دمج الأحزمة الأمنية والشرطة تحت مسمى «قوات الأمن الوطني»
إخراج كافة التشكيلات العسكرية من عدن وفق جدول زمني وعلى ثلاث مراحل
الأحزمة ستتكفل بمهام تأمين عدن والمليونية الأخيرة في ساحة العروض كانت حضارية
تجاوزات فردية محدودة لا تعبّر عن أبناء الجنوب ولا عن علاقتهم بالمملكة
احترام حق الجنوبيين في التظاهر السلمي وتأمين الفعاليات الجماهيرية
قضية الجنوب تُدار اليوم كملف سياسي حقيقي وجميع الخيارات مطروحة
عدن تتجه نحو إنهاء المظاهر المسلحة وتعزيز طابعها المدني
السعودية تواصل دعم الرواتب والكهرباء ضمن حزم تنموية واسعة
عدن – الأمناء – خاص :
أكد مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن فلاح الشهراني، أن العاصمة عدن ستُؤمَّن بقوى أمنية محلية، ولن يتم استقدام أي قوات من خارج المدينة، مشددًا على أن المظاهر المسلحة ستتلاشى تدريجيًا، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز مدنية العاصمة واستقرارها.
وأوضح الشهراني أن قوات الأحزمة الأمنية ووحدات الشرطة ستكون الجهات الأمنية المعتمدة داخل عدن، عقب دمجها ضمن تشكيل جديد يحمل مسمى “قوات الأمن الوطني”، بما يرسخ العمل الأمني المؤسسي ويحدّ من الازدواجية.
وأشار الشهراني، خلال لقاء جمعه بعدد من الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في مقر التحالف بمدينة الشعب، إلى أن كافة التشكيلات العسكرية الجنوبية، بما فيها قوات العاصفة وغيرها، ستُستوعب ضمن اللجنة العسكرية العليا بقيادة المملكة العربية السعودية، مع الالتزام بصرف رواتب منتسبيها، ضمن عملية إعادة تنظيم وهيكلة شاملة للمؤسسة العسكرية.
وبيّن أن جميع التشكيلات العسكرية، بما فيها قوات درع الوطن وألوية العمالقة الجنوبية، ستخرج من داخل مدينة عدن وفق جدول زمني محدد وعلى ثلاث مراحل، على أن يتم نقل المعسكرات والأسلحة الثقيلة إلى خارج المدينة أو إلى الجبهات، لعدم وجود مبرر لبقائها وسط الأحياء السكنية.
وأكد أن الهدف من إخراج المعسكرات هو تحويل مواقعها إلى منشآت مدنية وخدمية وترفيهية وتعليمية، من بينها معسكر جبل حديد، على أن تخضع لإدارة السلطة المحلية، وبما يخدم الطابع الحضاري للعاصمة.
وفي الشأن التنموي، أكد الشهراني أن المملكة العربية السعودية ستواصل دعمها لعدن والجنوب واليمن عمومًا، مشيرًا إلى أن الدعم الأخير بلغ نحو 1.9 مليار ريال سعودي، شمل ملفات الرواتب وقطاع الكهرباء، إلى جانب حزم دعم أخرى تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وفي الجانب السياسي، أوضح الشهراني أن المملكة تتعامل مع قضية الجنوب باعتبارها قضية سياسية حقيقية، وتعمل على ترتيب حوار جنوبي شامل للوصول إلى رؤية موحدة وعادلة للحل، لافتًا إلى أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، كما عكسه اللقاء التشاوري الجنوبي الأخير في الرياض.
وأشاد بوعي أبناء عدن، مؤكدًا أن الفعالية الجماهيرية الأخيرة في ساحة العروض جرت بسلاسة، وتم تأمينها من قبل قوات الحزام الأمني بقيادة العميد جلال الربيعي، وبالتنسيق مع التحالف، مشددًا على احترام التحالف لحق الجنوبيين في التظاهر السلمي.
وفي هذا السياق، أدان الشهراني بعض التجاوزات الفردية المحدودة التي رافقت الفعالية، مؤكدًا أنها لا تعبّر عن أبناء الجنوب ولا عن طبيعة العلاقة الأخوية مع المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى التوجه لإنشاء غرفة عمليات مشتركة وموحدة لكافة القوات العسكرية بقيادة التحالف العربي لفترة مؤقتة، لتنظيم العمل العسكري والأمني خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام حديثه، شدد الشهراني على أهمية مكافحة الإشاعات والتضليل، ودعم جهود الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية في عدن، ومساندة مسار الحوار الجنوبي، داعيًا الإعلام إلى مواكبة التطورات بمهنية عالية ونقل الحقائق دون تهويل أو تزييف.









