
قالت مصادر سياسية ودبلوماسية مطلعة إن المملكة العربية السعودية أوقفت بشكل رسمي دعمها المالي لما يسمى التكتل الوطني للأحزاب اليمنية الذي يترأسه أحمد عبيد بن دغر، وذلك بعد تقييم شامل لأداء هذه الأحزاب وقياداتها.
وأكدت المصادر أن الرياض وصلت إلى قناعة تامة بعدم جدوى دعم كيانات سياسية تعيش في المنفى، ولا تمتلك أي حضور فعلي على الأرض أو تأثير ملموس في الداخل اليمني، مشيرة إلى أن الدعم الذي كان يقدَّم لهذه الأحزاب أصبح عبئًا سياسيًا وماديًا دون أي مقابل.
وأوضحت المصادر أن السلطات السعودية أبلغت قادة تلك الأحزاب بضرورة العودة إلى الداخل اليمني، وأن وجودهم على أراضي المملكة لم يعد مبررًا، ما يرجّح إمكانية ترحيل بعضهم خلال الفترة القادمة.
وجاء هذا التطور بعد أنباء عن تقديم التكتل مقترحًا لإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي وإشراك مجلسي النواب والشورى في إدارة السلطة، وهو ما اعتبرته السعودية تجاوزًا للخطوط الحمراء ومحاولة فاشلة للعودة إلى المشهد من باب تقاسم النفوذ.
وكان التكتل قد نفى، في بيان له اليوم، تقديم أي رؤية تتعلق بإعادة هيكلة السلطة، إلا أن المصادر أكدت أن هذا المقترح الأخير كان الشعرة التي قصمت ظهر العلاقة بين السعودية وتلك الأحزاب.
الخطوة السعودية تعكس تحولًا استراتيجيًا في إدارة الملف اليمني، عنوانه: طي صفحة الأحزاب التقليدية، والانتقال إلى مرحلة تفاهمات داخلية بعيدًا عن مراكز النفوذ القديمة.