آخر تحديث :الاحد 25 سبتمبر 2022 - الساعة:00:58:05
مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.. مستقبل الحريات والكيان المهني
باسم الشعبي

الاحد 22 سبتمبر 2022 - الساعة:18:34:27

منذ الإعلان قبل أيام قلائل عن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، إلا وجاءت ردود الفعل من كل حدب وصوب، بعضها ناقد، وبعضها مندهش، وكثير منها مؤيدا ومباركا.

ومن اللافت أن حدثًا مهمًا مثل هذا من الطبيعي أن يُحدث ضجة كبيرة في الوسط الإعلامي والسياسي في البلاد، كونه يأتي للمرة الأولى في ظروف بالغة التعقيد تشهدها اليمن عموما، وفي ظروف مختلفة يشهدها الجنوب الذي يبدو أنه يسير بخطى حثيثة لإعادة بناء مؤسساته وكياناته النقابية والمهنية، في خط متوازٍ مع حوار جنوبي جنوبي، لتفكيك العقد، وتعبيد المسارات صوب الهدف الأسمى.

إن اختيار الأستاذ الدكتور عبدالله الحو رئيسًا للجنة التحضيرية للمؤتمر المذكور، هو قرار صائب، لما يتمتع به الرجل من كفاءة ومقدرة على الإدارة والإبداع، فهو أستاذي في قسم الصحافة والإعلام، وأعرفه جيدًا بأنه ذلك الطموح والمتطلع إلى المستقبل دون كلل أو ملل، فهو يعمل بطاقة وحماس ابن العشرين عامًا، وبخبرة رجل في الخمسين وما فوق، وكلما أوغل في العمر أشرق وازداد إبداعًا وإبهارًا.

سينجح مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين نجاحًا باهرًا، هذه توقعاتي الأولى، وسيفضي إلى نتائج ومخرجات مهمة، تفيد العمل الصحفي والإعلامي في الجنوب، وتخدم مستقبل الحريات، وتضع القواعد لكيان مهني إعلامي وصحفي جنوبي مستقل، يعيد للعمل الإعلامي والصحفي في الجنوب روحه ومكانته التي يستحقها.

عدن أول من عرفت الصحافة والعمل الصحفي والإعلامي على مستوى الجزيرة العربية والخليج، ولئن كان هذا الحدث الكبير ينطلق من عدن، فإنه مناسبة كبرى لإعادة الاعتبار لها من جديد، بعد تهميش عانت منه المدينة الجميلة لعقود طويلة مضت.

في الجانب الآخر والمهم، فقد بذلت الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، بقيادة الأستاذ علي الكثيري، والدكتور صدام عبدالله، جهودًا كبيرةً في التحضير لإخراج هذا الحدث الهام للوجود، والذي في تقديري سيلقى اهتمامًا كبيرًا من قيادة المجلس الانتقالي ممثلا بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي، كون هذا الحدث يعد الأول من نوعه على مستوى عدن والجنوب الحبيب.

ومن ناحية أخرى فإنه لا بد وأن يكون هناك توصيف دقيق للإعلامي والصحفي المهني الذي يمارس المهنة، عن من هو هاوٍ أو ينشط على مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك بالتأكيد فرق كبير لا بد من مراعاته، فالكيان الصحفي والإعلامي الجديد لا بد أن يتقيد بالمهنة، ومن يمارسها قبل أي شيء آخر.

أتمنى التوفيق للجنة التحضيرية وقيادتها، ولكل العاملين في اللجان الفرعية على إنجاز مهامهم الكبيرة على أكمل وجه لإنجاح هذا الحدث الهام والكبير، والذي لا بد وأن ينجح مهما كانت التحديات.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل