آخر تحديث :الاربعاء 01 ديسمبر 2021 - الساعة:15:26:19
الذكرى الـ"14" لشهداء منصة الحبيلين ..
غازي العلوي

الاربعاء 13 ديسمبر 2021 - الساعة:22:30:15

في مثل هذا اليوم  الـ"13" من أكتوبر من العام 2007 م أشعل كوكبة من شهداء الجنوب في مدينة الحبيلين، كبرى مدن رباعيات ردفان بمحافظة لحج، بدمائهم الزكية فتيل ثورة شعب أذهل العالم بسلميته وحشده المليوني الأول الذي تقاطر إليه أبناء الجنوب من كل حدب وصوب؛ وفاءً لتلك الدماء الزكية التي أُريقت على محراب الحرية في ساحة المنصة عشية الاحتفال بالذكرى الـ 44 لثورة 14 أكتوبر التي وجه من خلالها شعب الجنوب أقوى رسائله الممهورة بدماء الشهداء (عبدالناصر حمادة، شفيق هيثم حسن، فهمي محمد حسين ومحمد نصر العمري) وأكثر من "16" جريحا سقطوا برصاص قوات الجيش والأمن المركزي التي أغاضها ذلك الإصرار والعزيمة من قبل أولئك الثوار الذين أرادوا الاحتفال سلميا بذكرى ثورة أشعل جذوتها آباؤهم ضد المستعمر البريطاني البغيض ودفعها إلى أن توجه فوهات أسلحتها إلى تلك الصدور العارية والأجساد النحيلة التي تساقطت واحداً تلو الآخر وهي تنشد السلام وتطالب بالحرية والاستقلال .

"14" عاما  مرت منذ صعدت تلك الأرواح إلى بارئها، مرت خلالها ثورة شعب الجنوب بالكثير من المنعطفات وسقط خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين، وها هي ملامح تتويج النصر والوصول صوب الهدف المنشود الذي سقط من أجله الشهداء والجرحى غاب قوسين أو أدنى  تتجلى بأبهى صورها ترفرف فوقها أرواح الشهداء لتستنهض فينا الهمم لمواصلة المشوار وترسل رسائل ممهورة بألم المشاعر وتأنيب الضمير لكل من خان عهد الثورة أو تراجع وسقط أمام أول امتحان، وفي المقابل تبعث أكاليل من الزهور لكل من صمد وتحدى الخطوب وواصل مشوار النضال والكفاح وسار على نهج وخطى الشهداء الأبرار مع تلك الجموع الغفيرة التي ما فَتِئت حناجرها تصدح بصوت واحد للجنوب الواحد من المهرة إلى باب المندب تنشد الجنوب الجديد الذي يتسع لكل أبنائه الذين يحلمون باستعادة وطنهم ودولتهم المسلوبة .

في مثل هذا اليوم لا نملك إلا أن نترحم على أولئك الشهداء الأبرار في ذكرى استشهادهم التاسعة ونرسل أزكى التحايا لكل الجرحى (الستة عشر)  الذين جرحوا في تلك المجزرة وما زالت آثار الجراح بادية على أجسادهم وكل جرحى الجنوب، ونسأل الله تعالى أن يسكن كل شهدائنا الجنة مع الشهداء والصديقين وأن يمُنّ على الجرحى بالشفاء ويحقق لشعب الجنوب كل أحلامه وطموحاته .

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل