آخر تحديث :الخميس 23 مايو 2024 - الساعة:18:10:22
"الأمناء" تدق ناقوس الخطر  .. البناء على منافذ مجاري السيول ينذر بكارثة مرتقبة في لحج
(الأمناء / تقرير/عبدالقوي العزيبي:)

مياه السيول تهدد منازل المواطنين بلحج وعدن وتنذر بحدوث كارثة إنسانية

شحة الإمكانات تعيق سلطة لحج ووزارة الزراعة عن معالجة خطر تدفق السيول

مزارعون ومواطنون يتساءلون : هل من حلول وضعتها الجهات المختصة لتدارك كارثة إنسانية مرتقبة؟

 

تتميز محافظة لحج بوجود عدد كبير من الأودية والأعبار التي من خلالها تتدفق مياه السيول لري الأراضي الزراعية ذات الجودة لزراعة مختلف أنواع الخضروات والفواكه والأشجار والاعشاب، وفي مديرية تبن يوجد وادي تبن الذي ينقسم إلى الوادي الكبير والوادي الصغير وترتبط بهما العديد من الأعبار والقنوات الزراعية، كما أن سيلة بله ترتبط بوادي تبن بمنطقة العند، وكانت عملية ري الأراضي الزراعية منظمة منذ عهد العبادل إلى ماقبل قيام الوحدة، أضف الى قيام جهات الاختصاص بدعم المزارعين ووضع الخطط لزراعة المحاصيل الزراعية، إلّا أنه بعد حرب 1994م تعرض مكتب الزراعة لعملية استهداف بتدميره بهدف القضاء على المزارع والزراعة، وافتقد المكتب مقومات العمل وقيام الملاك بالبسط على مزارع الدولة والتعاونيات حتى أصبح عمل المكتب محصوراً في الجانب الإداري ويعتمد فقط على دعم الزراعة عبر تدخل المنظمات، بينما في جانب الري لا تتوفر للمكتب مقومات الري من شيولات، وتركتورات جنزيرات، وحراثات، وبوكلينات، واشباك جبيونية ، كما كان متوفر من سابق وهذا الوضع ساعد الى حد كبير في تدهور الأودية والأعبار بتخلي المكتب عن قيامه بواجب الصيانة، وتحميل المزارعين المسؤولية الذين يكابدون ارتفاع الأسعار وعدم المقدرة على الزراعة مع عزوف العديد عن ممارسة الزراعة مما ساعد في اهمال الأرض وتحول بعضها إلى مهجورة، واستفحال ظاهرة زحف الخرسانات الاسمنتية للقضاء على الرقعة الزراعية بالبناء فيها وعلى منافذ مجاري السيول وتحويل كل ذلك إلى خطر يهدد المواطنين بحدوث الكارثة في حال تدفق السيول بقوة واستمراريتها لعدة أيام في ظل تدهور الأعبار والقنوات وعدم وجود مقومات العمل الخاصة بالري لمجابهة مثل هكذا اخطار، ولقد سبق وان تدفقت مياه السيول إلى داخل بعض من قرى تبن وصولاً الى منطقة صبر ذات الكثافة العالية بالسكان ومحاصرة مياه السيول لعدد من المنازل كما حدث بحي عائشة في يوم الجمعة27/10/2023، ومانتج عنه من اضرار في بعض المنازل.

 

مؤشر خطير:

 

ويرى عدد من مزارعي لحج ان تدفق مياه السيول إلى داخل منازل المواطنين هو مؤشر خطير ينذر بحدوث الكارثة مستقبلاً في حال عدم قيام سلطة المحافظة ومكتب الزراعة بوضع دراسة حلول عاجلة لهذة المعضلة ومعالجتها باسرع وقت ممكن بالحلول المناسبة كون خطر تدفق المياه الى منازل المواطنين بالمديرية ومحاصرتها هو خطر ليس ببعيد عن حدوث مثله بمنازل المواطنين في بعض من مناطق العاصمة عدن والواقعة في وجه مجرى مياه سيول الوادي الكبير.

 

مناشدات دون أثر :

 

واطلق العديد من مزارعي مديرية تبن مناشدات لسلطة المحافظة والوزارة من اجل إصلاح الأعبار المتهالكة إلّا ان تلك المناشدات تقابل كما يقال بأذن من طين وأخرى من عجين، وأنما تكتفي السلطات عند حدوث خطر تدفق مياه السيول على الأراضي الزراعية وعند محاصرة المنازل بالقيام بالزيارات وإجراء بعض الإصلاحات البسيطة كاستهلاك إعلامي وتصريحات ذات اثر غير ملموس عند المزارعين، بينما معالجة المشكلة جذرياً نجدها ترحل من عام الى آخر مع زيادة استفحال الأضرار بالأعبار وهو الأمر الذي يراه المزارعون بانه ينذر بحدوث الكارثة بأي موسم قادم حال تدفق مياه السيول بقوة ولعدة أيام.

