آخر تحديث :الاربعاء 26 فبراير 2025 - الساعة:16:39:08
العلاقة بين إنهيار الريال اليمني جنوبا والسياسة النقدية الحوثية
(الامناء نت/فهد حنش ابوماجد)

بقلم : فهد حنش أبو ماجد 

يتواصل الإنهيار المتسارع للعملة اليمنية في المحافظات الخاضعة للشرعية، وتدهور الأوضاع المعيشية للشعب في المحافظات المحررة بسبب عجز حكومة الشرعية من ضبط عملية التجريف اليومي للعملات الصعبة في هذه المحافظات الى المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيين، والى خارج الوطن لقيادات الدولة وأجهزتها الحكومية والبعثات الدبلماسية الضخمة والنازحين من المسؤولين والمواطنين في دول الإقامة. 

ولكون الأمر شائك ومتشعب سنتناول جزئية هامة من أسباب إنهيار الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، ووتتلخص بعجز حكومة الشرعية والبنك المركزي في مواجهة السياسة النقدية التي أتخذها الحوثيين وعدم السيطرة على مكاتب الصرافة والتحويلات النقدية الى مناطق السيطرة الحوثية بالعملة الصعبة وعدم التعامل بالريال اليمني الطبعة الجديدة. 

تقدر بعض المصادر الأقتصادية أن نحو 60 مليون ريال سعودي يتم تحويلها يوميا من مناطق سيطرة الشرعية الى المناطق سيطرة الحوثي خاصة بتجارة القات بينما يتم تحويل نحو 100 مليون ريال سعودي يوميا خاصة بتجارة الخضروات ناهيك عن التحويلات الأخرى التي يحولها العمال والموظفين المدنيين والعسكريين من أبناء المحافظات الشمالية العاملين في المحافظات الجنوبية.. بالإضافة الى محلات الصرافة الحوثية التي تعمل في مناطق الشرعية والتي تقدر بالمئات وتضارب بأسعار الصرف لصالح جماعة الحوثي.

لقد أستطاع الحوثي فرض حرب أقتصادية على المحافظات الخاضعة للشرعية من خلال فرضه سياسة نقدية حافظت على سعر الصرف في مناطق سيطرته، وأجبرت الشرعية على الرضوخ لهذه السياسة التي أسهمت في إنهيار العملة في مناطق سيطرتها وعجزت بفسادها من أتخاذ أي إجراءات مالية أو أقتصادية لمجابهة الإجراءات الحوثية للحد من تدهور العملة.

سيستمر أنهيار سعر الريال اليمني في المحافظات المحررة اذا لم يتم إيقاف أستنزاف العملات الصعبة وتجريفها من خلال  تدابير مالية وأقتصادية عاجلة تتخذها دول التحالف العربي الفاشلة والشرعية الفاسدة.




شارك برأيك
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل