- "فضائح الفساد تضرب هيئة المواصفات والمقاييس بعدن.. من يحاسب حديد الماس؟"
- مدير فرع هيئة النقل بعدن يؤكد نجاح مشاركة بلادنا في المؤتمر العالمي لسلامة الطرق
- اختتام الدورات التدريبية لمكافحة التهريب في جمرك المنطقة الحرة عدن
- أزمة كهرباء عدن.. جهود لردم «ثقب أسود» يستنزف المليارات
- الرئيس الزُبيدي يعزي اللواء حسين العجي بوفاة العقيد عبدالله العواضي
- قوات اللواء الأول دفاع شبوة تلقي القبض على مروّجي مخدرات في مدينة نصاب
- رئيس حلف قبائل حضرموت يجتمع بالقادة العسكريين والأمنيين
- مدير أمن حضرموت الوادي والصحراء يتقدم مشيعي جثمان شهيد الواجب المساعد احمد علي احمد المنصوب
- عضو مجلس القيادة الرئاسي البحسني يطلع على الخارطة البرامجية لإذاعة المكلا خلال شهر رمضان
- الرئيس الزُبيدي يرأس اجتماعا موسعا للقادة العسكريين والأمنيين الجنوبيين

الجميع يفرح ويستبشر خيراً بالثورة التكنولوجية والمعلوماتية التي يشهدها العالم يوماً بعد آخر التي اضافت العديد من المزايات وقدمت الكثير من الخدمات للإنسان في مشارق الارض ومغاربها، وهذه الثورة العلمية والحداثة التكنولوجية التي احدثت نقلات نوعية وقفزات يشار اليها بالبنان على شتى الصعد والمستويات في هذه الحياة، لم تستفيد من ايجابياتها البلدان العربية ومنها اليمن التي تأثرت اكثر بسلبياتها ومساوئها فقد تحولت تلك وسائل هذا العصر التكنولوجية المتطورة والحديثة الى مصدر خطر يهدد بنيان وقواعد أسر عديدة بفعل الأستخدام السيء والتوظيف الغير مسؤول لها، عن هذه القضية فتحنا باب النقاش امام عدد من المختصين وخرجنا بهذه الحصيلة.
تحقيق/محمد مرشد عقابي:
د نافع عبد الله عبد الجبار يقول : اولاً خدمات الإنترنت والتواصل الإجتماعي هي خدمات لاغنى للإنسان عنها واصبحت من اساسيات الحياة في العصر الحالي، لكن للأسف لمسنا مؤخراً عمليات منظمة وممنهجة تستهدف مجتمعنا يقوم بها بعض عديمي الضمائر والاخلاق الذين سخروا هذه الخدمة بما لا يرضي الله ولا رسوله ولاجل هدم بيوت وهتك اعراض أسر.
واضاف : تؤكد بعض الروايات ان هناك العديد مم الشباب والبنات اليمنيين قد وقعو في فخ الاستدراج للوقوع في الرذيلة والفاحشة وما لا يرضي الله من الاعمال بسبب اجهزة الاتصال ووسائله الحديثة، فالجميع معني بسؤال اهل بيته ان كانوا يمتلكوا اجهزة الهواتف الذكية وهو هل تعرضتوا لاتصال متكرر من ارقام غريبة لان هناك عصابات تقوم باعمال مخلة بالأدب والأخلاق.
واستدرك بالقول : اجريت مؤخراً دراسة شاملة استندت على أسس ومعايير قام بها العديد من الشباب في عدد من المناطق اليمنية خلصت تلك الدراسة بعدد من التوصيات التي اكدت وجوب توعية المواطنين والأسر والأهالي بمخاطر معظم مواقع الإنترنت ووسائل التواصل، ومن هنا ادعوا كل رجال التوعية والأرشاد والمثقفين والشخصيات الاعتبارية والمشايخ والاعيان بان يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية ويقوموا بواجباتهم في نشر الوعي بداخل قراهم ومدنهم ومناطقهم، كما ادعوا كل مشتركي وسائل التواصل والقائمين على مجاميع الواتس آب والفيس بوك بان ينشروا الوعي بين صفوف المواطنين وكذلك الدعوة موصولة لرواد الاجهزة التربوية والتعليمية في نشر الوعي والتحذير من الظواهر الشاذة التي تسعى اليها تلك المواقع، واطالب الإباء وأولياء الأمور وكافة الوجهاء القيام بواجباتهم في نشر الوعي لمواجهة هذا المخاطر المنبعثة من وسائل التواصل التي لا ننكر خدماتها الايجابية الكثيرة.
أ. ماهر بلال محسن يقول : إن بلادنا تتعرض لأخطر هجمه دنيئه تستهدف المجتمع وتحاول بكل السبل تفكيكه أسرياً وترديه أخلاقياً، فكثير من الناس غافله عن هذا الخطر، وبسبب هذه الغفلة قد تعرض ويتعرض المجتمع لأضرار بالغه تسببت بهدم وتدمير العديد من الأسر، كما ان هناك مشاكل نفسية نجمت عن الاستخدام الخاطئ لخدمات التواصل والإتصال وهناك الكثير من النساء اصبحت ضحية للممارسات الغير اخلاقية من قبل البعض واخرى وقعت فريسة لاهواء وشرور النفس الخبيثة عن البعض من عديمي المرؤة والضمير والاخلاق.
واستطرد : هناك بعض المعلومات تؤكد انتشار عصابات في عدد من المدن والمناطق اليمنية تقوم بإنتحال صفات وتمثيل ادوار وتعمل بعدة طرق ووسائل واساليب لإبتزاز خلق الله وقد انتشر عمل هذه العصابات الإجرامية في بعض المدن التي تعاني حالة الإنفلات، ونتيجة لعدم وجود الوعي والإدارك بخطورة المشاريع التي تقوم بها مثل هذه العصابات وقع الكثير صيداً سهلاً في شباكها وبحكم ان غالبية ابناء مجتمعنا على نواياهم وعلى فطرتهم البريئة وايضاً ومن المبتدئين في استخدام شبكة الإنترنت ومواقع التواصل فلذلك توفرت الاجواء والبيئة المناسبة عند الخبيثين ومرضى النفوس لينشروا فسادهم بين اوساط العوام، واتذكر ان من بين الافعال المشينة التي تقدم عليها تلك العصابات الإجرامية هو استقطاب النساء والبنات في مستشفيات او محلات تسوق وبعض العيادات الطبية وكذا اماكن زيارة المشعوذين للأسف حيث يذهب الكثير من المغفلين وضعيفي الوازع الديني اليهم فتقوم مجموعة من النساء بالتعرف على تلك العوائل واخذ ارقامهن بحجة منفعتهن اوعمل صداقة ومن ثم تستمر تلك الصداقة عن طريق الواتس آب او الدردشات الخاصة وتزداد الثقة حتى تتمكن من اخذ صورتها ومن ثم يتم تسليم الصورة ورقم الضحيه لشاب من ضمن تلك العصابة يتولى مسؤلية الإبتزاز والضغط على الضحية حتى ترضخ لمطالبه ويتمكن من السيطره الكليه عليها وعلى عقلها ليقوم بعد ذلك بتهديدها وطلب أشياء كثيره منها ما هو مخل بالشرف والأدب والأخلاق، وبحكم أننا مجتمع محافظ تخاف فيه البنت من اهلها وعلى سمعتها فذلك يعرضها حتماً لضغط نفسي كبير، حتى ان الكثير من ضحايا هذه الظاهرة الشاذة وصلوا الى مرحلة الهلوسة والجنون والإنتحار، وبعد ان تتم السيطره على اكثر من ضحية يجري الضغط عليهن لإرسال ارقام بنات اخريات كي يتولوا مسؤولية ابتزازهن بهذه الشكل والإسلوب اللإخلاقي.
ومضى يقول : في هذه الحالة يتم الإتصال اكثر من مرة وإرسال رسائل نصية وادخال البنت الجديدة في مجموعات تحتوي على مقاطع اباحية واماكن تدعوا للدعارة والممارسة الجنسية غير الشرعية وغيرها من المواقع التي تشجع على الإنحلال الأخلاقي لطمس هوية الضحية الدينية والإسلامية والأخلاقية ومن ثم محاولة اختراق عقلها وبث السموم فيه او ارسال روابط هكر بمجرد الضغط على تلك الروابط يتم سحب صور وأرقام واشياء خصوصية للفتاة الضحية من هاتفها وعند حصولهم على مبتغاهم من الصور والأمور الخصوصية الاخرى تبداء تفاصيل مرحلة الإبتزاز والضغط، وهذا يحدث للبنت ضعيفة الوعي والقلب، فالسكوت وعدم إبلاغ ولي الأمر وجهات الإختصاص المخولة بإتخاذ التدابير اللأزمة شيء يساعد على سقوط الضحية في هذا المستنقع، وابسط ما يجب ان تقوم به الفتاة التي تتعرض لمثل هذه المضايقات والمعاكسات هو ان تحظر رقم من يؤذيها او تقوم بتغيير شريحة هاتفها فوراً للنأي بنفسها وللهروب من المصائب التي قد تلحق بها من مثل هؤلاء العابثين بأعراض الآخرين.
