آخر تحديث :الاحد 25 سبتمبر 2022 - الساعة:00:58:05
لولا ردفان لما كان هناك جنوب
علاء عادل حنش

الاحد 19 سبتمبر 2022 - الساعة:21:03:42

 

في حالة انزعاج وحزن كنت قد كتبت منشورًا في صفحتي الرسمية (فيسبوك) جاء فيه، وبالحرف: "لولا ردفان لما كان هناك جنوب.. وهذا أمر ليس من اليوم، بل منذ وُجِدت ردفان والجنوب.

حديثي ليس مناطقيًا، ولستُ كذلك، بل هي حقيقة، الأرض والسماء الجنوبية تتحدث بها قبل البشر، وإن لم تصدقوني اسألوا وديان وشعاب وصحاري وجبال وسهول وطرقات وكل أرض جنوبية، فهي من ستخبركم بما أقوله لكم الآن.

رحم الله شهداء ردفان الصمود، وكل شهداء الجنوب الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون". انتهى المنشور.

لكن بعد ساعات من نشره، شعرت بتأنيب ضمير تجاه شهداء الجنوب من كل محافظات الجنوب الأبية.

فعندما كتبت هذه العبارة (لولا ردفان لما كان هناك جنوب) كنت في حالة حزن شديد على من استشهدوا في معارك تطهير أبين من الجماعات الإرهابية، فقد وصلتني ثلاثة اتصالات من أبين، فلان استشهد، وفلان استشهد، وفلان استشهد.

لم أتمالك أعصابي حينئذ، لكنني سأقولها إنني كنت غير منصفٍ بكلامي هذا، فكل الجنوب ومحافظاته قدمت خيرة رجالها لأجل الجنوب وكرامته وحريته واستقلاله.

فليعذرني الشهداء، ولا غير الشهداء أريد معذرتهم، وأكتب هذا ليرتاح الضمير.

وكما قلتها سابقًا، إن كل أرض جنوبية ارتوت بدماء أبنائها من كل بقعة وأرض جنوبية طاهرة، وهذا الذي يُجسد التلاحم والترابط الجنوبي العظيم.

ردفان وأبناؤها الأبطال لا يحتاجون لشهادتي، فتاريخ ردفان العريق الحافل بالصمود وتضحية أبنائها يعرفه القاصي والداني.

ما يجب أن يعلمه الجميع أن في أرض أبين سالت اليوم دماء زكية جنوبية من عدة محافظات جنوبية في معارك تحرير المحافظة من الإرهاب، كما سالت قبلها في العاصمة الجنوبية عدن، وفي شبوة والضالع ولحج وردفان وسقطرى ويافع وحضرموت والمهرة.

كل تضحيات أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة لأجل الجنوب ولا غير الجنوب.

فرحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل