آخر تحديث :السبت 13 ابريل 2024 - الساعة:18:01:26
ذكريات من يوميات مدرسة رضوم بمحافظة شبوة
(كتب: عمر بلعيد )

مدرسة رضوم للتعليم الأساسي في محافظة شبوة، 
لم يبق منها سوى ذِكريات الذين درسوا في صفوفها وهم يمرون من أمام أبوابها أو الذين تختزن ذاكرتهم تلك الأيام التي أطلقوا لها مساحات خيالهم بالزمن الجميل.

رحل كل شيء عن المدرسة سوى تلك الأبنية التي ما زالت واقفة رغم خطوط التآكل وحيطان الإهمال ومسيرة التعب التي أرهقت غرفها وساحاتها وهي تستقبل وتودع الطلاب على مدى أكثر من عقود.

اتذكر الايام الجميلة َونحن صغار بعد انتهاء تحية العلم الصباحية وتلاوة النشيد الوطني كيف كان يزرع حب التعليم في عقولنا وكانت تعرف  "بمدرسة الفقيد أحمد محمد بامعبد معلم وتربوي بارز وشاعر أدبي مميز له ديوان من الشعر الله يرحمه،، داخل هذه المدرسة كان ماضي جميل للعلم تخرجنا من زوايا هذه المدرسة التي تشع بالنشاط العلمي والثقافي والرياضي والسياسي والمسرحي عندما كان (الجنوب دولة) فاليوم أصبحنا أعمى يقود بصيراً لا أبا لكم قد ضل من كانت العميان تهديه،، في الماضي كانت هذه المدرسة أشهر من نار على علم ليس فحسب بل هي صرح تعليمي بارز وتمتاز بمعلمين على مستوى عال من التعليم والثقافة، ولنا الشرف تخرجنا على أياد هؤلاء النخبة من المعلمين، واذكر فيهم طيب الذكر الأستاذ عبدالله سالم باسردة أبوبرهان سابقاً تميز التعليم بالمناهج المتكاملة، افلت (الجنوب) الرائع بماضيه الجميل بماحملته الذكريات الجميلة في الزمن الجميل ومازالت بقاياه اطلال إن ذلك الزمن هو الشاهد على مرحلة مزدهرة من تاريخ التعليم لمجاني في الجنوب في ظل مجانيةالتعليم والمساواة بين المتعلمين وكان ابن الفقير وابن الوزير جنباً إلى جنب،لقد كان التفوق المعيار الوحيد لدرجة الطلاب بدون مجاملة، للأسف السرطان الذي تأصل في جسد المؤسسة التعليمية بحاجة إلى جراحة طويلة الأمد وعزيمة فولاذية لا تلين،، وختاماً على  الحكومة تضع حداً لتدني مستوى أجور المعلمين وعدم تأخيرها.



شارك برأيك
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل