آخر تحديث :الاربعاء 24 ابريل 2024 - الساعة:17:27:59
وماذا بعد؟!
هل يتم استنزاف القوات المسلحة الجنوبية في حربها على الإرهاب؟ وهل أصبح الجنوب جاهزًا لكل الخيارات؟
("الأمناء" قسم التقارير:)

هل يتعرض الجنوب لمؤامرة؟

ما سبب انزعاج الدوحة من التقارب العماني السعودي الإماراتي؟

تحذيرات شديدة من أي محاولات لتجاوز قضية الجنوب

"وماذا بعد؟!"، ربما هذا التساؤل يشغل بال الكثير من أبناء الجنوب، لا سيما في هذا الوقت بالذات، ومع ضبابية المشهد السياسي.

وتتمحور أهم التساؤلات التي تشغل تفكير الكثير من أبناء الجنوب في: هل يتم استنزاف القوات المسلحة الجنوبية في حربها على الإرهاب؟ وهل بات الجنوب جاهزًا لكل الخيارات؟ وهل يتعرض الجنوب لمؤامرة؟.

 

وماذا بعد؟

يترقب أبناء الجنوب، وكلهم ثقة، موقفًا صارمًا من الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس المجلس الرئاسي، لا سيما فيما يخص مستقبل القضية الجنوبية.

ويمثل الرئيس الزُبيدي لشعب الجنوب القائد الملهم، الذي استطاع تجاوز الكثير من العقبات.

 

استنزاف القوات المسلحة الجنوبية في حربها على الإرهاب

وكان أبطال القوات المسلحة الجنوبية قد كبدوا ميليشيا الإرهاب عديد الضربات القوية خلال الفترات الماضية، ما كبّدها خسائر ضخمة وغير مسبوقة.

وعرقلت ضربات القوات المسلحة الجنوبية قدرة التنظيمات الإرهابية، وتحديدا تنظيم القاعدة الإرهابية، من استئناف النشاط العملياتي، كما أدّت هذه الجهود إلى تدمير البنية التحتية للإرهابيين، وهو ما اعترفت به تلك التنظيمات الإرهابية.

وركز إرهاب قوى صنعاء اليمنية ضد الجنوب في الفترة الماضية بشكل أكبر على زرع عبوات ناسفة في عدة مناطق، وهي محاولة من قوى الشر لإثبات أنها لا تزال قادرة على التنفس، إلا أن خسائرها الضخمة تعكس واقع انهيارها الشديد.

ويعد إقرار قوى الإرهاب اليمنية المعادية للجنوب بهزيمتها أكبر دليل على حجم ما حققه الجنوب من مكاسب ملهمة على مدار الفترات الماضية، وبالتالي فإن المعركة يبدو أنها في جولتها الأخيرة، وأن النصر يطرق أبواب الجنوب.

لكن البعض يخشى من أن يتم استنزاف القوات المسلحة الجنوبية في حربها على الإرهاب، وهذا ما يجب أن يحذره القيادات الجنوبية العسكرية، خصوصا أن تنظيم القاعدة الإرهابي وضع مخططا لتصعيد الأوضاع في الجنوب بعد حجم كبير من الخسائر التي تلقاها التنظيم على يد القوات المسلحة الجنوبية في أكثر من جبهة.

وتشهد الفترة الحالية تصعيدًا متواصلًا من قبل تنظيم القاعدة في العدوان على الجنوب، حيث استشهد جندي جنوبي وأصيب أربعة آخرون في عملية إرهابية نفذها تنظيم القاعدة الإرهابي في محافظة أبين.

وفجّر تنظيم القاعدة عبوة ناسفة عن بعد ضد دورية عسكرية تتبع قوات "اللواء الثالث مشاة" في القوات الجنوبية في بلدة "وادي عومران" شرق مديرية مودية، شرقي أبين.

وتحدثت مصادر عن أن العملية الإرهابية أسفرت عن استشهاد جندي وإصابة أربعة آخرين، وهناك إصابات خطيرة، وتم نقلهم لمستشفيات العاصمة عدن.

ويأتي هذا الهجوم الإرهابي بعد يومين فقط من هجوم إرهابي آخر نفذه تنظيم القاعدة الإرهابي، حيث سقط أربعة مصابين في هجوم إرهابي تبناه تنظيم القاعدة واستهدف دورية عسكرية في بلدة المجازة في الروضة في محافظة شبوة المطلة على بحر العرب.

وقبل أيام أيضا، استشهد القيادي العسكري العقيد عبدالرحيم المعكر مع  اثنين من مرافقيه فيما أصيب 3 آخرون في هجوم لتنظيم القاعدة في مديرية مودية في أبين.

ومنذ منتصف ديسمبر 2022، شهدت أبين نحو 11 هجوماً إرهابياً بالعبوات الناسفة وقع مجملها في بلدات "وادي عومران"، "المحفد" و"مودية" شرقي أبين.

حالة السعار في الهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيم القاعدة تمثل محاولة لتهديد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية خلال العمليات التي نفذتها مؤخرا، من خلال عملية "سهام الشرق" لتطهير أبين من الإرهاب.

ويمثل إرهاب تنظيم القاعدة محاولة خبيثة ومشبوهة لتقويض أي معالم للاستقرار في الجنوب، وجعْله تحت التهديد الإرهابي بشكل دائم.

 

هل يتعرض الجنوب لمؤامرة؟

ومما لا شك فيه أن شعار المرحلة الحالية في الحرب التي تستهدف الجنوب تركز على إطلاق الشائعات والمعلومات المغلوطة، التي تستهدف تقويض منظومة الأمن والاستقرار، التي توليها القيادة الجنوبية كثيرا.

وفيما يخص تعرض الجنوب للمؤامرة، تحدث المحلل السياسي والعسكري العميد خالد النسي حول الحراك السياسي الجاري، وقال إن الجنوبيين لن يقبلوا به، مشيراً إلى أن عليهم في مثل هكذا محاولات فرض سياسة الأمر الواقع.

وقال النسي: "يجب أن يفهم الجميع أن الجنوبيين لن يسمحوا لأحد بالتطاول على ثوابتهم الوطنية وهي حقهم في استعادة وطنهم وهويتهم واحترام تضحياتهم ومعاناتهم، شعب الجنوب هو الوحيد صاحب القرار على أرضه ولن يسمح لأحد أن يأتي ليرسم له سياسته أو يقرر مصيره، احترم تُحترم، تطاول وستجد الرد الذي تستحقه".

وأضاف: "أصبحنا قريبين جداً من أن يفرض الجنوبيون سياسة الأمر الواقع على أرضهم، وهذا حقهم، ولا يجب أن ينتظروا الإذن من أحد، يكفي تقديم تنازلات مع شعب لا يقدر الجميل، شعب تدعمه بدماء أبنائك ليعيش بكرامة على أرضه وهو يريد أرضك ونهب مواردك، اتركوا اليمنيين وخداعهم واعملوا على استعادة أرضكم".

 

جاهزية الجنوب لكل الخيارات

وفيما كانت وسائل إعلامية سربت أخبارا عن حدوث مشاورات سرية، من تحت الطاولة، تجري بين أطراف عدة لإنهاء النزاع في البلاد، إلا أن الجنوب يعتبر جاهزًا لكل الخيارات.

ويمكن أن نعتبر موقف للمجلس الانتقالي الجنوبي من المباحثات والمشاورات فيما جاء في اجتماع هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي عقدته الثلاثاء، حيث استمعت هيئة رئاسة إلى الإحاطة التي قدمها نائب رئيس الإدارة للشؤون الخارجية أنيس الشرفي، حول الأحداث والمستجدات الخارجية ذات الصلة بالشأن الجنوبي، وفي مقدمتها الحراك السياسي والدبلوماسي، في عدد من دول الإقليم والعالم، لتمديد الهدنة الأممية، كمنطلق لتسوية سياسية لإحلال السلام.

وفي هذا الشأن جددت الهيئة تأكيدها على ما طرحه الرئيس الزُبيدي خلال لقاءاته مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في بلادنا بضرورة أن تستوعب العملية الواقع الموجود على الأرض، وتعالج الجذور الحقيقية للأزمة وفي مقدمتها حل قضية الجنوب، بما يلبي طموحات شعبه وحقه في تقرير مصيره.

بدوره، قال مدير تحرير صحيفة "4 مايو" الصحافي علاء عادل حنش: "سمعنا أن هناك مشاورات سرية، من تحت الطاولة، تجري بين أطراف عدة لإنهاء النزاع في البلاد، وجميعنا مع إنهاء النزاع، وإنهاء الحرب التي أنهكت الجميع، لكن ما يجب أن يعلمه المتحاورون أن تجاوز القضايا الرئيسية والمحورية، سيزيد من تعقيدات المشهد، وسيزيد الأمور سوءًا، ومن تلك القضايا الرئيسية والمحورية هي القضية الجنوبية والتي لن يستقيم حال البلاد والمنطقة إلا بحلها حلًا يرضي كل أبناء الجنوب".

وأضاف حنش: "إن أي محاولات لتجاهل أو تجاوز قضية شعب الجنوب، أو حتى ترحيلها إلى أجل غير مسمى، لن تُفلح، ولن تمر، وما كان مُتاحًا قبل سنوات، أصبح اليوم غير مُتاح، ومن سابع المستحيلات، فقضية الجنوب، هي قضية شعب، وشهداء وجرحى.. قضية شعب الجنوب قضية أزلية وجودية، يُستحال أن يتجاوزها أي كائن بالمعمورة كائنًا من كان.. قضية الجنوب قضية عادلة، لا تحتاج لأي أحد كي يعطيها عدالتها أو ينصفها أو يقف معها".

وعن جاهزية الجنوب لكل الخيارات، قال حنش: "حق شعب الجنوب في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة سينتزعه إما بالسلم أو بالحرب، وخيارات الجنوب مفتوحة، والجنوب وشعبه وقواته المسلحة الجنوبية البطلة وقياداته العسكرية والسياسية على استعداد تام لمواجهة أي خيارات في سبيل الدفاع عن الأرض الجنوبية الطاهرة، وعن حقوق شعب الجنوب في استعادة دولته الجنوبية المستقلة.. فقضية الجنوب مُتعلقة بأرواح آلاف الشهداء الذين ضحوا في سبيلها، ولا تراجع عن هدف شهداء الجنوب".

 

انزعاج الدوحة

بدورها، كشفت صحيفة "العرب اللندنية" عن تعثر إجراءات كثيرة قام بها التحالف العربي والحكومة خلال السنوات الماضية لضبط المنافذ البرية بين اليمن وعمان ومراقبتها للحد من تهريب الأسلحة، نتيجة التصعيد الذي قوبلت به تلك التحركات من قبل العناصر الممولة من الدوحة ومسقط في محافظة المهرة.

وقالت إن التقارب العماني – السعودي – الإماراتي أزعج الدوحة التي تعمل إعلاميا وسياسيا على خلط الأوراق وتحريك أدواتها في المهرة لتكثيف عمليات تهريب الأسلحة بهدف إحراج مسقط التي أجرت مراجعات كبيرة على مواقفها وحجمت نفوذ الخلية اليمنية التي كانت تمولها الدوحة من داخل الأراضي العمانية.

وأكدت أن الموقف العماني بات يقترب أكثر من الموقفين السعودي والإماراتي إزاء الملف اليمني منذ تولي السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم في سلطنة عمان، مع وجود بعض المخاوف والتحفظات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي للسلطنة، في الوقت الذي يتطابق فيه الموقف القطري مع موقف طهران.

وأكدت أن الآونة الأخيرة شهدت إضعافا تدريجيا للجناح المدعوم من قطر في مسقط والذي كان يميل لأجندة الدوحة – طهران على حساب العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين مسقط من جهة والرياض وأبوظبي من جهة أخرى.







شارك برأيك