آخر تحديث :الاثنين 08 مارس 2021 - الساعة:00:39:19
آخر الأخبار
من هو مهندس القرارات الأخيرة؟ وما الهدف منها؟ ومن المستفيد من إصدارها؟
قرارات الحرب على الجنوب .. هل أطلق هادي رصاصة الرحمة على اتفاق الرياض؟
(الأمناء/ صالح لزرق:)

تصاعد ردود الأفعال السياسية وموجة غضب تجتاح الشارع الجنوبي

أحزاب سياسية: القرارات خرق فاضح للدستور وانقلاب على مبدأ التوافق والشراكة

أشعلت الرئاسة اليمنية موجة غضب بعد صدور قرارات رئاسية أخيرة أصدرها الرئيس هادي، بتعيين أحمد عبيد بن دغر رئيسا لمجلس الشورى وتعيين أحمد الموساي نائبا عاما للجمهورية رغم وجود اتفاق الرياض الذي وقعته الشرعية مع الانتقالي الجنوبي.

وشكلت القرارات موجة غضب في الشارع الجنوبي، واعتبرها مراقبون سياسيون تجاوزًا خطيرًا يستهدف مسار العملية السياسية وجهود التحالف العربي في إنجاح اتفاق الرياض.

ويرى مراقبون أن إقدام الرئيس هادي إصدار قرارات جمهورية في هذا التوقيت، ستعيد أجواء التوتر العسكري في أبين وشبوة بين الطرفين مجددا، حيث تعتبر تلك القرارات بحد ذاتها إعلانًا للحرب تجاه الجنوب.

 

الأحمر مهندس القرارات الأخيرة

أعاد اتفاق الرياض نوعا ما من الأمل في أوساط الشارع الجنوبي، حيث تنص مخرجات الاتفاق على مناصفة الحكومة بين الشمال والجنوب بعدما كان حزب الإصلاح الإخواني مسيطرًا عليها.

وبحسب مراقبون فإن الجناح الإخواني المتشدد في الرئاسة، المتمثل في مدير مكتب الرئيس هادي الدكتور عبدالله العليمي، ونائب الرئيس علي محسن الأحمر، هم من يقفان خلف القرارات الجمهورية الأخيرة التي تهدف لزعزعة الاستقرار والأمن في المناطق الجنوبية المحررة.

وأكد رئيس دائرة الشباب في القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في يافع ‏فضل ‏الشطيري، أن المدعو علي محسن الأحمر، هو مهندس الإرهاب ‏اليمني، موضحًا أنه المحرك الأساسي ومصدر القرارات الأخيرة المخالفة للقوانين ‏الدستورية التي أطلقها الرئيس اليمني المؤقت، بهدف نسف اتفاق الرياض وتأجيج ‏الصراع في الجنوب.‏

وقال الشطيري في تغريدة على حسابه  تويتر: "قرارات ‏هادي أثبتت أنه مجرد دمية بيد الجنرال علي محسن الأحمر، وأن الثاني من ‏يرتب ‏ويرشح كل من يشكل صراعا في الجنوب للمناصب المؤثرة لإذكاء الصراع‏، وجعل ‏منه حجر عثرة في تنفيذ اتفاق الرياض".

الرئاسة تعلن الحرب مجددًا على الجنوب

ويرى حزب الإصلاح الإخواني أن اتفاق الرياض هو استهداف واضح لنفوذه، ونجاحه يشكل خطرًا حقيقيًا على مشروعه السياسي في الجنوب، لذلك يعمل على وضع بعض العراقيل لإفشاله حتى وإن كانت تلك العراقيل تشير إلى إعادة الحرب مرة أخرى على الجنوب.

ومن جانبه وصف الصحفي الجنوبي خالد سلمان قرارات الرئيس هادي الأخيرة بـ"قرارات حرب".

وقال سلمان في تغريدة له على منصة تويتر: "لا تحاكموا هادي على قراراته، حاكموا مطبخه الدموي المعادي لحكومة المناصفة، مطبخ يريد أن يصل بالتوتر إلى نقطة اللا عودة". مضيفا: "إنها ليست قرارات اعتباطية، إنها قرارات حرب".

 

الانتقالي يهدد باتخاذ إجراءاته في حال عدم معالجة القرارات الأخيرة

أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانا هاما بشأن القرارات الجمهورية الأخيرة، التي أصدرها الرئيس هادي بتعيين أحمد عبيد بن دغر رئيسا لمجلس الشورى وتعيين أحمد الموساي نائبا عاما للجمهورية.

وأعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن استنكاره الشديد للمحاولات المتكررة الهادفة إلى تعطيل عملية استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وإرباك المشهد وإفشال عمل حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال المنبثقة عن الاتفاق، ومن ذلك حزمة قرارات الرئاسة اليمنية أحادية الجانب الصادرة يوم الجمعة بتاريخ 15 يناير 2021م، والتي شكلت خروجاً صارخاً وانقلاباً خطيراً على مضامين اتفاق الرياض، وعملية التوافق والشراكة بين طرفي الاتفاق، مؤكداً أن تلك القرارات لا يمكن التعاطي معها.

وجدد المجلس الانتقالي الجنوبي تمسكه باستكمال تنفيذ كافة بنود اتفاق الرياض، ويدعو رعاة الاتفاق إلى استكمال عملية التنفيذ، مشدداً على أنه سيُقدِم على اتخاذ الخطوات المناسبة في حال عدم معالجة القرارات التي تم اتخاذها دون اتفاق مسبق.

 

محاولة لضرب القوة التي تشكلت لمجابهة الحوثي والإرهاب

وكشفت القرارات الجمهورية - التي صدرت مؤخرا بتعيين رئيسا لمجلس الشورى ونائبا عاما للجمهورية اليمنية - عن استمرار مؤسسة الرئاسة في الحرب تجاه الجنوب خدمة للحوثيين رغم توقيع اتفاق الرياض مع الانتقالي الجنوبي.

وقال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي في منشور له على "الفيسبوك": "كلما ضاق الخناق على جماعة الحوثي هناك من يمنحها التنفس للبقاء".

وأضاف: "كانت الحديدة على وشك التحرير فسارعوا لإنقاذ الحوثي باتفاق استوكهولم".

وتابع: "واليوم في ظل الضغط المتزايد على الحوثي بعد اتفاق الرياض وجهود تصنيفه منظمة إرهابية هناك من يعمل على قرارات وممارسات تزرع بذور الشقاق في حقل التوافق والمستفيد هو الحوثي".

ومن جانبه قال الأستاذ فضل الجعدي، مساعد الأمين العام للانتقالي الجنوبي، في تغريدة له على "تويتر": "إن المستفيد من إرباك الوضع وإشعال فتيل الأزمة، التي كانت قد خمدت، هما الحوثي وجماعات الإرهاب، ومن أوعزوا لفخامته بإصدار تلك القرارات الأحادية إنما يستهدفون ضرب القوة التي تشكلت لمجابهة أدوات الإرهاب ومليشيات الحوثي".

فيما طالب عضو الجمعية العمومية في المجلس الانتقالي الجنوبي وضاح بن عطية إلى تصحيح مسار الشرعية لإعادة الاستقرار في المنطقة.

وقال ابن عطية إن إعادة تصحيح مسار الشرعية اليمنية أصبح  ضرورة لإنقاذ الناس من الموت ومن أجل استقرار المنطقة.

وكتب ابن عطية منشور على "الفيسبوك" معلقا على قرارات الرئيس هادي الأخيرة قائلا: "‏الانتقالي ونادي القضاة الجنوبي والمقاومة الجنوبية والمؤتمر وقبائل مراد والاشتراكي والناصري والمقاومة الوطنية وكل القوى الوطنية الجنوبية والشمالية مستاؤون من القرارات الانفرادية الفوضوية التي لا تخدم إلا الحوثي وإخوان اليمن".

وأضاف: "تصحيح مسار الشرعية أصبح ضرورة لإنقاذ ملايين الناس من الموت قتلا وجوعا ومن أجل استقرار المنطقة".

 

أحزاب سياسية: قرارات هادي خرق فاضح للدستور

واستمراراً لحالة الرفض الواسعة لقرارات هادي، أعلن الحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الناصري، في بيان مشترك أصدراه الأحد، عن رفضهما تعيين نائب عام ورئيس لمجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان.

وأكد الحزبان أن قرارات هادي “خرق فاضح للدستور وانتهاك سافر لقانون السلطة القضائية، وانقلاب على مبدأ التوافق والشراكة الوطنية ومرجعيات المرحلة الانتقالية”.

وطالب الحزبان الرئيس هادي “بالتراجع عن هذه التعيينات، وإنهاء حالة التفرد، والالتزام بالشراكة والتوافق ومبادئ المرجعيات الحاكمة لإدارة المرحلة الانتقالية”.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص