آخر تحديث :الاثنين 17 يناير 2022 - الساعة:03:05:26
دخلوها بالخيانة وخرجوا منها بالهيانة ..
بطولات العمالقة الجنوبية تطوي حقبة الإخوان المظلمة في شبوة وتلف حبل الضغوط حول رقبة الشرعية..
(الأمناء/ رصد ومتابعة/ غازي العلوي:)

ما الرسالة التي بعث بها الجنوب إلى المجتمع الدولي من شبوة؟

كيف عادت شبوة إلى حضن الجنوب؟

ما سر قوة العمالقة الجنوبية التي أرهبت الجميع؟

انتصارات العمالقة تضع قوات العسكرية الأولى أمام خيارين.. ما هما؟

هل الدور القادم على حضرموت؟

الأمناء/ رصد ومتابعة/ غازي العلوي:

ختم عمالقة الجنوب سيناريو المشهد العسكري في محافظة شبوة بعكس ما كان يريده ويخطط له أذناب الفرس وإيران والمتحالفون معهم من مليشيات الإخوان المسلمين، وها هي فصول الحرب تطوى واحدًا تلو الآخر وتتطهر مدينة تلو الأخرى من رجس تلك المليشيات، رغم الكلفة الباهظة من الدماء والتضحيات التي سطرها أبطالنا في ساحات وميادين الشرف والبطولة وهم يلاحقون فلول تلك المليشيات ويكشفون مدى هشاشتها القتالية وزيف ادعاءاتها بتحقيق البطولات الأسطورية بعد أن لاذت فلولها مثل الجرذان المذعورة تاركة عدتها وعتادها بل وحتى جثث قتلاها لتلجأ إلى المكر والخداع عبر حقول الألغام أو الصواريخ إيرانية الصنع.

 

دخلوها بالخيانة وخرجوا منها أذلة صاغرين

هي سنة الله في الأرض، تلك التي ترجمتها قوات العمالقة الجنوبية، حيث أرغمت مليشيا الحوثي على الخروج من شبوة وهي تجر ذيول الهزيمة والخزي والعار بعد أن دخلتها بخيانة من جماعة الإخوان المسلمين التي سلمت مديريات بيحان لها دون أي طلقة رصاص واحدة، فها هي اليوم تخرج منها ذليلة صاغرة.

 

هكذا عادت شبوة إلى حضن الجنوب

في غضون عشرة أيام فقط، عادت شبوة إلى الجنوبيين بعدما تمكّنت قوات العمالقة الجنوبية من استرداد مديريات بيحان وعسيلان والعين، وهي مناطق سلّمتها الشرعية الإخوانية للمليشيات الحوثية قبل أشهر.

جسارة القوات الجنوبية تبعث بالعديد من الرسائل، أولها للشعب نفسه الذي تشكلت لديه قناعة راسخة بأنّ قواته المسلحة قادرة على دحر الإرهاب واستئصال المخاطر والتهديدات الوجودية التي تلاحق القضية الجنوبية.

 

كما أن نجاحات الجنوب العسكرية تبعث برسالة ردع للشرعية الإخوانية، بأن مؤامراتها العدائية التي تستهدف الجنوب شعبًا وجيشًا وقبل ذلك قضية، ستذهب إلى مهب الريح في ظل وجود قوة عسكرية عاتية قادرة على دحر الإرهاب.

ولفترات طويلة، ظلّت الشرعية الإخوانية متوهمة بأنّها ستظل قادرة على ضرب الجنوب إن كان بشكل مباشر، أو عبر استقدام المليشيات الحوثية إلى أراضيه، لكن انتصارات الجنوب تبعث برسالة ردع قوية للمليشيات الإخوانية.

إلى المجتمع الدولي، يبعث الجنوب برسالة واضحة ومباشرة أيضًا بأنه القوة العسكرية القادرة على مكافحة الإرهاب، وهذه الرسالة ينبغي التجاوب معها بمزيد من التقدير لدوره العسكري في هذا الصدد، إلى جانب انخراطه سياسيًّا عبر استراتيجية حكيمة تراعي الحلول السلمية والاستقرار السياسي عبر تغليب لغة الحوار.

التجاوب مع الواقع الذي فرضه الجنوب، بفضل قوته العسكرية الشامخة، يتوجب ضرورة النظر بأعين متفحصة لواقع الجنوب وقضيته من منظور متكامل، والجانب الأهم في هذا الجانب هو تطلعات شعبه نحو استعادة دولته تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.

 

العمالقة تطوي صفحة الإخوان

عزَّزت النجاحات العسكرية التي حقّقتها قوات العمالقة الجنوبية في شبوة، آمالًا كبيرة نحو طي حقبة من الفوضى الأمنية التي ضربت المحافظة خلال حقبة المحافظ الإخواني المُقال محمد صالح بن عديو.

قوات العمالقة نجحت في استعادة مديريتي بيحان وعسيلان في غضون أسبوع فقط، وتوجهت صوب مديرية العين، وبتحريرها يكون الجنوب قد استعاد المديريات الثلاث التي سلّمتها مليشيا الشرعية الإخوانية للحوثيين قبل أسابيع.

 

شبوة في أيدٍ أمينة

مع النجاح العسكري، بدأت معالم الاستقرار الأمني تطرق أبواب شبوة التي تكبّدت كلفة كبيرة من جرّاء الحرب الغاشمة التي شنّتها مليشيا الشرعية ضد الجنوب، أملًا في أن يعيش المواطنون هناك حياة آمنة خالية من أي أعباء أمنية.

جهود العمالقة الجنوبية لم تقتصر على كونها تكافح المليشيات الحوثية، فعقب عمليات التحرير الشاملة بدأت قوات العمالقة العمل على حماية الممتلكات العامة والخاصة في شبوة.

إقدام قوات العمالقة على مثل هذه الجهود تحمل أهمية كبيرة بالنظر إلى ضرورة تحصين شبوة من أي مخاطر أمنية ترتكبها فلول المليشيات الحوثية أو عناصر المليشيات الإخوانية، التي تحمل أحقادًا ورغبات في الانتقام للرد على الانكسار الكبير الذي ذاقته المليشيات الحوثية على يد رجال العمالقة الجنوبية.

يأتي ذلك أيضًا في ظل نجاحات العمالقة العسكرية التي مثّلت ضربة مباشرة للأجندة الإخوانية التي لطالما سعت لإحلال نفوذ المليشيات الحوثية في الجنوب لأطول فترة ممكنة لضرب أمنه واستقراره.

آمال تحقيق استقرار أمني في شبوة، تضمن طي صفحة شاحبة في تاريخ الجنوب، قادها المدعو بن عديو الذي أحرق شبوة بنيران الفوضى الأمنية الشاملة التي نهشت في عظام الجنوب، وأفقرت مواطنيه وعملت على إذلالهم، بعدما نشرت مليشيا الشرعية عصابات إجرامية تابعة لها تمادت في جرائمها ضد الجنوب.

كما أنّ تحقيق الاستقرار الأمني الشامل في كل أرجاء شبوة، يحمي ثرواتها النفطية التي طالتها يد النهب الإخوانية، بعدما شكّلت الشرعية لوبي فساد ضخم، عمل على السطو على هذه الموارد وتحويل أموالها للخارج، فيما لم يستفد الجنوبيون مطلقًا من هذه الثروة.

حماية أمن شبوة وثروتها جزءٌ من تطلع المواطنين يتمثّل في تمكين الجنوب بقيادة المجلس الانتقالي، لإدارة مؤسسات وقطاعات الجنوب، ضمانة لعدم السطو عليها ونهبها من قِبل المليشيات الإخوانية.

 

الدور على حضرموت

أحيت الانتصارات التي حقّقتها قوات العمالقة الجنوبية أمام المليشيات الحوثية التي أفضت إلى تحرير محافظة شبوة من قبضة المليشيات الحوثية، نحو استكمال عمليات التحرير لتشمل كل مناطق الجنوب المحتلة.

نجاحات العمالقة، التي تُضاف إلى سجل جنوبي حافل في إطار مكافحة الإرهاب، استدعى مطالب عديدة لتأخذ العمليات نطاقًا أكبر، فيما يخص تحرير كل أراضي الجنوب الخاضعة للاحتلال.

ويرى مراقبون أن الحديث ينصب في هذا الإطار على وجه التحديد على وادي حضرموت، حيث تنتشر عصابات إخوانية مُسلحة، بات شغلها الشاغل العمل على إثارة نعرات أمنية غرست بذورًا كبيرة من الفوضى الأمنية في المحافظة الغنية بالنفط.

نموذج وادي حضرموت لا يختلف كثيرًا عن الوضع الذي كان سائدًا في شبوة ولفظته قوات العمالقة، سواء فيما يخص الفوضى الأمنية من جانب، فضلًا عن الانفلات الخدمي والمعيشي بشكل مروع.

سرعة النجاحات التي تحقّقت في شبوة، وسَّعت من المطالب بأن يكون الهدف المقبل هو وادي حضرموت، لمواجهة عناصر إرهابية منتشرة هناك نشرتها مليشيا الشرعية الإخوانية لخدمة مصالحها.

ويؤكد المراقبون والمتابعون للأحداث بأن انتصارات العمالقة الجنوبية في شبوة أنّها ستغيّر موازين القوة على الأرض لصالح الجنوب، فالشرعية الإخوانية التي وجدت حليفها الحوثي ينهار أمام "العمالقة" قد تعيد حساباتها وترضخ عن الدخول في مواجهة مباشرة مع الجنوبيين.

وأضافوا: "ليس من المستبعد أن تشهد الأيام المقبلة، وتحديدًا فيما بعد تحرير شبوة، تغييرات جذرية في طبيعة الوضع العسكري، وبشكل خاص وضع المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت، وهي المسؤول الأول عن إثارة الفوضى الأمنية في حضرموت في إطار الحرب الإخوانية على الجنوب".

 

خياران أمام المنطقة العسكرية الأولى

قوات المنطقة العسكرية الأولى تعزف بشكل غير مبرر عن التوجه إلى مأرب، وهو عزوف يتعلق بحجم التخادم بين المليشيات الحوثية وحليفتها الإخوانية، إذ تكتفي مليشيا الشرعية بالانتشار العسكري في الجنوب.

وبالتالي، فإنّ انتصارات العمالقة تخنق الشرعية وتضعها بين خيارين أحدهما أشد مرارة من الآخر، وذلك إما الاستمرار في عدائها ضد الجنوب بما يمثّل تجاوزًا للخطوط الحمراء غير المسموح بتجاوزها أبدًا، أو مغادرتها على الفور وبالتالي يُسقَط قدرٌ كبيرٌ من حجم مؤامراتها العدائية ضد الجنوب.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز