آخر تحديث :الجمعة 28 فبراير 2025 - الساعة:12:43:49
تقرير يرصد تداعيات التصعيد الإخواني ضد القوات السعودية وانعكاساته على المشهد السياسي والعسكري
(الامناء/محمد الحنشي:)

"الأمناء" ترصد تداعيات التصعيد الإخواني ضد القوات السعودية وانعكاساته على المشهد السياسي والعسكري..
اللجان السعودية والإرهاب وجهاً لوجه في أبين ومأرب
 الأمناء / تقرير: محمد الحنشي :
تعرضت اللجنة السعودية في مدينة شقرة بمحافظة أبين، المشرفة على تنفيذ اتفاق الرياض، لهجمات إرهابية مساء الأحد وصباح الاثنين.
وكانت اللجنة غادرت المدينة عقب الانفجار الأول في المساء، لكنها عادت فجراً فتعرضت لهجوم آخر عند الصباح.
وبحسب مصادر محلية في المدينة فقد فجر مجهولون عبوة ناسفة أمام بوابة ثانوية شقرة التي تتخذها اللجنة السعودية مقرا لها منذ أسابيع للإشراف على تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض.
عقب الانفجار الذي لم يخلف ضحايا أو أَضرارا في المبنى غادرت اللجنة السعودية على متن مدرعات وأطقم باتجاه العاصمة زنجبار أو عدن، لكنها عادت بحسب المصادر إلى مقرها في شقرة فجر الاثنين.
وعند الساعة 9 صباحاً تعرض مقر اللجنة لاستهداف عبر قذائف هاون وقعت بمحيط المبنى الذي يقع وسط المدينة، وهو ما جعل المواطنين يطالبون بإخراج القوات من المدينة وتنفيذ الاتفاق كما جاء في بنوده بأسرع وقت، وهم الذين دفعوا فاتورة هذه الحرب التي حولتها القوات الإخوانية وحلفاؤها إلى مقدمة جبهة وثكنات عسكرية.
الاستهداف للجنة السعودية يضع عدة تساؤلات لعل أبرزها حالة عدم الرضا بين أوساط القوات الإرهابية التي تسيطر على المدينة ونواحيها وهي غير الراضية عن الاتفاق، والتي ظلت القوات الجنوبية صامدة في وجهها تكافح كل عملياتها الإرهابية.
ويقع واجب حماية اللجنة السعودية على عاتق القوات التي تدعي أنها قوات الشرعية والمسيطرة على المنطقة، لكنها على ما يبدو لا تفعل ذلك كونها تعتقد أن الاتفاق يستهدفها ويقلص نفوذها كما يقول إعلامها.
ومنذ أسابيع يشن الإعلام الإخواني وحلفاؤهم هجومه المتواصل على القوات السعودية ولجنتها المشرفة على تنفيذ اتفاق الرياض وصل إلى التحريض على التواجد السعودي والدعوات إلى طرد القوات السعودية ووصفها بالاحتلال.
ويرى الكاتب السياسي صالح علي الدويل، أن الإرهاب واحد وهو من يستهدف الجميع في شقرة وغيرها سواء الحوثي أو داعش أو مفرخاتهما، مشيرا إلى أن هذه الجماعات خرجت من الأصل والمفرخ الأول لها وهو تنظيم الإخوان.
وقال الدويل، في تغريدة له: "إن اتفاق الرياض اخترق خطوط الإخوان الحمراء، لهذا من الطبيعي ان يلجؤوا لاستهداف التحالف والأطراف الأخرى في شقرة وغيرها، مبينا أن التحالف لن يستطع هزيمة إرهاب الحوثي إلا بهزيمة إرهاب التمكين وحلفائه".
واتهم الخبير العسكري العميد خالد النسي الإخوان بالوقوف خلف هذه العمليات الإرهابية مؤخرا في تواصل لمحاولاتهم لإفشال اتفاق الرياض.
وقال النسي، في تغريدة له: "إن ‏هناك أكثر من طرف يريد إفشال اتفاق الرياض بحيث بدأت محاولاتهم باستهداف مطار عدن عند عودة الحكومة ومن ثم استهداف مقر القوات السعودية في شقرة والتي تشرف على تنفيذ الشق العسكري من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذه الأطراف ستواصل محاولات إفشاله المستمرة منذ توقيعه قبل أكثر من عام".
وأشار النسي إلى أن ‏"القوات السعودية المشرفة على تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض والمتواجدة في شقرة كانت تتحرك بكل حرية وأمان بين عدن وأبين، وعندما وصلت الحكومة إلى عدن بدأت قوات الإخوان تهاجم القوات السعودية، وهذا يعطينا مؤشرَ أن الإخوان هم المتهمون باستهداف مطار عدن لإفشال اتفاق الرياض".
وكانت اللجنة السعودية عادت فجر الاثنين إلى مقرها في مدينة شقرة عقب مغادرتها المدينة بعد الانفجار الأول لكنها تعرضت للاستهداف صباح الاثنين.
ووفقا لصحيفة "الأيام" العدنية فقد تعرض مقر اللجنة السعودية لهجمات سابقة في الأيام الماضية كانت أقل أثرا من بينها قصف بالأسلحة الرشاشة من منطقة جبال العرقوب شرق شقرة التي انسحبت إليها القوات الإخوانية من الطرية والشيخ سالم.
إلى ذلك خرجت صباح الاثنين وعقب الانفجارات التي هزت المدينة تظاهرة حاشدة لأهالي مدينة شقرة طالبوا فيها القوات الإخوانية بمغادرة المدينة وتركهم يعيشون بسلام.
وقام المحتجون بقطع الطريق الرابط بين العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، مؤكدين أن القوات الإخوانية هي من ترفض تنفيذ اتفاق الرياض.
واتهم المحتجون القوات الإخوانية المرابطة في محيط المدينة باستهداف اللجنة السعودية بهدف زرع فتنة بين القوات السعودية والمواطنين من أبناء المدينة.

مأرب.. تحريض واختطاف لضابط سعودي
وفي محافظة أفادت مصادر إعلامية بأن مسلحين مجهولين اختطفوا ضابطا سعوديا يحمل رتبة رفيعة واقتادوه إلى منطقة مجهولة. 
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر محلي بمحافظة مأرب قوله: "إن اختطاف الضابط السعودي جاء قبل ساعات من اجتماع كان مخططا أن يلتقي فيه بمسلحين قبليين يعتقد انتمائهم لتنظيم القاعدة بوادي عبيدة، إلا أن ضباطا يعملون في غرفة العمليات المشتركة التابعة للتحالف استدرجوه إلى مكان مجهول".
وأكدت المعلومات أن اختطاف الضابط السعودي تم ما بين القلق الجنوبي والعكد الواقعة في قبيلة عبيدة.
وبحسب المعلومات فقد عقد رئيس هيئة الأركان في وزارة الدفاع اليمنية، صغير بن عزيز، اجتماعا طارئا مع عدد من القادة العسكريين، الاثنين، ناقش عملية اختطاف أحد الضباط السعوديين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الشرعية.
واتهم بن عزيز في الاجتماع الذي حضره عدد من مشايخ مأرب، بعضا من قبائل مأرب “لم يذكر المصدر أسماءها”، بالوقوف خلف عملية اختطاف الضابط السعودي.
وهددت قيادات عسكرية سعودية بشن حملات مسلحة ضد القبائل المتهمة باختطاف الضابط السعودي، إذا لم يتم الكشف عن مكان تواجده خلال 48 ساعة.
وفي وقت سابق تعرضت العمليات المشتركة في معسكر صحن الجن لاستهداف صاروخي أطلقه الحوثيون وسقط عدد من الضباط والجنود السعوديين قتلى وجرحى، لتكشف القيادة السعودية لاحقا أن مقر القوات المشتركة تعرض للخيانة من قبل قيادات إخوانية، وقامت القوات السعودية باعتقال عدد من المتهمين الموالين للإخوان.




شارك برأيك