 

جمعية المذلق :

 

ويتراس المزارع عبد عوض المذلق، جمعية مستخدمي مياه السيول لسد لفيح والفقيه والمنطقة السفلى من الوادي الكبير بمديرية تبن، وعن خطر الأضرار في عدد من الأعبار وضرورة صيانتها من قبل جهات الاختصاص بالمحافظة، أشار المذلق إلى قيام الجمعية بتوجيه مذكرة في28/1/2023 لمدير عام مكتب الزراعة والري والذي يعمل ايضاً بمنصب وكيل الوزارة بخصوص بلاغ الجمعية عن أضرار السيول عقب تدفقها في 26/10/2023 وما أحدثته من أضرار بالغة في رؤوس الأعبار منها عبر لفيح والجديد والفقيه والخبت، واضاف لقد طالبنا جهة الاختصاص النزول لمعاينة الأضرار ومعالجتها وإلى اليوم ونحن منتظرون النزول ولم يتم حتى اليوم .

 

جرف التربة :

 

واوضح المذلق بأن عبر الجديد يمتد من أراضي منطقة جول اليماني مروراً بأراضي بيت عياض ووصولاً إلى أراضي منطقة المحلة، بينما عبر الفقيه يمتد من منطقة جول اليماني وصولاً إلى الاراضي بمنطقة صبر، أما عبر الخبت فهو يروي الأراضي من طين الرواد بالشظيف وصولاً إلى أراضي منطقة بئر حيدرة، وعدم إصلاح الأعبار بهدد بجرف التربة وحرمان الأراضي من الزراعة وتصحرها.

 

خطر الأعبار :

 

كما أكد المزارع كمال جمال ناصر، على أن خطر بقاء الأضرار بالأعبار دون معالجات كون الأراضي التي تسقى منها بمياه السيول تقع بمناطق سكنية ذات كثافة سكانية عالية وهو الخطر الذي يهدد منازل المواطنين في حال تدفق مياه السيول بقوة، ونوه على أن الأعبار بالرغم مما تعانيه من الأضرار فهي تعاني الشيخوخة والإهمال، بينما مكتب الزراعة لا يمتلك الإمكانيات بإصلاح ورفع الأضرار عن جميع الأعبار المتضررة المذكورة وأيضاً الأعبار الأخرى في إطار المديرية.

 

تهديد لعدن :

 

ولا يزال المواطنون يتذكرون تخوف عدد من سكان محافظة عدن عند تدفق مياه السيول بلحج في شهر أكتوبر من العام الماضي، ومناشداتهم لمحافظ العاصمة عدن لوضع معالجات عاجلة لهذه المشكلة لحماية منازلهم من تدفق مياه السيول نظراً لعجز سلطة لحج عن حماية الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين بالمحافظة لعدم توفر كافة الإمكانيات الخاصة بالري!.  

 

صحوة ضمير :

 

أضرار الأعبار بلحج وتحديدا في الأراضي الزراعية لمديرية تبن التي ترتبط ارتباطاً جغرافياً وثيقاً مع مناطق العاصمة عدن عبر مناطق جعولة ومدينة الشعب والحسوة،  وأيضاً لوجود مجرى وادي كبير وبعد ان حاصرت مياه السيول قبل 5 أشهر عدداً من المنازل بصبر، فما حدث يعد مؤشراً خطيراً ينذر بحدوث الكارثة المائية من فيضانات مياه السيول في حال عجز سلطة لحج والوزارة من اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأضرار التي لحقت بالعديد من الأعبار، وكذا وضع مصدات جبيونية دفاعية لحماية جميع منازل المواطنين سواء بلحج أو عدن، وقبل حدوث الطوفان الكبير ، حيث أن المؤشرات قد بدأت مبكراً كرسائل من الله عز وجل، فهل من صحوة ضمير واستشعار بحجم المسؤولية لمعالجة جميع هذه الأخطار وفي أسرع وقت ممكن؟.

 

الخطر قائماً :

 

ويبقى خطر تدفق مياه السيول قائماً يهدد العديد من منازل المواطنين في لحج وعدن ، وكذا تهديد جرف التربة الصالحة للزراعة وتدهور الزراعة والانتاج الزراعي، ويتساءل المزارعون والمواطنون ماهي الحلول والمعالجات التي وضعتها الوزارة وسلطتا لحج وعدن لتدارك هذا الخطر مبكراً تجنباً لحدوث الكارثة الإنسانية والزراعية خلال الموسم القادم؟.



شارك برأيك