آخر تحديث :الاربعاء 20 يناير 2021 - الساعة:02:38:08
آخر الأخبار
مؤسسة خليج عدن تنظم ورشة نقاشية بعنوان "من اجل إعلاء قيم التسامح والتصالح وتحقيق الشراكة الوطنية الجنوبية"
(الامناء/مريم بارحمة :)

تحت شعار "من اجل إعلاء قيم التسامح والتصالح وتحقيق الشراكة الوطنية الجنوبية" دشنت مؤسسة خليج عدن للتنمية البشرية والخدمات الاجتماعية ورشة نقاشية، احتفاء بالذكرى ال 15 للتسامح والتصالح في قاعة قصر العرب بالعاصمة عدن، يوم الأربعاء 13 يناير 2021م. 

بحضور الأستاذ فضل محمد الجعدي (نائب الأمين العام بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو هيئة رئاسة المجلس) وعدد من قيادات واعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي. 

 وتضمنت الورشة النقاشية عدة محاور منها : 
- أهمية التسامح والتصالح في تحقيق الشراكة والتوافق الجنوبي. 
- إعلاء قيم ومبادئ التسامح والتصالح وترسيخ ثقافة التعايش ونبذ الكراهية والإقصاء. 
- الواقع الجنوبي في ضوء تشكيل حكومة المناصفة ودور المجلس الانتقالي الجنوبي في تعزيز وحدة النسيج المجتمعي الجنوبي. 

وقدمت بالورشة النقاشية ورقتين. 
الورقة الأولى قدمها الدكتور سالم العبد الشبيبي، بعنوان " أهمية اعتماد ثقافة الحوار للتعايش وإرساء مبدأ التسامح والتصالح بين أبناء الجنوب العربي" 
استعرض الدكتور الشبيبي في الورقة واقع معاناة شعب الجنوب العربي خلال فترة الوحدة اليمنية ومانالهم من تسريح قصري من وظائفهم بعد حرب صيف 1994م الذي تم من خلاله غزو الجنوب عسكريا والقضاء على كافة المؤسسات المدنية والعسكرية، وانطلق الحراك الجنوبي 2007م. 
وما ترتب على ذلك من انتهاكات سافرة  وجرائم ضد المواطنين من قتل واعتقال واحتجاز  تعسفي واخفاء قسري وتهميش واستعلاء. 
واستعرض في الورقة ماقام به القائد اللواء عيدروس قاسم الزبيدي من دعوة لكافة القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية للعمل على إنشاء كيان سياسي جنوبي يلبي تطلعات أبناء الجنوب في أي استحقاقات سياسية من أجل الحل السياسي في الجنوب وتوجت هذه الجهود بإعلان عدن التاريخي في 4 مايو 2017م وإنشاء مجلس سياسي جنوبي (المجلس الانتقالي الجنوبي) استجابة لتطلعات الجنوبيين في التحرير والاستقلال. موضحا أنه في مليونية التفويض في 21 مايو 2017م تدافعت الجماهير من المحافظات الجنوبية لتأييد المجلس الانتقالي الجنوبي وتفويضه لتمثيل الجنوب في الاستحقاقات السياسية القادمة. 
وأكد الدكتور الشبيبي على اهمية الدعوة للتسامح والتصالح منذ 13 يناير 2006 فهو يوم تاريخي ومفصلي في الجنوب لارساء مبادئ التسامح والتصالح ولم الشمل الجنوبي واعتماد الحوار نهج وسلوك وعمل والتوجه نحو مستقبل ضامن للتعايش والسلام والتنافس، ومختلف جدريا عن علاقات الماضي. 
واستعرض الدكتور سالم الشبيبي : مفاهيم التسامح و التصالح، وأهمية الحوار ومقومات الحوار الناجح وفؤاد وأدب الحوار. 
وتناول الدكتور الشبيبي في ورقته نماذج على أهمية ثقافة التسامح والاعتدال منها : دولة الإمارات العربية المتحدة التي تضم على اراضيها 200 جنسية من دول العالم تنعم بالحياة الكريمة والاحترام، موضحا أن دولة الامارات اطلقت البرنامج الوطني للتسامح وشرعت قانون مكافحة التمييز والكراهية والإرهاب، واستحدثت أول وزارة للتسامح في العالم والتي كان لها مجموعة من الاهداف الاستراتيجية.  واطلقت عام 2019م للتسامح، فالتسامح يقوم على: السلام، والانسانية، والتعايش، والاحترام. 
وبينت الورقة ان الأمم المتحدة في عام 1996م أقرت 16 نوفمبر من كل عام يوماً عالميا للتسامح.
 
