أكد ناصر الخبجي، القيادي الجنوبي، أن اللقاء التشاوري الجنوبي يمثّل خطوة تمهيدية جادّة للانطلاق نحو حوار جنوبي–جنوبي حقيقي، معتبرًا إياه مطلبًا أساسيًا وضرورة وطنية لا تحتمل العبث أو التشكيك، في ظل مرحلة دقيقة تتطلب من الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة ومحاولات التشويش والإرباك.
وأوضح الخبجي أن أهمية هذا المسار تنبع من كونه يُعقد برعاية المملكة العربية السعودية، الأمر الذي يمنحه ثِقلاً سياسيًا وضمانات جدّية تسهم في إنجاحه وتحقيق أهدافه، وتؤكد جدية الطريق وضرورة الوصول إلى نتائج ملموسة.
وحذّر من أن أي محاولات لإفشال هذا المسار أو التقليل من قيمته تمثل طعنًا في قضية شعب الجنوب، وتفتح الباب أمام الفوضى وتعميق الانقسام في وقت لا يحتمل مزيدًا من التشظي.
وأشار إلى أن الحوار الجنوبي–الجنوبي هو “حوار الإرادة والقرار”، يتم بين الجنوبيين وحدهم بهدف توحيد الصف وبناء رؤية جنوبية مشتركة لمستقبل الجنوب، مؤكدًا أن المشاركة فيه ليست خيارًا هامشيًا، بل مسؤولية سياسية ووطنية لضمان مخرجات تعبّر عن إرادة شعب الجنوب وتخدم تطلعاته المشروعة في استعادة دولة الجنوب المستقلة كاملة السيادة.
وشدّد الخبجي على أن المملكة العربية السعودية تمثّل مفتاحًا أساسيًا في مسار حل قضية شعب الجنوب، نظرًا لثقلها السياسي ودورها المحوري في رعاية الجهود الإقليمية والدولية، ما يستوجب التعامل مع المرحلة بعقلانية عالية وخطاب مسؤول وشراكة واضحة المعالم، دون التفريط بالثوابت الوطنية.
ودعا إلى مراجعة الأدوات والوسائل، وتصحيح المسار، وتحديث المقاربات بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة، وتجاوز أحداث المرحلة الماضية، بما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويرسّخ حضور القضية الجنوبية إقليميًا ودوليًا.
كما أكد الخبجي الحرص على تعزيز العلاقة والشراكة مع المملكة العربية السعودية وقيادتها، بما يخدم الاستقرار ويحقق السلام العادل، ويضمن لقضية شعب الجنوب مسارًا سياسيًا عادلاً، لافتًا إلى أن دعم المملكة لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يشمل الجوانب التنموية والخدمية، وفي مقدمتها دعم الاستقرار الاقتصادي، وتوفير الخدمات الأساسية، ودفع رواتب المدنيين والعسكريين، بما يخفف معاناة المواطنين ويعزز تماسك مؤسسات الدولة في المناطق المحررة، دون أي تنازل عن الهدف الثابت والغاية الوطنية.









