شهدت المحافظات المحررة في الجنوب قبل الحرب انفلاتاً أمنياً كبيراً، وكان أحد أبرز أهداف حرب الشمال على الجنوب ومقدمة لخلق الفوضى الهدامة وإحداث الانشقاقات داخل المجتمع الجنوبي كمقدمة لإيجاد حاضن لتلك المليشيات الغازية على أرض الجنوب، ولكنهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، فهيأ الله لهم قوة، والمكر بهم من خلال قوة عاصفة الحزم وإعادة الأمل وأيضاً بسواعد رجال المقاومة الجنوبية .
الأمن قبل الطعام
ولأهمية الأمن فقد تم تقديمه على الطعام ، ومن هذا المنطلق عملت قيادة محافظة لحج الحكيمة وعبر قيادة اللجنة الأمنية بوضع الدراسات والخطط لإعادة تفعيل المنظومة الأمنية داخل المحافظة، ولأن النية صادقة مع الله ومع المواطنين ، فقد كان الله تعالى معهم واستطاعوا بالرغم من قلة الإمكانيات في إعادة الأمن بشكل كبير جداً ، واليوم تستعيد محافظة لحج أمنها ومن تحت الرُكام وتُفشِل مخططات الأعداء وتواجه التحدي الغادر الجبان بتحدي الحق والشريف الذي يخدم عامة المواطنين.
افتتاح إدارة الأمن
وبجهود كبيرة تمكنت قيادة المحافظة ممثلةً بمحافظ المحافظة رئيس اللجنة الأمنية د / ناصر الخبجي ، ومدير شرطة المحافظة العميد طيار / عادل الحالمي – سابقاً - مع بقية الشرفاء بالمحافظة من افتتاح مبنى شرطة م / لحج داخل المجمع الإداري والحكومي فيما يسمى من سابق بمكتب الصحة والسكان م / لحج .
أمن الحوطة نموذجاً
الحوطة قلب لحج وعاصمتها السياسية وفي مختلف المجالات الأخرى، لم يتوقع المواطن أن تشهد تطوراً سريعاً في تحقيق الأمن والأمان والاطمئنان لجميع المواطنين داخل الحوطة وبقية المواطنين الوافدين اليها ، جاء ذلك من خلال حكمة محافظ المحافظة والمجلس الاهلي بتكليف العقيد محمد الرجاعي مديراً لامن الحوطة ذلك الشاب المقاوم الشجاع والذي باخلاقة العالية أستطاع مع بقية افرار الامن من أعادة الامن داخل العاصمة حتى وصل الامن بضبط من يقوم باطلاق الرصاص في المناسبات ، بالرغم من قلة الامكانيات والعمل من داخل مكتب منهوب وبحاجة لاعادة التاهيل والترميمات ، ولكن كانت الارادة وحب لحج أقوى من حجم الدمار وهذة هي صفات ابناء الجنوب عامة ولحج خاصة .
سجن صبر المركزي
قامت قيادة محافظة لحج بوقت سابق ممثلةً بالمحافظ الدكتور ناصر الخبجي و مدير عام شرطة المحافظة –سابقاً - العميد عادل الحالمي بعملٍ جبارٍ في إيصال رسالة سجن صبر المركزي إلى القيادة ، من خلال إعادة الإعمار مع إعادة التأهيل والترميمات ، وقد كان مدير السجن العقيد عارف العمادي همزة الوصل فهو يبذل جهداً في هذا الاتجاه لتحقيق الهدف ، وقد كانت بداية الغيث قطرة ، فقد تم تشكيل لجنة من قبل معالي وزير الداخلية اللواء حسين عرب عطفاً على مذكرة محافظ محافظة لحج بخصوص السجن ، وتم نزول تلك اللجنة إلى السجن والرفع باحتياجات السجن المركزي وإن شاء الله الخير قادم بإعادة إعمار وتأهيل وترميم هذه المنشأة العقابية لأهميتها في عملية تفعيل دور الأمن والنيابة و القضاء .
أمن تبن والإمكانيات
مديرية تبن مديرية واسعة تمتد من مثلث العند شمالاً إلى جولة الكراع جنوباً وحتى حدود الصبيحة غرباً ، وترتبط بحدود م / أبين شرقاً وهي المديرية التي يطالب مواطنيها بوضع دراسة وإعادة تقسيمها بأكثر من مديرية، ومن هذا الاتجاه فإن ضرورة تفعيل الأمن داخل هذه المديرية يتطلب ضرورة وسرعة وجود الإمكانيات العالية جداً والكبيرة من خلال تقديم الدعم الحكومي وأيضاً مشاركة دول التحالف بدعم الأمن داخل المحافظة بشكل عام وخاص لمديرية تبن لتفعيل الأمن بشكل ممتاز جداً ، وبالرغم من قلة الإمكانيات إلا أن أمن مديرية تبن يمارس مهام العمل من داخل مبنى مستشفى ابن خلدون بحوذة لحج وبطقم واحد فقط وإمكانيات غير متوفرة، فهل حان الوقت لدعم أمن تبن بمقومات العمل الأمني المتكامل من قبل قيادة الدولة و التحالف؟.
قوة الحزام الأمني
وبالرغم من اختلاف الآراء حول قوة الحزام الأمني داخل المحافظة وحدوث عدد من التصرفات الخاطئة ، إلا أن الغالبية العظمى من المواطنين ترى هذه القوة قد استطاعت وفي وضع معقد جداً وقصير من فرض نفسها على أرض الواقع و ضبط الأمن داخل عاصمة المحافظة " الحوطة " وبقية مديريات لحج ، ومع ذلك يوجد بعض الجنود بحاجة لعملية إعادة التأهيل وخصوصاً بعد تحقيق الأمن داخل المحافظة ، حيث عامة المواطنين داخل الجنوب مسالمين ومدنيين ،ويرفضون أسلوب التعامل الذي كان يقوم به الأمن المركزي السابق من انتهاك الحرمات والنظام والقانون ، ولهذا لابد لجميع قوات الأمن المختلفة أن تكون نموذجاً في تطبيق النظام والقانون حتى يحظى رجل الأمن بالاحترام والتقدير وينشأ تعاون مشترك من قبل الجميع في تحقيق الأمن العام ، فتجاوزات الأمن المركزي آنذاك قد كانت لها عواقب وخيمة جداً.
تحدٍ بتحدٍ أكبر
إن الخطوات التي قامت بها قيادة محافظة لحج في تحقيق الأمن والأمان ، ومنذ عقب الحرب وحتى اليوم وفي وضع استثنائي خطير مع قلة الإمكانيات ، تعتبر جهود جبارة وتحدٍ كبير وإفشال كافة المخططات وتحقيق الأمن بتعاون الجميع ، فمثل هكذا أمور تتطلب من قيادة الدولة وقيادة التحالف إطلاق اليد بشكل كبير وعدم جعلها مغلولة على هذه المحافظة الباسلة و المنكوبة ، فيتطلب اليوم سرعة تقديم الدعم إلى المنظومة الأمنية داخل المحافظة بغير حدود لتحقيق مزيداً من الإنجازات الأمنية التي تخدم المواطنين داخل هذه المحافظة والتي تعتبر مفتاح عدن والبوابة الشمالية لمناطق الشمال عبر منفذ كرش ، فهل الأيام القادمة هي حبلى بثمار المفاجآت - الخير الأمني - داخل المحافظة أو لا يزال أمن لحج في طابور الانتظار لهذا الدعم ؟!