وخلصت الورقة النقاشية إلى عدد من الاستنتاجات منها: 1- ان الاختلاف والتباين في وجهات النظر والآراء ليست ذريعة لاضعاف لحمة القوى الوطنية الجنوبية.
2- ان مسالة خلق الثقة وإظهار حسن النوايا وتقديم مصلحة الوطن والمواطن على المصالح الذاتية الضيقة يعمل على نجاح العمل الجماعي. 
3- يعد الحوار سمة حضارية تؤدي لتجاوز المحن وتعمل على تعميق مبدأ التسامح والتصالح عمليا فالشعوب رغم خلافها تلجأ في نهاية المطاف للحوار لحل المشاكل والتسامح. 
- تكرار دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي للحوار يؤكد على مشاركة القوى السياسية الجنوبية الفاعلة والمؤمنة لتضع القضية الجنوبية على جادة الطريق المؤدي للتحرير والاستقلال وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية الحديثة. 

واستعرض الدكتور عمر صالح الفانوص بن رشيد الورقة الثانية بعنوان" ترسيخ قيم مبادئ التسامح والتصالح الجنوبي" 

اكدت ورقة الدكتور عمر بن رشيد في الورشة النقاشية على ضرورة تعزيز أواصر القيم الإنسانية النبيلة والحضارية لمبادئ التسامح والتصالح بين مختلف الشرائح الاجتماعية لأبناء الجنوب، بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم ومناطقهم ومحافظاتهم كون التسامح والتصالح كان المتكئ الأساسي للثورة السلمية الجنوبية وإنطلاق الحراك السلمي الجنوبي 2007م.  

واشار الدكتور عمر بن رشيد في ورقته : إلى الدور الذي ينبغي أن تقوم به النخب الأكاديمية والثقافية تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لتعزيز قيم التسامح والتصالح والتعايش الجنوبي لخلق مجتمع خالياً من الأحقاد والصراعات والفتن، مجتمع قادرا على البقاء والنماء. وهذا لن يأتي إلا بالعمل بين أوساط المجتمع مع التركيز على الجيل الجديد من طلاب التعليم الأساسي والثانوي وطلبة الجامعات باعتبارهم بناة المستقبل الجنوبي الجديد. 
واكدت الورقة المقدمة من الدكتور عمر بن رشيد على الحوار وأهميته كقيمة حضارية وانسانية للشعوب التي مرت بأزمات وحروب وانتكاسات وأنه لامخرج لأبناء الجنوب إلا بالحوار والتقارب. 
وخلصت الورقة النقاشية الثانية للدكتور عمر بن رشيد بعدد من التوصيات منها: 
- أوصت المجلس الانتقالي الجنوبي بتوسيع دائرة الحوارات مع كل المكونات السياسية والجنوبية والاجتماعية لتأسيس إصطفاف جنوبي موحد ضد المؤمرات التي تحاك ضد الجنوب وقضيته والمجلس الانتقالي تحت هدف التحرير والاستقلال واستعادة الدولة. 
- على المجلس الانتقالي الجنوبي تبني إعادة ملتقيات التسامح والتصالح الجنوبي واعتبار هذه الملتقيات دوائر من دوائر المجلس الانتقالي الجنوبي. 

عقب ذلك فتح باب النقاش للحاضرين لطرح ملاحظاتهم ومداخلاتهم واسئلتهم. 

وخرجت الورشة النقاشية بعدد من النتائج والتوصيات.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص