الاحد 00 يناير 0000 - الساعة:00:00:00
لاشك بأن من يتابع الوضع الجنوبي يكتشف حقيقة جمود الوضع به بعد أن أرتفع سقف التفاؤل لمستويات قياسية بعد ملحمتي مليونية الرابع والأول والعشرين من مايو الماضي ، قد يكون دخول شهر رمضان المبارك له أنعكاس على الجهود الجنوبية التي يبذلها المجلس الأنتقالي لتحقيق حلم عودة دولة الجنوب ، وقد تكون أيضاً أزمة دول الخليج مع قطر لها أنعكاس .
هنا أنا شخصياً لا أستبعد شيئ من ذلك حقيقة فكل التطورات في المنطقة لاشك بأنها تنعكس بشكل أوأخر على الجنوب وأوضاعه وتحركاته وطموحاته وهذا أمر متوقع فالتأثيرات المتبادلة تلقي بظلالها على كل دول المنطقة التي تمر بمخاض عسير وتغيرات وتطورات تاريخية لايمكن نكرانها أوتجاهلها.
مايهمني حقيقة في كل هذا هو الواضع الجنوبي الذي أراه قد تجمد بعد أن تحرك بشكل رائع في شهر مايو الماضي ، لذلك وضعت التبريرين السابقين لضعف التحرك ولكني غير مُقتنع حقيقة بهما ، لأن تحرير الدول لانتظر أحد فالتحرير يحتاج لمبادر والمبادر لاينتظر الظروف ولاينتظر دعم فكل مايحتاجه هو فرض أمر واقع لكي يستطيع أن يشكل من نفسه رقم صعب لايمكن تجاوزه أوالقفز عليه هكذا هي القيادات التي قادت التاريخ وصنعته ، لذلك ينتابني ويساورني قلق حقيقة من تطورات الأوضاع في الجنوب أرجو أن تكون مجرد مبالغة أشعر بها وليست مشاعر يفرزها واقع مرير أشعر بمرارته من أحاسيس ومشاعر أهل الجنوب.
فالجنوب اليوم يمتلك من المقومات التي تُأهله لأن يتصدر المشهد في المنطقة ويفرض أمر واقع لايستطيع أياً كان تجاوزه ، فالجنوب اليوم يملك الأرض وهي تساوي أضعاف مايملكه الحوثي من أرض تتمثل في الشمال الذي يشكل جزء بسيط من جغرافية اليمن ، ورغم ذلك يتفاوض معهم المجتمع الدولي بينما الأرض في الجنوب المُحرر والتي بيد أصحابها الشرعين تعادل أضعاف أضاف مُضاعفة عن الأرض التي تحت سيطرة الحوثين ، وهنا تكمن المفارقة بين الواقعين الشمالي والجنوبي .
لذلك أخشى ما أخشاه حقيقة من أن لايكون القرار قرار جنوبي جنوبي وعلى المجلس الأنتقالي الجنوبي توضيح ذلك والصمت ليس بصالحه ، فالشعب الجنوبي يُرِيد معرفة مصيره ومن حقه أن يسمع بيان على الأقل بيان أسبوعي عن التطورات التي يقوم بها المجلس الأنتقالي الجنوبي خصوصاً وأن الجنوب بمر بمرحلة تاريخية فاصلة
أنور الرشيد








