المناضل الفقيد / محمد صالح قاسم النقيب اسم غني عن التعريف دافع وببسالة عن ثورتي سبتمبر 1962م وأكتوبر 1963م , عرفته كثير من المدن كبيحان وشبام كوكبان وصنعاء وكريتر والتواهي والضالع وعيبان وغيرها من المناطق مقاتلاً شجاعاً وفدائياً مغواراً لقن خلالها الأعداء دروساً في فن القتال والاستبسال .
ولم يكن أحد يتوقع أن يلقى هذا الفارس المغوار الذي امتزجت قطرات دمه بتراب الأرض دفاعاً عن الكرامة والحرية والاستقلال, ورفضاً للظلم والاضطهاد وطغيان الاستعمار والعبودية والكهنوت..هذا المناضل الذي ينحدر لأسرة عريقة في مدينة الضالع والمولود فيها في عام 1946م , والذي شارك خلال مرحلة التحرير في الجنوب والحرب ضد الإمامة في الشمال والذي عمل بعد ذلك بناءً في القطاع الخاص بعد مرحلة نضال شاقة وصعبة التحق خلالها بالجيش الاتحادي قبل قيام ثورة 26 سبتمبر 62م وكان حينها في منطقة "عين" في بيحان حين التقى بهم الشيخ عبدربه العواضي شيخ مشائخ البيضاء, وانضم مع خمسة زملاء إلى المقاومة في صنعاء للدفاع عن الثورة اليمنية واستقبله زملاءه ضباط الجيش المصري في صنعاء, وكذا مشاركته في معركة بني مطر وكانت أول معركة يخوضها مع زملائه , ثم مشاركته في معارك أخرى في شبام كوكبان وصنعاء, وعند انطلاقة ثورة 14 أكتوبر 63- 67م عاد مع زملائه بقيادة المناضل / علي بن علي هادي ذي حران , وشارك في معارك التحرير للجنوب إلى الاستقلال وشارك في عمليات في كريتر والتواهي بقيادة عبدالكريم قاسم داغري ، عبدالرحمن الصريمي قائد العملية عباس الصبيحي وجرح خلال إحدى العمليات بشظايا قذيفة في الصدر والخصية , ثم غادر إلى الشمال ثانية مع رفاقه وهناك انضم مع المقاومة للدفاع عن العاصمة صنعاء المحاصرة من قبل القوات الملكية , وبعده التحق في صنعاء بسرية (14) صاعقة تابعة للجيش الوطني ,و شارك ضمن قوات الجيش سرية الصاعقة في معارك عصر وعيبان.
وفي عام 1970م عاد إلى مسقط رأسه الضالع – المدينة, ثم التحق بالمشروع الصيني (معين – المكلا) عام 1971م والذي ظل فيه حتى عام 76م , وخلال فترة عمله في المشروع تم ترقيته إلى درجة عامل بناء بمرتب 28 دينار , وانقطع عن العمل منذ عام 76م . . هذا المناضل لقي الإهمال والجحود خلال حياته وبعد وفاته يوم 2 أغسطس 2016م إثر مرض مفاجئ (جلطة) أصابته مساء 31 يوليو بعد أداءه لفريضة العشاء ونقل على إثرها إلى طوارئ مستشفى النصر م/ الضالع ومن ثم إلى مستشفى البريهي بعدن الذي رقد فيه ليومين وثالث يوم توفاه الله .
ورغم مناشدات زملائه في الكفاح المسلح لدائرة رعاية أسر الشهداء والمناضلين لم يتم اعتماد له أي إعانة شهرية من الدولة وحتى وفاته عاش جريحاً ومات عزيزاً نزيهاً رغم كل الظروف التي عانى منها , ونأمل أن يتم الالتفات لأسرته وتسوية معاشه الشهري عرفاناً بجميل ما قدمه - رحمة الله عليه - من تضحيات جسام خلال مسيرة حياته النضالية .