آخر تحديث :الاثنين 19 يناير 2026 - الساعة:02:35:15
عبد الرؤوف السقاف: السعودية لا تفرض حلولًا على الجنوب وتعمل على تهيئة بيئة آمنة للحوار
(الامناء نت / خاص)

قال القيادي الجنوبي عبد الرؤوف السقاف إن انخراط المملكة العربية السعودية في استضافة اللقاءات والمشاورات الجنوبية لا يأتي من باب الوصاية أو فرض الحلول، بل في إطار تهيئة بيئة سياسية آمنة للحوار، ومنع انزلاق الجنوب إلى صراعات داخلية تُضعف موقفه السياسي.

وأكد السقاف، في تصريحات أدلى بها  عبر قناة الحدث، أن المملكة تتعامل مع القضية الجنوبية بوصفها ملفًا سياسيًا معقّدًا يحتاج إلى إدارة توازنات دقيقة، بعيدًا عن القرارات المتسرعة أو الحلول المفروضة، مشددًا على أن أي مسار ناجح يتطلب توافقًا جنوبيًا داخليًا يعكس تطلعات الشارع.

وأوضح أن الدور السعودي يتركز على منع حدوث فراغ سياسي أو أمني في الجنوب، لما لذلك من مخاطر قد تُستغل داخليًا أو إقليميًا، لافتًا إلى أن الرياض تدرك حساسية القضية الجنوبية وارتباطها بحق تقرير المصير، لكنها في الوقت ذاته تعمل على حماية الاستقرار ومنع تفجر الخلافات.

وشدد السقاف على أن تحصين الداخل الجنوبي يمثل أولوية في هذه المرحلة، معتبرًا أن نجاح أي مشاورات مرهون بقدرة المكونات الجنوبية على إدارة خلافاتها بعيدًا عن المناكفات والصراعات الثانوية، وتقديم رؤية سياسية موحدة ومسؤولة.

وأشار إلى أن المملكة لا تمنح شرعية مجانية لأي طرف، بل تتعامل مع القوى التي تُظهر قدرًا من المسؤولية السياسية، والقدرة على تحويل الدعم الإقليمي إلى مكاسب واقعية تخدم الاستقرار وتمنع تعقيد المشهد.

وأكد السقاف أن استضافة المملكة لهذه اللقاءات تأتي في توقيت حساس تشهد فيه الساحة اليمنية تحركات إقليمية متسارعة، موضحًا أن الدور السعودي يبدو أقرب إلى دور الضامن لمسار سياسي طويل الأمد، لا راعيًا لحلول نهائية سريعة.

وختم بالقول إن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة ذكية للخلافات، لا تصعيدها، معتبرًا أن الجنوب يمر باختبار حقيقي في قدرته على تحويل الدعم الإقليمي إلى مشروع سياسي متماسك وقابل للاستمرار.


#

شارك برأيك