آخر تحديث :الاحد 18 يناير 2026 - الساعة:15:13:54
الشمال يُشكل دولته والجنوب لازال يبحث عن حامل؟
انور الرشيد

الاحد 00 يناير 0000 - الساعة:00:00:00

إشكالية الجنوب في الوقت والقرار ، نعم هذه هي إشكالية الجنوب التي يستغلها المخلوع والحوثي والإصلاح ، هكذا بدالي المشهد الجنوبي بعد أن استمعت لخبر المخلوع علي صالح الذي أعلن به عن عزمه بإجراء انتخابات تشريعية وغيرها ، وأن المبادرة الخليجية انتهت مع بداية عاصفة الحزم وغيرها من هرطقات المخلوع الذي يتحدث بها منطلقاً من واقع تحت سيطرته وسيطرة الحوثي ضاربين القرار الأممي 2216 بعرض الحائط ولا كأنه أصلاً قد صدر ، لذلك فأن الشمال يعد عدته لترتيب بيته من الداخل وفق المعطيات الحوثعفاشية والواقع الذي خلقوه وهذا بلدهم وهم أحرار به.

ولكن المؤلم حقاً بأن الواقع الشمالي الذي يُشكله ويرسم ملامحه المخلوع والحوثي ، أرى الواقع الجنوبي شبه جامد وأن كانت هناك أخبار جيدة إلا أنها تسير ببطء شديد قد تسبقها الأحداث على الأرض كما يحاول المخلوع ترتيبها في الشمال ، بينما الواقع الجنوبي لازال بمرحلة التكوين وسيلحقها مرحلة المخاض ليبحث له عن مخرج وواقع أو بالأحرى يحاول خلق واقع خاص به ولكنه بصعوبة بالغة قد يحتاج لعملية قيصرية ليُنتج حامل سياسي ينقذ الجنوب ، الوقت يمر بسرعة والأحداث ها هي أمامكم تتشكل والجنوب لازال يبحث عن حامل .

أنا شخصياً وأصدقكم القول انزعجت اليوم من خبر المخلوع الذي سيجري انتخابات وغيرها بينما الجنوب لغاية الآن يبحث عن حامل ، لذلك أرجو أن تتذكروا بأن الفرص التاريخية لايضمن احد استمرارها ، ولابد من استغلالها باحتراف وبرغماتية ، كان لابد من رد وأضح على مبادرة المخلوع بمبادرة مثلها ليفهمها العالم بأن واقع جديد يتشكل في الشمال والجنوب ، وأن الشعبين الشمالي والجنوبي أختاروا طريقهما الذي يرتضيانه ويحقق مصالحهم ولكن على مايبدو بأن لعنة المخلوع واليد المرتجفة لن تجعل الجنوب له القدرة على التواكب مع التطورات .

لذاك أتمنى حقيقة أن تخرج اللجنة التنسيقية الجنوبية الجنوبية بأقصى حد أخر الأسبوع القادم بقرار ندي يحقق للشعب الجنوبي طموحه وأعتقد بأن فترة انتظار قاربت أكثر من ربع قرن كافية ، وجراح الجنوبيين لازالت تنزف دماً ولن يُوقف هذا النزيف إلا بقرار شجاع حاسم يُرد به على قرار المخلوع لهذا اليوم .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص