آخر تحديث :الثلاثاء 18 مايو 2021 - الساعة:21:06:15
ومن مايو إلى مايو
ماجد الطاهري

الثلاثاء 02 مايو 2021 - الساعة:00:04:36

وفي مايو كان لشعبنا الجنوبي ذكرى ثم ذكرى ثم ذكرى في كُلِّ عامٍ ، بدايتها الإحتفال بعيد العمال العالمي ثم كان ذكرى عيد الوحدة اليمنية 
وانتهاءً بذكرى إعلان قرار عدن التاريخي بتشكيل المجلس الإنتقالي الجنوبي .....

ومع إختلاف أحداث مايو ومناسباته ووقائعه وما يحمل في طيّاته من معانٍ ودلالاتٍ لداء قلوب الكثير من اليمنيين في الجنوب والشمال مع إختلاف الرؤية لكل حدثٍ وذكرى فكلٌّ قد يراهُ من زاويته سّلباً أو إيجاب ،ومع ذالك إلّا أن لكل حدث مكانته وقدره في ذاكرة الناس ومن الصّعب تجاوزه أو نسيانه ببساطة  ...

وكما احتفل المنتصر المحتل الغاصب بذكرى مايو في كل عامٍ بطريقته هو لعقود مضت  وعلى تراب ارضنا فإنه يحق لنا اليوم أن نحتفل بمايو الإرادة والقرار وبذكرى مسار العودة والتصحيح لنتخذ من تأريخ مأسينا ونكباتنا منطلقًا نحو التغيير والمجد.. 

واليوم بعد مضي نحو اربع سنوات على تأريخ الاعلان وبعيداً عن الحديث فيما أُنجز ومالم يتم تحقيقه لصالح قضية شعبنا خلال هذه الفترة وبعيداً عن خطابات الثناء والمدح أو النقد والقدح، فنحن اليوم في حالٍ يتوجب منّا عدم التعصب حدّ الغلو مع هذا أو ذاك ، فلا هذا صانع المعجزات ولا ذاك منزهٌ من العيب والخطأ والتقصير فنحن في الأخير جميعنا بشر غير معصومون من الخطأ والزلل...
وبالمقابل وبالمناسبة يُحتّم علينا أن نثمّن ونشيد بالدور الذي لعبه المجلس الانتقالي الجنوبي في الدفع بعجلة قضية شعب الجنوب نحو أفاق سياسية وعسكرية أفضل حتى أصبح لقضية شعبنا حضوراً لافتاً في جميع المحافل الدولية، يأتي ذالك في ضل الكثير من المتغيرات والصراعات الإقليمية والدولية التي طرأت بالمنطقة، والتي أضحت ترسم خارطة جديدة للمنطقة تتجاوز حدود دولة الجنوب واليمن لتشمل سائر ديموجرافيا الشرق الأوسط ...

وفي وسط هذه المعمة السياسية وهذا المشهد الضبابي اليوم نتسائل؟
 هل علينا كشعب جنوبي أن نقلق على مصير قضيتنا الجنوبية أو نخاف أن يذهب نضال شعبنا وتضحيات ادراج الرياح،في ظل مؤشرات ومعطيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية غير مبشرة...

أم أنّ الأحرئ بِهِم هُم أن يقلقوا ويخافوا (الشرعية اليمنية وأخواتها ، دول الخليج وعموم الدول العربية ذات الأغلبية السُّنّيّة السّاحقة ) عليهم أن يقلقوا حقاً من الشر المستطير والطوفان القادم نحوهم من جهة الغرب والذي لايستثني خطره أحد  منهم ..

كما نتسائل؟ كم من الوقت نحتاج حتى يفهم عرب السُّنّة والمسلمين جميعاً أن عليهم أن لا يخافوا اليوم على ضياع دولةٍ بحدودها الجغرافية من بين أيديهم، بل عليهم أن يخافوا من عدوٍّ يتربص بهم ويستهدف دينهم بدرجةٍ أساسية ومن خلاله وبأيدي بعضهم يحتل أرضهم ويستبيح عرضهم ويعمل على إجتثاثهم من على الأرض جميعاً عن بكرة أبيهم ...

سيأتي الوقت الذي ندرك فيه جميعاً أن هذه الصراعات وتلك الحروب التي سُعّرت في المنطقة العربية بعد أن غُلّفت بطابع سياسي هنأ وحقوقي هناك لم تكن إلّا كذبة من صنع الاعداء وطريقاً سلكناه وإرتأيناه حقاً وقد كان كذالك حتى تمكّن اعدائناء من التغلغل في صفوفنا وبين أوساطنا ثم عملوا على حرف مسارنا عن الطريق الصحيح ، وهكذا قدّموا لنا طبخةً مسمومةً بعد أن أعدُّوها على نارٍ هادئةٍ، وهكذا إنطلت علينا حيلهم وانخدعة شعوبنا بمكرهم، وقد زيّنوا لهم سؤ غدرهم بشعارات براقةٍ وأمانٍ زائفةٍ  وسراب واهمٍ كاذب...

قد ندرك كل ذالك ولكن ربما بعد فوات الأوان ...

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل