آخر تحديث :الجمعة 09 اغسطس 2024 - الساعة:01:09:08
(مسلسل اقصاء قادة المقاومة الجنوبية الرافضين للقتال في الشمال والمطالبين بفك الارتباط)
م. جمال باهرمز

الجمعة 00 اغسطس 0000 - الساعة:00:00:00

                  

 

-صنف الصراع على أساس حرب احتلال من جيوش الشمال على الجنوب في 2015م وفي الشمال عل اساس صراع حزبي بين حزبي السلطة وحلفائهم ..

 

ونتيجة لهزائم جيوش الشمال في الجنوب واندحارها وخوفا من الانفصال فلا توجد لديهم وسيله للعودة للجنوب الا عبر المبادرة الخليجية وتصوير الحرب على انها صراع حزبي في كل اليمن ولا يحل الا بالعودة لإكمال ما تبقى من الحوار .

 

فعدم وجود مقاومه في الشمال معناه ان التفاوض سيكون جنوبي –شمالي وهذا ما سيدفع بالانفصال السريع وهو ما لا تريده اغلب النخب في الشمال مهما اختلفت وتعمل على خلق مسرحية المقاومة في الشمال من اخراج المستفيدين من بقاء الجنوب وارضه وثرواته تحت أيديهم ومن يتبعهم مع الاحترام لبعض المقاومين في الشمال وخاصه في مارب وتعز فالموجود ليس مقاومه وقتال بل رفض ابناء المناطق لوجود قوات في مناطقهم وهناك فرق بين مقاومه وقتال وبين رفض لوجود أي قوات مسلحه.

 

فان أرادت جيوش الحوثي-صالح احتلال كل تعز ..ستفعل في يوم لان 70% من قوات صالح –الحوثي هي من محافظات تعز واب  ..لكنها تركت المخلافي ومن معه كمقاومه في بقعه صغيره لاستدراج المقاومة الجنوبية والتحالف الى الأراضي الشمالية.

 

 

فأغلب علماء الشمال قد وقعوا على وثيقة بتحريم وتجريم الوقوف ضد اللجان الشعبية والجيش (جيوش صالح-الحوثي) بما فيهم علماء تعز.

 

لكن ولان المسرحية فشلت كما فشل الاجتياح ، لزم عليهم ان يوجدوا مقاومه حقيقيه في بعض الأماكن ولن يتأتى ذلك الا بزج المقاومة الجنوبية الى الأراضي الشمالية  ورغم ان  اغلب قادة المقاومة الجنوبية يرفضوا ذلك .

 

ونتيجة لهذا الرفض فليس امام نخب الشمال الا الاستمرارية في اقصاء قادة المقاومة الجنوبية المطالبين باستعادة دولة الجنوب وفك الارتباط يتم اقصائهم لصالح قادة المقاومة الجنوبية المنتمين لأحزاب صنعاء وامراء الحرب الذين يدينوا بالولاء لباب اليمن والذين كثير منهم ظهروا بعد اندحار جيوش الشمال كقادة للمقاومة الجنوبية بينما كثير من القادة الحقيقيين تركوا السلاح وذهبوا لإكمال حياتهم المدنية او همشوا او جرحوا وحتى اللحظة لم يحظوا بالعلاج اللازم وهدمت بيوتهم او استشهدوا رحمهم الله بعد ان وضعت الحرب اوزارها في الجنوب.

 

 

وقد بدا الاقصاء مبكرا جدا منذ بداية الحرب وقد رأينا قاده للمقاومة في كريتر وبعض المديريات مثلا لم يكونوا موجودين وقت المعارك ورأينا مقاومين غير ما كنا نتعامل معهم والأدلة والميادين تشهد فإهمال بعض الجرحى واستدراج قادة المقاومة للتنازع على المستحقات المالية وغيرها. هو بظني جزء من مسلسل اقصاء للمقاومة الجنوبية الحقيقية لصالح امراء الحرب واحزاب صنعاء لمصادرة قرار المقاومة الجنوبية وأبناء الجنوب مستقبلا لصالح الشمال. فقادة الشمال في صنعاء واللوبي الشمالي في الرياض يروا في اقصائهم فأئده لصالح قرار زج المقاومة الجنوبية الى الأراضي الشمالية لاستمراريه بقاء النخب الشمالية سياسيا وفوائد أخرى مثل:

1-تثبيت مصطلح المقاومة الشعبية في الشمال والجنوب بدلا من المقاومة الجنوبية مع اول طلائع جنوبيه تدخل أراضي الشمال وسيعتمد مصطلح واحدية المقاومة وواحدية الثورة .

2-ادخال المقاومة الجنوبية او بعض رموزها وقوات التحالف الى الأراضي الشمالية كفخ للقضاء عليها .

3-اقصاء ما تبقى من قادة المقاومة الجنوبية المطالبين بفك الارتباط.

4-الاستمرار في افشال توحيد فصائل المقاومة الجنوبية حتى لا يكون لها حامل سياسي واحد. 

5-العودة الى طاولة المفاوضات مع استمرار احتلال محافظات جنوبيه.

 

 فالتفاوض على اكمال المبادرة الخليجية التي لا تلبي وليس فيها ممثلين للجنوب يعني مقاومه شعبيه ، اي تفاوض حزبي شمالي -شمالي حسب المبادرة. 

 

ومقاومه جنوبيه ...تعني تفاوض جنوبي –شمالي على أرضية فك الارتباط الناعم. ومقاومه جنوبيه ومقاومه شمالية .... تعني تفاوض بين اقليمين او دولتين.

-مع يقيني بان الرئيس هادي قد استشعر هذا الاقصاء ..

 

فكان رده في كلمته في مقر الأمم المتحدة امام قادة العالم حبن قال (ان الحراك الجنوبي كان ولايزال سلمي .بينما الحوثية هي حركه مسلحه متمردة انقلبت على المؤسسات الشرعية).

 

(مقاوم صغير من عدن الباسلة / طوى صغيرنا المقاوم / اسطورة جيوشك التي لا تهزم / وبطولاتها أصبحت مهزلة / امست جيوشك الويه فاشله / بضرباته كالمطارق نازله / على رؤوس جيوشك الزائلة / ونظراته الشجاعة القاتلة / وصوته المجلجل كالزلزلة / حين تمادت ......يا مسيلمة / جيوشك المهابة المبجلة / ارتمت تحت نعاله / بطولاتها المزيفة المرتجلة / لماذا انقلب جيشا كان لنا / ليصبح جيش للعائلة / لماذا انقلب من يحمي الحمى / ليصبح بيدك اداه قاتله / لماذا تخابثت تآمرت وخنت الأمانة /   لتصبح انت لحياتنا مشكله / تماديت في القتل ....  حتى اقشعرت اجسامها / وخافت على نفسها الأبالسة / تماديت في الجرم .... حتى استحت امام دهائك / ومن عجزها كل جريمة مسجله / تماديت حتى بقطع او صفد/   كل التي مدت اليك / من ايادي الخير الفاضلة / تماديت باجتياح الجنوب /   فماذا كانت الفائدة / واي نتيجة ومحصله / جيوشا توارت تبخرت تهاوت / خلف هزائمها المثقلة / بصمود صغيرا مقاوم/ يهز عروشك كالقنبلة... ويصنع من صموده ملاحم / ليرمي ارثك في المزبلة)

م. جمال باهرمز

30-سبتمبر-15م

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص