آخر تحديث :السبت 24 فبراير 2024 - الساعة:14:47:06
في عيد ألام ..  تكريم أم الشهيد 
احمد الجعشاني

السبت 20 فبراير 2023 - الساعة:21:30:25

كانت المدرسة زمان ، لها نشاط ثقافي ، ورياضي ، واجتماعي  وحضور جميل.  ومن الأنشطة التي كانت تقام ، في ذلك الوقت ، و فيه من الترابط الاجتماعي ، والعلاقات  الانسانيه ، وصلة الرحم والتكافل ، والرقي بمستوى الطلبة ، هو مناسبة( عيد الام) وفيه يتم تكريم الام المثالية بهذه المناسبة ، ويتم اختيار من عاملات المدرسة ، او من المعلمات ، وأحيانا يتم اختيار  أم أحد الطلبة الفقراء ، او الأيتام ، ويتم التكريم لهولاء الأمهات في المدرسة ، وإمام الطلبه ، في احتفاليه صغيره ، يدعى إليها أولياء أمور الطلبة ، وبعض الوجهاء في المنطقة او المديرية ..

 

وسابقا لم يكن يوجد ، شئ اسمه (عيد ألام) ، في العصور السابقة ،  وإنما بدأ  في عام 1907 في بداية القرن العشرين . وكانت أول احتفاليه بهذه المناسبه ، في أمريكا وفي ولاية فرجينيا ، من خلال سيده تدعى أنا جارفيس ، بعد ان طالبت عمدة فرجينيا ، بأن يحدد يوم للأمهات الاحتفال فيه ، وقد استجاب لها عمدة فرجينيا ، ثم عممت الفكرة في امريكا كلها ، .ثم انتشرت في بقية أروبا ، واختلف ، في تحديد اليوم من دولة إلى أخرى ، وظل العالم كله ،  يحتفل (بعيد بآلام) و في جميع دول العالم . عدا الوطن العربي والإسلامي ..

 

وفي عالمنا العربي والإسلامي ، أوجد ديننا الاسلامي ، للام مكانه خاصة ورفيعة ، وقد حضيت بالتقدير والاحترام ، ولعل ديننا الإسلامي ، أعطى إلام الحظوة ، والمكانة الرفيعة لها ، و الخاصة ، التي لم تعطى في الأديان السماوية الأخرى ، وهناك الكثير من الآيات القرآنية ، والأحاديث النبويه الشريفة .  التي تؤكد ذلك. وفي عالمنا العربي ، كان أول مرة ، يتم فيه إعلان عن مناسبة (عيد الام ) ، كان   في  21مارس1955 بعد مقال كتبه الصحفي الشهير على امين ، في جريدة أخبار اليوم ، واستجاب للفكرة عبد الناصر ، وكان في 21مارس هو يوم( عيد الام) ، وعممت الفكرة ، في الوطن العربي كله ، حين كان العرب أمة واحده..

 

ولكن الطريف في الأمر ، هو ان أغنية ست الحبايب ، الذي ذاع صيتها ، وانتشرت في عالمنا العربي ، وأصبحت ايقونة من إيقونات العصر الحالي ، المصاحبة لهذه المناسبة (عيد الام ) . فلها قصة طريفه ، مع قائلها الشاعر الكبير حسين السيد ، فهو يقول الشاعر حسين السيد ، لم يكن في بالي ، ان أكتب اغنيه عن الام او( عيد الام) ، ولكن أتت صدفه ، كنت في يوم عشرين مارس ، ذاهب لزيارة امي في شقتها ، وحين طلعت السلالم وعند باب الشقه ، تذكرت اني لم أحضر هديه لأمي ، بهذه المناسبة ، فجلست على السلم ، وفكرت ، بدل من أعود مرة أخرى ، لماذا لم  أكتب اغنيه لها ، وأخرجت ورقة وقلم من جيبي ، وكتبت (ست الحبايب) ، وبعد خمس دقائق ، ثم دخلت على امي وقرأتها ، ففرحت ، وأعجبتها ، وقلت لها سوف تسمعيها من الإذاعة ، واتصلت بالموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب ، وقراة عليه الأغنية بالتلفون ، والمفاجئة في الصباح اليوم التالي ، كانت الأغنية تذاع ويسمعها الناس كلها ..

 

لكن من المهم جدا ، أيضا أن نتذكر ، اولا ، أن هناك أيضا ، أمهات ، قدمو الكثير من التضحيات ، فلذات أكبادهم ، وقرة أعينهم،  وهناك الكثير من الأمهات ، من قدموا  أبنائهم قربان للوطن ، في هذه الحرب ، التى ابتلانا الله بها ، ومن المؤسف أن يمر علينا (عيد ألام) ، ولم نتذكر أم ألشهيد ، الام الثكلى ، التي ضحت بأبنائها ، فداء لهذا الوطن ، فلهذا مهما عملنا من عمل ، فلن يكون إلاشئ قليل جدا ، أمام ما قدمته أم الشهيد ،  فكان يجب على الدولة ، والمعنين بالأمر ، تكريم أم الشهيد ، في هذا اليوم ، فهو تكريم لها وللشهيد ، و مواساة لها ، عن ما ضحت به ، وقدمته  لأجل  الوطن ..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص