آخر تحديث :السبت 28 مايو 2022 - الساعة:19:43:30
الخيار الوحيد لإيقاف الحرب في اليمن..
عدنان حجر

السبت 11 مايو 2022 - الساعة:19:30:28

 منذ اندلاع الحرب في اليمن في مارس 2015م والأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية تسعى جاهدت لإيقاف الحرب مركزة بدرجة أساسية على خيار السلام وخيارات أخرى سياسية ورغم ذلك لم يكتب لهذه الجهود النجاح...وكل خيار من الخيارات التي طرحت لم يقد إلى ايقاف الحرب بل زادها طحينا واشتعالا راح ضحاياها ابرياء لأناقة لهم ولا جمل في الحرب...فتحالف الشرعية الذي ظهر قويا منذ بدء الحرب ماجعل أنصار الشرعية والتحالف العربي يجزمون أن الحرب لن تطول لأيام وأشهر لكن الحرب طالت وتجاوزت الأشهر والسنوات ومازالت قائمة ..

 

• الشرعيةوجهت اتهامها للتحالف بأن استراتيجيته في الحرب غير واضحة ..والتحالف يتهم الشرعية بأنها لم تكن عند مستوى وحجم الدعم المالي بسخاء والعسكري بالعتاد على الأرض والتغطية من الجو ..غير أن التحالف تأكد له متأخرا أن الحسم العسكري تأخر بسبب فساد الشرعية المالي والإداري وخيانات بعض قادتها العسكريين وتخادمهم مع الحوثيين هو الذي حال دون ذلك..

 

• وفيما الحرب ماضية كانت جهود السلام متزامنة مع الحرب ولكن دون جدوى كانت أطراف الحرب تتهم بعضها البعض ..والثابت في الأمر أن الشرعية والتحالف قدموا العديد من التنازلات من أجل السلام فيما كان الانقلابيين الحوثيين يخرقون الحوارات ويتجاوزون الاتفاقات ويتهربون من الالتزامات رافضين السلام مستغلين تواطؤ الأمم المتحدة وعديد من دول المجتمع الدولي معهم وعدم التعامل معهم بشدة وقوة واذعان..وهو مايعني أن الحسم العسكري مستحيلا والسلام بعيد المنال ..

 

• ومعلوم أن الحوارات وجهود السلام طرحت العديد من التصورات لإيقاف الحرب أبرزها نظام الأقاليم خمسة وأربعة وثلاثة ولكن دون جدوى..واخيرا جاء مؤتمر الرياض او مشاورات الرياض ونجم عنها مجلس رئاسي من ثمانية أشخاص متفقين في الهدف وهو الحوثي العدو المشترك لكنهم مختلفين في كل شي لا وئام ولا انسجام الى جانب وجود عداء وصراع تاريخي قد يتولد عنه في أي وقت صدام مجدد قد لاتحمد عقباه ..

 

•  المجلس الرئاسي والمجلس الانتقالي ومن خلال رئيسه نائب رئيس مجلس الرئاسة عيدروس الزبيدي يولون السلام الأهمية القصوى في عملية استعادة الدولة وانقاذ الناس من بطش الحوثية..

وفي تصريحات رسمية للزبيدي أبدى استعداده في بذل الجهود من أجل السلام مع الحوثيين أو الحرب في حال رفضوا السلام واعطى مهلة لخيار السلام للحوثيين ستة أشهر ..غير أن الحوثيين لن يهتموا بهذا الأمر وسوف يواصلون تخطيطهم للنيل من المجلس الرئاسي واستهداف التوافق داخل المجلس بالتركيز على استهداف أمن واستقرار العاصمة عدن وبقية المناطق المحررة، ويصبح المجلس الرئاسي شأنه في ذلك شأن الفشل الذي عبرت عنه شرعية هادي..وهو مايعني أن المجلس الرئاسي سيواجه قبل انتهاء مهلة الزبيدي للحوثيين بالسلام لن تنتهي إلا وقد أنصدم باشكالات أكثر خطورة وهي : السلام غير ممكن والخطط الحوثية تفتت التوافق والمتخادمين مع الحوثي الأمم المتحدة وعديد من دول المجتمع الدولي يرفضون الحرب خدمة للحوثي الذي يرفض السلام ولم يذعنه المتخادمون الكبار معهم للسلام..كما أن هناك جهود تبذلها بريطانيا لإسقاط القرار 2216 وباسقاط هذا القرار ستسقط مرجعية المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني ويصبح الحوثي مختلف وليس منقلب وبذلك يسقط  خيار الحل بالحرب أمام الزبيدي ...وبدلا عن السلام والحرب ستكون المصالحة وهذه المصالحة سيستفيد منها كثيرون في مقدمتهم الحوثيين والخاسر الوحيد الجنوب ومجلسه الانتقالي..

 

• إزاء المعطيات السابقة لا أتصور أن هناك خيار وحيد وان كان مرفوضا لدى البعض ( دعاة الوحدة ) فهو حق بالنسبة للبعض الآخر ( وهو الانفصال )..انفصال الجنوب عن الشمال ..ووضع حلول ومعالجات للوضع في الشمال بعيدا عن الجنوب ..وبالنسبة للشعب في الشمال والجنوب لاخيار أمامه سوى أن يختار اين يكون ؟..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص