تشهد عدن تدهوراً غير مسبوق في كافة الخدمات، وتتعرض هذه الخدمات لجهود تهدف إلى إشغال المحافظة وإغراقها بالأزمات المتتالية، بغرض خوض حربٍ داخلية ضد الشرعية، ممثلة بقيادة الرئيس هادي، والسلطة المحلية بعدن، وتتسبب مصالح الكبار في هذه المدينة بإحراق المواطنين المغلوبين على أمرهم، التفاصيل في سياق التقرير..
من يقف وراء حصار أبناء عدن..؟
يستهجن العدنيون ممارسات الجهات التي تقف وراء متلازمة أزمة انقطاعات الكهرباء المتواصلة، والتي تسببت بمعاناةٍ كبيرة جداً للمواطنين المغلوبون على أمرهم، طيلة الفترات السابقة، وتحديداً منذ ما بعد تحرر عدن وحتى قبل يومين فقط.
وشهدت عدن والمحافظات المجاورة، أزمة نفطية تسببت بانقطاعات متواصلة وصلت إلى 8 ساعات مقابل تشغيلها 40 دقيقة فقط طول فترة الخمسة أيام المنقضية، حد انطفائها بشكل كامل عن كل أجزاء العاصمة عدن.
واستغرب المواطنون من عودة الكهرباء بعد ساعاتٍ قليلة فقط من توجيه وزير الداخلية "حسين عرب"، باقتحام شركة النفط،
ولاقى هذا الأمر الذي وصفه - مصدر مسؤول- بشركة النفط بالعشوائي، استهجاناً كبيراً من قبل العاملين والموظفين في شركة النفط، وذلك بسبب الطريقة المذلة التي تمت بها طريقة اقتحام الشركة.
وأضاف المصدر :" ان هذه التصرفات توحي بعدم وجود دولة نظام وقانون وادى الى خلق حالة من الذعر بين اوساط الموظفين والعاملين في الشركة"، مستغربا لمثل هذه التصرفات.
متبعاً: في توضيح خاص بأنه الاقتحام كان صلفيا وعشوائياً وعزز عدمية وجود القانون واحترام المؤسسات السيادية للبلد.
كما علمت "الأمناء" ان الرئيس هادي أمر بتشكيل لجنة للتحقيق مع كلا من مدير شركة النفط بعدن والرئيس التنفيذي للمصافي ومدير الكهرباء فيما يتعلق بأزمة المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء عن العاصمة عدن .
وستضم اللجنة بعض الوزراء من بينهم وزير النفط .
وكان من المفترض ان تباشر اللجنة اعمالها عند وصولها من الرياض الا ان وزير الداخلية اصدر قراراً قضى بعزل مدير النفط فجر يوم الأحد استنادا إلى توجبهات الرئيس السابقة التي الغيت في وقت سابق .
واستمر حصار عدن ومنع الكهرباء عنها لما يقارب الأسبوع، من دون أدنى مراعاة للمرضى ولا للنساء ولا للأطفال فيها، وهو ما ولد معاناة كبيرة لدى المواطنين.
منشأة "حجيف" تيقظ الثعابين النائمة
وتحدثت مصادر إعلامية لـ"الأمناء" عن تدشين "حملة سرية" تم الإعداد لها مسبقاً، وذلك مباشرة بعد استلام مدينة عدن وأبناءها، منشأتها الواقعة في الأسر منذ 16 سنة، لدى رجل أعمال نافذ، يعمل في الحقل النفطي، وكسب مليارات الدولارات جراء بسط يده على منشأة حجيف النفطية.
وقالت تلك المصادر أن أطرافاً كبيرة قامت بتحريك أذرعتها، بعد تسلم محافظ عدن المنشأة واحتفال أبناء عدن باستعادة أول منشأة لحظن عدن، وهو ما تفاءل به المواطنون، وظنوا أن أول نصر يتم تحقيقه على قوى نفوذ المال والأعمال الذين يسعون جاهدين، لتأميم مرافق مدينة عدن الحساسة التي تدر مالاً وفيراً لتجارتهم العريضة، والمتشكلة في غضون سنين ضئيلة جداً.
وقال محللون سياسيون، أن استعادة المنشأة، تسببت بإشعال فتيل التوتر الذي انعكس على الخدمات في عدن وأهمها الكهرباء، مضيفون: إن هذا الأمر تسبب بإيقاظ الثعابين النائمة، والتي كانت تعمل بأذرعتها فقط، لكنها هذه المرة كشفت نفسها للعلن.
وأرجع المحللون السياسيون سبب ذلك، إلى أن استعادة منشأة كهذه سيهدد سيادة جميع النافذين الذين يتحكمون بالمؤسسات الحيوية في العاصمة عدن، وأنهم لم ينتظروا حتى تعود المنشآت التي في أيديهم، كما عادت منشأة حجيف.
وحذروا من الخطر الكبير من قبل بعض النافذين، الذين يسعون لتملك مؤسسات حيوية كـ"مصافي عدن" و"شركة النفط" "وميناء عدن"، وغيرها وجعلها أماكن خاصة بهم، يسيرونها لحسابهم الخاص، وإلا ألقوا بعقابهم على مواطني المدينة.
وحسب مصادر خاصة فقد توعدت أطراف عدة باستعادة المنشأة، واستبعاد محافظ عدن الذي يسعى جاهداً لسحب البساط من تحت قوى النفوذ، واستعادة منشآت عدن السيادية، التي تتعرض حالياً لخطط الإغراق، حتى يتم رفع منسوب الديون لديها، ومن ثم عرض أصولها فيما بعد لشرائها.
وكان محافظ عدن اللواء الزبيدي قد بشر أبناء عدن عن سماع أخبار طيبة تساهم في إعادة الدور الحضاري والريادي التي كانت تلعبه عدن، وكان أولى الأخبار المبشرة، التي زرعت الأمل في قلوب الناس.
فكُّ طلاسم وعقد السحر وكشف المستور
ويقول مراقبون محليون أن الأزمة الأخيرة كشفت المستور، لجميع المواطنين وكشفت من يقف وراء معاناة المدينة، وافتعال الأزمات، فيها.
وأضاف المراقبون، أن طلاسم السحر الأسود، تم فكُّه بعقد السبع ساعات، السوداء التي أدت إلى تحويل المدينة ألى كتلة من السواد، والمعاناة.