أ.احمد هندي اسماعيل يقول : برزت في الآونة الأخيرة حالات استقطاب كبير للبنات وإدخالهن في مجموعات الواتس آب وغيرها من منصات التواصل الإجتماعي المنتشرة على الشبكة العنكبوتبة بأعتبار ان تلك المواقع ترفد عقلها وتزودها بأمور ثقافية ودينية واجتماعية وغيرها، فيتم من خلال هذه المجموعات سحب الأرقام ومن ثم التعرف على الضحية حتى يتم استدراجها الى العمق والمستنقع الذي لأتستطيع الخروج منه بسهولة، وفي حالة السقوط في هذا المنزلق تكون الضحية معرضه لضغط نفسي كبير وتصبح في حالة مزرية يرثى لها دون ان يعلم أهلها وقربائها بذلك، لذا من واجب الجميع التوعية حول مخاطر انتشار هذه الظاهرة المدمرة للقيم والاخلاق الأسرية السامية ونشر تلك التوعية بكل الطرق والاساليب في كافة المدن والمناطق لحماية المجتمع من هذا الخطر الداهم، كذلك من واجب اولياء الأمور ان يضطلعوا بمهامهم ناحية بناتهم من خلال تحذير البنت بعدم الثقة بأي بنت غريبة مهما كانت وعدم إعطاء رقم هاتفها النقال (جوالها او تلفونها) لأي شخص تحت مهما كانت الحجج والمبررات، كما ننصح بناتنا واخواتنا بعدم الدخول في مجموعات واتس آب تكون مشبوهه وتضم فتيات من اكثر من مكان فهي من تتسبب بإحداث الدمار الشامل للأخلاق والأسر والبيوت إلا ما رحم ربي، وايضاً نوجه دعوة النصح لكافة بناتنا العزيزات واخواتنا الكريمات بعدم فتح اي رابط يرسل من رقم غريب مهما كان الأمر، فقد يكون ذلك الرابط أداة هكر يتم بواسطته سحب جميع الارقام والصور والمقاطع والأشياء الخاصة تلقائياً من الجوال دون شعور الفتاة، وننصح جميع فتياتنا اللأتي يمتلكن جوالات ويستخدمن وسائله الحديثة المرتبطة بالنت بإنه في حال تم الإتصال او إرسال رسالة من رقم غريب الى ارقامكن عليكن بالإسراع في حظره وإبلاغ ولي الأمر بذلك ليتصرف، واذا تكرر الإتصال والمعاكسة والإزعاج من رقم آخر يجب تغيير الشريحه فوراً.
واختتم بالقول : على جميع اولياء الامور مراقبة اولادهم جيداً ومعرفة كيفية استخدامهم للهاتف المحمول ومواقع التواصل، وعلى ولي الأمر ايضاً وبمجرد ملاحظة شعور وتصرف غريب يبديه احد اولاده ان يقوم بمراجعة هاتفه المحمول فوراً واخذ المعلومات ولو بطريقه سريه لان الجوال قد يكون السبب في تلك البلاوي والنكبات والكوارث، كما يجب عدم تفسير اي مرض او حالة نفسية تصاب بها الضحية من الفتيات بأنه سحر او ماشابه ذلك، فربما تكون هناك مشكلة خاصة وقعت فيها الضحية وفي هذه الحالة يجب عرضها على طبيب نفسي وليس على متشعوذ والعياذ بالله كما هو حاصل للأسف عند البعض من الناس الذين لا يخافون الله ولا يتورعون من ارتكاب هذه المعصية العظيمة ومن ملامة الناس لهم فهذه التصرفات والممارسات هي من تفاقم حجم المصيبة وتزيد الطين بله وتؤثر سلباً على المجتمع وتضاعف من معاناته.