آخر تحديث :الاثنين 05 يناير 2026 - الساعة:12:19:45
السعودي عمر ياغي يتوّج بجائزة نوبل للكيمياء
(الأمناء نت / عدن:)

 أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم اليوم الأربعاء عن فوز العالم السعودي البروفيسور عمر بن يونس ياغي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2025، ليتقاسم بذلك الشرف والمكافأة المرموقة مع الياباني سوسومو كيتاغاوا والبريطاني المولد ريتشارد روبسون.

ويأتي هذا التتويج بفضل "تطويرهم أطرا معدنية عضوية"، وهي تراكيب جزيئية مبتكرة تحمل وعدا كبيرا لخدمة الإنسانية في مجالات البيئة والطاقة.

ويُمنح الفائزون الجائزة التي يعود تاريخها إلى أكثر من قرن، لمن يقدمون خدمات للإنسانية، ويتقاسمون مبلغا ماليا قدره 11 مليون كرونة سويدية (ما يعادل 1.2 مليون دولار أميركي).

وابتكر العلماء الثلاثة تراكيب جزيئية متطورة تُعرف باسم الأطر المعدنية العضوية (MOFs)، وهي تتميز بامتلاكها "مساحات واسعة تسمح بتدفق الغازات والمواد الكيميائية الأخرى عبرها".

وتستخدم هذه الأطر المفتوحة في مئات التطبيقات الحيوية، أبرزها القدرة على استخلاص الماء من هواء الصحراء، واحتجاز ثاني أكسيد الكربون للحد من الاحتباس الحراري، بالإضافة إلى إمكانيتها في تخزين الغازات السامة أو تحفيز التفاعلات الكيميائية بكفاءة عالية.

ويركز هذا التطور العلمي على ربط كتل البناء الجزيئية بروابط قوية، وهو المفهوم الذي أسس به ياغي علم الكيمياء الشبكية الذي يعنى ببناء مواد ذات خصائص فريدة حسب الغرض المطلوب.

وتعد الأطر المعدنية العضوية إنجازا علميا ضخما يخدم بشكل مباشر أهداف مؤسسة نوبل، التي أُنشئت في 9 يونيو 1900 تنفيذا لوصية المهندس المخترع السويدي ألفريد نوبل، وذلك لتكريم من يقدمون خدمات جليلة للإنسانية.

ويحمل الفائز السعودي عمر ياغي، الذي وُلد في عمّان عام 1965، الجنسية الأردنية من أصل فلسطيني، ويحمل أيضا الجنسية الأميركية، وقد مُنح الجنسية السعودية بأمر ملكي من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في نوفمبر 2021.

وبدأ ياغي مسيرته العلمية بعد هجرته إلى الولايات المتحدة في سن الخامسة عشرة، حيث بدأ دراسته في كلية مجتمع هدسون فالي، قبل أن ينتقل إلى جامعة ألباني ويحصل على شهادة الدكتوراه في الكيمياء من جامعة إلينوي عام 1990. عمل ياغي بعد ذلك زميلا في جامعة هارفرد بين عامي 1990 و1992.

شغل ياغي العديد من المناصب الأكاديمية الرفيعة في جامعات أميركية مرموقة، حيث درّس في جامعة أريزونا وجامعة ميشيغان وجامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، قبل أن يستقر في جامعة كاليفورنيا بيركلي عام 2012، حيث يشغل حالياً كرسي جيمس ونيلتجي تريتر للكيمياء وهو المدير المؤسس لمعهد بيركلي العالمي للعلوم.

وصنف ياغي مرارا ضمن أفضل العلماء والمهندسين في العالم، واختير عضوا في الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم والأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم ليوبولدينا، كما حلّ في المرتبة الثانية ضمن قائمة أشهر وأفضل العلماء والمهندسين في العالم للفترة ما بين 1998 و2008.

ونُشر للعالم السعودي الحائز على نوبل أكثر من 300 بحث علمي، وحظيت أعماله بأكثر من 250 ألف استشهاد علمي، كما يمتلك ما يزيد على 70 براءة اختراع في مجاله.

ونال ياغي خلال مسيرته الأكاديمية والعلمية عددا كبيرا من الجوائز العالمية التي سبقت تتويجه بنوبل، كان أبرزها جائزة الملك فيصل العالمية في الكيمياء عام 2015، وجائزة ألبرت أينشتاين العالمية للعلوم، إضافةً إلى ميدالية امتياز من الدرجة الأولى من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عام 2017.

وحصد ياغي مؤخرا جائزة نوابغ العرب عن فئة العلوم الطبيعية لعام 2024، ما يؤكد اعتراف المنطقة بعبقريته.

وجاء هذا الفوز تتويجا لمسيرة طويلة كان قد تم فيها ترشيح البروفيسور ياغي لجائزة نوبل في الكيمياء عام 2015، ليحقق اليوم طموحا طالما داعب العلماء والمبتكرين في العالم.


#

شارك برأيك