مثل تلك الحوارات واللقاءات والمفاوضات، وهو  الصلف الذي أوجع قيادة حزب الإصلاح الإخواني التي كانت مسيطرة على كامل ما تسمى الشرعية اليمنية بصموده قرابة العام في العاصمة السعودية الرياض حتى أجبرهم في التوقيع على اتفاق الرياض وسلبهم جزءًا من تلك السلطة، ثم ما كان من حنكته ودهائه وصلابته وصلافته في المزيد والمزيد من الحوارات واللقاءات والمفاوضات التي بها  استطاع - كما هو الحال في مشاورات الرياض - أن ينتزع منهم بقية أجزاء سلطة الشرعية المتمخض عنها تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي فيه تشكل للجنوبيين سلطة شرعية على أرضهم، بل كان للجنوب فيه اليد الطولي والكلمة القوية المتمثلة بعضوية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في ذلك المجلس نائبا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي مدعومًا بأكبر ثلاثة أشياء، وهي: الأرض، والشعب والسيطرة العسكرية، التي أهلته إلى أن يكون هو صاحب القرار السياسي القوي على طاولة ذلك المجلس بما يخدم الجنوب وقضيته وشعبه واستعادة دولته المستقلة. وأيضا تؤهله على تعزيز مواقفه القوية الثابتة في أي حوارات أو لقاءات أو زيارات  قادمة إلى عواصم الدول العربية والأجنبية كزيارته الحالية إلى الرياض.

فمن غير المقبول أن يتسيد رجل شمالي على القرار السياسي في مجلس القيادة الرئاسي ومن داخل العاصمة الجنوبية عدن بعد أن أثبتت تلك الاحتفالات والعروض العسكرية التي أقيمت في صنعاء وفي مأرب وكذلك العرض العسكري الذي كان طارق صالح ينوي إقامته في الساحل الغربي لولا أن التحالف منعه، حسب معلومات، كل ذلك يثبت أنه ليس هناك أي إشكالية بين جميع قوى الشمال التي تحاول كذبا وزيفا إظهار أن بينهم عداء، كما تثبت تلك العروض العسكرية أنه بإمكانهم وبلمح البصر إعلان تحالفاتهم العدائية على الملأ ضد الجنوب وضد السعودية.

ولأنه - كما قلنا - أن مقصد المجلس الانتقالي الجنوبي من كل تلك الحوارات والزيارات واللقاءات والمفاوضات هو من أجل استعادة دولة الجنوب المستقلة، فهذا يعني أن كل ما أقدم عليه المجلس الانتقالي الجنوبي من التوقيع على اتفاق الرياض وبما تم التوصل إليه من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي أنها لم تكن غايات جنوبية عندها يتوقف العمل النضالي الجنوبي للمجلس الانتقالي الجنوبي، بل كانت عبارة عن وسائل من خلالها سعى وما زال يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى استعادة الجنوب دولة مستقلة ذات سيادة ، ولهذا فمن الطبيعي أن تنشأ خلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي إذا لم يحترم الطرف الشمالي نفسه وحاول أن تكون كلمته وسياسته هي العليا داخل مجلس القيادة على حساب قضية الجنوب وشعبه.

كما تؤكد سياسة الانتقالي تلك أن قيادة الانتقالي ستبقى على أهبة الاستعداد لأي حوارات أو لقاءات أو مفاوضات أو زيارات جديدة إلى مختلف العواصم العربية والدولية، وخاصة إلى العاصمة السعودية الرياض، من خلالها يبقى الانتقالي في تفاوض دائم من أجل التوصل إلى شكل رئاسي جديد يمنح الجنوبيين القدرة في استعادة حقهم المتمثل بدولة جنوبية مستقلة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص